Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

فى غاية الخطورة ... التوترات العنيفة
د. هاشم إبراهيم الفلالى   Monday 31-12 -2012

فى غاية الخطورة ... التوترات العنيفة صمود المنطقة امام ما يواجهها من صراعات شديدة بل هى فى غاية الخطورة بحيث انها تدمر وتقتل وتحيل الحياة فى هذه المجتمعات إلى الجحيم حيث الفوضى العارمة والانفلات الامنى الهائل، ويصبح السلب والنهب منتشر، ويختفى النظام ولا يوجد ما يمكن الاسير على اساسه من ارشادات وتعليمات، وانما نجد بان الكل اصبح لا يعرف كيف يمكن بان يتصرف من اجل ان يحصل على حقوقه المشروعة ويؤدى واجباته التى عليه. لا احد يرضى بان تصبح ا لمنطقة بهذا الوضع وهذا الشكل المتدهور، ولا اية جزء فيه، فالمنطقة من المحيط إلى الخليج هى المنطقة التى أن حدث فيها اية اية ازمة الكل يتأثر ولا يريد بان يستمر الوضع فيها بهذه الصورة المؤلمة، وانما لابد من ان تعود تمر الوضع فيها بهذه الصورة المؤلمة، وانما لابد من ان تعود لى طبيعتها من الاستقرار المسار الصحيح والسليم لها.

إن اسرائيل وتعنتها فى رفض عودة المفاوضات وتجميد الاستيطان المرفوض عربيا ودوليا، هو عرقلة عملية السلام فى المنطقة، وعدم الرغبة فى انهاء الصراع العربى الاسرائيلى، بل هى تتمادى فى اعتدائتها المتكرر على العرب فى الاراضى المحتلة، وتتوغل فى بناء المستوطنات الاسرائيلية فى القدس، وهذا يهدم كل المعاهدات والاتفاقيات بين العرب واسرائيل، فمنذ بداية معاهدة كامب ديفيد الاولى مرورا بباقى الاتفاقيات ومعاهدة اوسلو وكامب ديفيد وخارطة الطريق، كل ذلك لم يجعل اسرائيل ترضخ للمطالب العربية بأن يصبح هناك استجابة للمطالب الفلسطينية المشروعة من اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، وحق العودة. إن اسرائيل ترفض ولا ترضخ لضغوط المجتمع الدولى، بالاستجابة فى ما تمارسه من استفزازاتها المستمرة فى الاراضى العربية المحتلة. فإلى متى يستمر هذا الوضع القائم، من صراعات ونزاعات لا تهدأ، مصدرها الاساسى هذا الصراع الازلى بين العرب واسرائيل فى المنطقة، والتى لم تستطيع الدول الكبرى فى العالم بان تعالج هذه المشكلة فى ايا من مراحل الصراع المستمر منذ ما يقرب من قرن من الزمان من اجل استقرار المنطقة والعالم.

لابد بان ندرك جميعا بان هناك تلك المراحل التى نمر بها، والتى لها مداخلها المتنوعة والمتعددة، وما يمكن بان يكون هناك من رغبة جامحة فى التعرف على هذا الجديد الذى سوف نواجه، والذى قد نكون قد سمعنا عنه من قبل، او انه شيئا جديدا سوف نخوض غماره، واننا علينا الاستعداد لهذه المرحلة وهذا المسار الذى اخترناه، وما يمكن بان يكون هناك من تلك الاختبارات التى لابد لنا من اجتيازها، حتى نلتحق بما سوف نقدم عليه، حيث انه لابد من تلك المؤهلات الضرورية لذلك، وما يمكن بان يتم التعامل معه، من خلال المعطيات المتواجدة، والتى سوف يتم التعرف عليها، ودراستها والتدرب عليها، وما يمكن بان يكون هناك من كل تلك التمارين الضرورية من اجل الخوض فى هذا الشأن الذى نحن حياله، والذى قد لا نكون نحن اول من يخوض هذه المرحلة التى قد تكون مرت على اخرين قبلنا، سواء علمنا بهم ام لم نعلم، ولكننا لابد من ان نأخذ الامور بالجدية اللازمة، وان ندرك بان هناك واجبات ملقاة على عاتقنا، وانه سيكون هناك من تلك المسئوليات والالتزامات التى ينبغى لنا بان نتحمل اعباءها، وكل ما يلزم لنا من الخوض فيها بالاسلوب الصحيح والسليم، وان نجتاز هذه المرحلة بافضل ما يمكن بان يتحقق من نتائج، سوف يكون هناك من يطلع عليها، سواء بشكل مباشر او بشكل غير مباشر، وبناءا عليه، سوف يتم الاستمرارية والمواصلة، والانتقال إلى مراحل اكثر تقدما وعمقا، وما قد يكون هناك من مزيدا من التوسعات فيما نقوم به، والتى تعبر عن النجاج الذى نحقق، والفوز الذى نجنى ثماره. إنها رؤية مستقبلية، لكل من يريد بان يخوض فى معترك الحياة، وان يكون له الظفر بما طلبه، ورغب به، وانه سيكون هناك اجيالا متعاقبة تسير فى نفس المسار، تحتاج إلى نفس الموصفات وما يمكن بان يتواجد من كل تلك العناصر الضرورية التى توافرت فى تلك المرحلة، وانها سوف تتكرر مرات عديدة، سوف يكون هناك من تلك الضرورة فى القيام بالمتابعة المستمرة من اجل اصلاح ايا من تلك الجوانب التى حدث فيها من الخلل، وما يمكن بان يتم دعمه بالاسلوب السليم والصحيح فى هذا الوضع الذى تأثر بالكثير او القليل من العوامل الطبيعية والزمنية والاستهلاكية والانتاجية، وما يمكن بان يؤدى إلى الوضع المناسب فى هذا المسار حيث التعامل معه، بما يحقق افضل ما يمكن من تلك النتائج المقبولة والمنشودة، من اهداف لابد من الوصول إليها.

العرب فى منطقة شاسعة ومترامية الاطراف فيها مما حباها الله من الخيرات التى تتمثل فى ثرواتها وطاقاتها البشرية اولا، ثم مما يتواجد من موارد وثروات وطاقات طبيعية لا تحتاج إلا إلى حسن الاستخدام الامثل، فى يمكن بان يكون له دوره فى تحقيق النهضة الحضارية المتمثلة فى افضل ما يمكن بان يكون هناك من تلك الانجازات الحضارية التنافسية التى تحقق بها الرخاء والازدهار والرفاهية لشعوب المنطقة. إذا ما هذا الذى يحدث من تلك التوترات السياسية العنيفة والشديدة الوطأة التى لا يمكن بان تهدأ، ولا تنعم المنطقة يما يعود عليها بالخير الوفير من استقرار اولا، ثم ما يمكن بان يكون هناك من تلك الاهداف الحضارية التى تتحقق من اجل نهضتها ونمائها والسير فى طريق امن لا خوف ولا قلق على ضياع للحقوق او فساد يعم، واو معاناة مستمرة ومتواصلة لا تهنأ فيها المنطقة بالاجواء الصالحة للعمل الجاد فى الطريق السوى والمستقيم الذى ينتظره الجميع فى جميع الاوقات، ولكنه دائما بعيد المنال، إما بما يحدث من تلك الازمات الطبيعية متمثلة فى القلاقل السياسية المستمرة والازمات الاقتصادية والتقلبات الخطيرة، او حدوث الامراض والاوبئة التى تأتى تأتى من الخارج او تنبع من الداخل، او ايا مما يحدث بشكل متوقع او مفاجئ، وعلى غير انتظار إلا ان نظل فى هذه المصاعب والتعقيدات التى لا يمكن معها القيام بايا مما يحقق ايا من تلك النتائج الايجابية المنشودة، والمخطط لها لأهداف جوهرية تحقق المصالح العليا للمنطقة ومجتمعاتها.

نجاح وتفوق حضارى ... فاق التصور ... هذه هى الصين التى استطاعت بان تتحدى العالم، وان تنتقل من مراحل التخلف والجهل والظلام والحروب، قبل قرن من الزمان، بان استطاعت بان تصبح قوة عظمى فى العالم، يعتد بها، وتسرع جميع الدول من اجل التعاون معها فى مختلف المجالات والميادين، واستطاعت ايضا بان تغزو العالم بمنتجاتها وخدماتها فى كل قطاع صناعى وتجارى، ولم تترك مجالات إلا وطرقته، ونجحت فيها، وحازت على القبول، واصبح لها الانتشار الذى تنافس به دول العالم المتقدم خاصة وباقى دول العالم، الذى اعلن الجميع استعداده على الخوض مع الصين فى اتفاقيات فى مختلف المجالات والميادين. وايضا لديها من السياسة والدبلوماسية التى تتعامل فيها من الصديق والعدو، فليس لها اعداء، وانما دائما لها مصالح مع مختلف دول العالم.

إن هذا العام على وشك الانتهاء، وسوف ينتهى الاسبوع القادم بعام جديد يحل على العالم، فيه من المآسى اكثر من الافراح التى لا تكاد ترى إلا بالمنظار المكبر او الميكروسكوب، وفالعالم ممتلئ بالتوترات فى كافة المجالات والميادين، وقد يكون هناك من استطاع بان يجنى ثمار ما قد رزعه، ويحصد ما قد شقى وتعب فيه وبذل فيه من الجهود المادية والمعنوية والفكرية والاجتماعية ما قد استطاع من بذلك، فيه من القبول، الذى يجعله يستمر ويواصل مساره وطريقه، على نفس النمط والاسلوب، يحاول توخى الحرص والحذر من اجل الاستمرارية بتقديم ما هو افضل إن استطاع ذلك، او الحفاظ على نفس المكتسبات وما تحقق من انجازات فى تلك المرحلة المنصرمة، من عام واعوام. إن ما يتأثر به الفرد هو مثل ما قد يتأثر به الجماعة، فإن للعلاقات البشرية فى تعاونها، وسيرها فى مساراتها المتحدة والمتشعبة، وما قد يحدث من اتفاق واختلاف، قد يكون بعضه بسيطا، يمكن تحمله والتعايش معه، وبعضه قد يكون من الصعوبة والتعقيد ما يصعب السير سويا فى نفس المسار وان يصبح هناك التعاون المطلوب المنشود من جل تحقيق الاهداف المرسومة والحددة والمخطط لها، والتى سوف يكون لها دورها الايجابى والفعال فى العمل على اشباع الرغبات والاجتياجات والغايات الملحة والضرورية فى هذا الشأن الذى قد يكون حيوى وهام لبعض الاطراف، وفيه من اللامبالاة وعدم الاهتمام للبعض الاخر. إذا نستطيع بان نتعرف على الاسباب ويكون لدينا التشخيص لما يحدث من توترات، ولكن قد لا يكون لدينا العلاج والحل المناسب والملائم الذى يمكن بان يؤدى الغرض فى التعامل الصحيح والسليم مع الاحداث افضل ما يمكن من اساليب فيها من المدخل الصحيح، والقبول الابجابى من الاخرين، وما يمكن بان يتواجد من الدعم اللازم والضرورى فى تحقيق ما يتم العمل على اكماله وتحقيقه، فى مرحلة ما، وفى تلك الفترة التى سوف يكون فيها التنفيذ، على تحقيق هذه الاهداف كما يجب وينبغى، والوصول إلى النتائج المنشودة.

لقد ضغت شبكة المعلومات العالمية الانترنت على كافة تعاملاتنا ومعاملاتنا وتواصلنا فيما بيننا، وما يمكن القيام به من المهام المختلفة فى كافة المجالات والميادين، فلم يصبح هناك من لا يستخدم الانترنت فى تيسير شئونه المختلفة، حتى ان هناك الكثير من تلك الشركات والمؤسسات والجماعات والافراد بالمناداة فى تعاملاتهم، بعالم بلا اوراق فى معاملاتهم وتعاملهم وتواصلهم مع الاخرين أيا من كانوا. وهذا هو ما يحدث الان بهذا الشكل الهائل فى عصرنا اليوم المعاصر.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  احوال لا تسر .... عدو ولا حبيب

 ::

  حالة ثورة وهياج شديد

 ::

  الفراق المؤقت ... الفراق الابدى

 ::

  الفرحة غامرة والسعادة كبيرة

 ::

  صبره وادراكه وعطاءه

 ::

  جوانب الحياة المختلفة

 ::

  الاختلافات الكثير والتنوعات

 ::

  الاعمال التنافسية وبذل الجهود الجبارة

 ::

  أزمات ... مشكلات ... فى انتظار المعالجات الجذرية


 ::

  الاتجاة الصعب والوعر

 ::

  حال الأعراب

 ::

  بحث حول المكتبة الظاهرية بدمشق وعلمائها أنموذجا

 ::

  غزة... الانتصار التكتيكي والهدف الاستراتيجي

 ::

  ثرثرة في صالون حلاقه

 ::

  وزير كاوبوي من مخلفات رعاة البقر

 ::

  لماذا تهاجر الكفاءات العربية إلى أميركا

 ::

  3,3 مليار دولار عائد قناة السويس خلال عام

 ::

  لبنان خياره عربي

 ::

  تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها _ألن جونستون



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية

 ::

  كوكب الشيطان

 ::

  الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

 ::

  إعادة إنتاج السلطويّة في فلسطين






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.