Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

لماذا رضي العالم ببشار الأسد
د. عوض السليمان   Saturday 22-12 -2012

 لماذا رضي العالم ببشار الأسد أياماً قليلة فقط، كانت كافية ليجتمع مجلس الأمن ويقرر بالإجماع الموافقة على إرسال قوات أفريقية إلى مالي لاستعادة السلطة من أيدي الإسلاميين. وأياماً فقط مضت على استلام الرئيس محمد مرسي السلطة في مصر حتى بدأت الحكومات الغربية وعلى رأسها أمريكا تأليب العلمانيين والليبراليين على الديمقراطية التي يدعي الغرب بأنه من حماتها.
تختلف المسألة في الحالة السورية، إذ يقف الغرب والشرق على حد سواء إلى جانب القاتل. ويصبرون على إجرامه سنتين كاملتين، ذلك لأن القاتل يعرف كيف يكون عبداً لهم، ويعرف كيف يخدم مخططاتهم في المنطقة.
تعتمد إستراتيجية الأسد في الحفاظ على كرسيه على ثلاث نقاط رئيسة أصبحت واضحة للعيان، أولها قتل المسلمين السنة في سورية بما يخدم الكيان الصهيوني بشكل مباشر ويخدم الغرب الذي يسعى لإضعاف المسلمين السنة في المنطقة العربية، ومنعهم من تشكيل كتلة قوية أو هامة. والناظر إلى براميل الموت والقصف الوحشي الأسدي على الشعب السوري سيجده حتماً متركزاً على مناطق السنة ليس إلا. ولا شك أن تصرف الأسد هذا يدفع حزب الله وإيران إلى الوقوف إلى جانبه على أساس طائفي. كما يدفع روسيا للوقوف في صفه وهي التي صرح وزير خارجيتها قبل أشهر أنا على العالم أن يحذر من خطر المسلمين السنة. ليس فحسب فقد وقف بعض العلمانيين مع الأسد بسبب هذه الوحشية في التعامل مع المسلمين السنة في البلاد. وقد أراد بشار أن يصيد عدة عصافير بوقت واحد، الغرب والأقليات وإيران وبعض العلمانيين أيضاً.
النقطة الثانية، فقد سعى الأسد لإظهار نفسه للغرب وللصهاينة خاصة، أنه قادر على الدفاع عن أمن الكيان من خلال تقتيل الفلسطينيين في سورية وتشريدهم مرة ثانية بعد أن فعل العدو الصهيوني ذلك على مدى ستين عاماً. وهذا ما يفسر بالطبع اعتداء شبيحة الأسد وقواته على مخيم الرمل في اللاذقية، ثم هجومه بالمدفعية على حي التضامن في دمشق، وأخيراً هجومه بطائرات الميغ على مخيم اليرموك في دمشق ودرعا، وقتله للعشرات، وتشريد سكانه إلى لبنان. والمشكلة لم تنته بالطبع بتشريد الفلسطينيين بل إن هؤلاء لا يستطيعون الدخول إلى لبنان إلا عن طريق موافقة الحكومة السورية على سفرهم وتقديم تبريرات لهذا السفر،وعلى أي فلسطيني يريد مغادرة سورية "بلد الممانعة"، أن يتوجه إلى دائرة الهجرة والجوازات ليبرر سفره. وهكذا علق الفلسطينيون على الحدود بين دولتين عربيتين واحدة تقتلهم وأخرى تمنعهم من الدخول. بعد ذلك من الطبيعي أن نسأل كيف يمكن للكيان الصهيوني أن يجد أفضل من بشار الأسد لخدمته؟ فهو يقضي على الفلسطينيين بأيدي غيره لا بيديه. بل قد يبدي هذا الكيان تعاطفه مع الفلسطينيين المهجرين بفضل النظام في دمشق.
النقطة الثالثة يظهر بشار الأسد نفسه كحاجز علماني أمام المد السلفي، ويعاونه في ذلك الأمريكيون الذين يريدون أن يتدخلوا في سوية للاستفادة من الثورة، فقد أعلن النظام أن جبهة النصرة إرهابية، وتبعته في ذلك الخارجية الأمريكية. وعلى كل حال فإن بشار الأسد قاتل المسلمين والفلسطينيين خير لأمريكا من اللحى الطويلة وصيحات الله أكبر.
تنكشف عورة العالم الغربي وأمريكا اليوم، عندما يصرح أمين عام حلف الناتو أن حلفه رصد إطلاق صواريخ سكود على المدن السورية. فهو يعترف أن حلفه يعرف حجم الجرائم التي يقوم بها بشار الأسد، وأنه لن يفعل شيئاً في الوقت نفسه. فالمسألة هنا ليست مالي ولا العراق، إنها مسألة إطالة عمر صديق خدوم هو بشار الأسد. العالم الذي يعرف أن رجلاً يقتل شعبه بصواريخ سكود ولا يفعل شيئاً، هو عالم بلا أخلاق ولا ضمير. هذا العالم الذي يترك الشعب السوري يذبح بالسكاكين ويقصف بالطائرات بل وبصواريخ سكود ثم لا يجد شيئاً ليفعله إلا أن يتهم المقاتلين ضده بأنهم إرهابيون، يعتبر بشكل أو بآخر أن السوريين لا حقوق لهم عند المنظمات الدولية ويتهرب بالتالي من تقديم أي مساعدة لهم.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.