Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل يتفق المنتصران ؟؟؟
نبيل عبد الرؤوف البطراوي   Saturday 22-12 -2012

سؤال يراود كل أبناء الشعب الفلسطيني بعد سنوات الضياع والتمزق والتشتت والانقسام .بعد تلك السنوات العجاف التي مرت علها شعبنا في شتى المناحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية إلى حد أنها جعلت الحجر والشجر والأرض والإنسان منهية للأعداء ,فزاد الإمعان الصهيوني في تجاهل التعاطي مع قضيتنا والعالم من خلفه تحت حجة الانقسام وانعدام الموقف الفلسطيني الموحد ,وفي الآونة الأخيرة وهنا أقصد سنوات الربيع العربي ذهب الاهتمام الدولي والصهيوني إلى انتظار ما سوف تسفر عنه هذه الحركات الجماهيرية وهذه الإسقاطات لتلك الرموز التي اعتمدت عليها أمريكيا وإسرائيل على تمرير بعض السياسات التي كانت القيادة الفلسطينية ترفضها ومن أبرز هذه السياسات هي أبقاء التفاوض بدون سقف زمني أو هدف إلى حد أن البعض أعتبر الحياة مفاوضات وأصبح مدمن المفاوضات وبعض الممارسات التي تنتج عن كثرة اللقاءات فيما بين المتفاوضين !!!
ولكن بعد ما تحقق اليوم من انتصار ميداني على الأرض من خلال إفشال المحاولة الصهيونية من كسر شوكة المقاومة الفلسطينية وكان الرد العملي من خلال نقل الرعب إلى قلب المدن والمباني الصهيونية وعدم أبقاء أطفالنا لوحدهم يعانون الخوف ,مع التسليم بالاختلال الكبير في موازين القوى ما بين شعب اعزل ألا من الإيمان بالله وحقوقه التي مصمم على استرجاعها وما بين كيان يعتبر المخزون الحقيقي لمشروع تقسيم وتفتيت وشرذمة المنطقة العربية .
والانتصار الآخر الذي تم تحقيقه في الأمم المتحدة من خلال الحصول على عضوية دولة مراقب ,وتحديد حدود هذه الدولة والتي وبعد عشرين عاما من المفاوضات مازال الساسة الصهاينة يعتبرونها أرضا متنازع عليها ويمعنون بشكل غير مسبوق في الاستيطان الجنوني ويعملون على قلقلة وجود الإنسان الفلسطيني من اجل إجباره على ترك المكان لمشاريعهم الاستيطانية ,أن الحصول على عضوية فلسطين كما هو معلوم سيمنح شعبنا وقيادتنا حرية الانضمام إلى المؤسسات الدولية وأهمها محكمة العدل الدولية والجنايات وهذه المحاكم التي بإمكان الشعب الفلسطيني منفردا أو جماعيا رفع قضايا أمامها لمقاضاة إسرائيل عن الجرائم التي ترتكب بحق الشجر والبشر .
بطبيعة الحال الشعب الفلسطيني تغلب عليه القيم الدينية الأصيلة وهي القيم الإسلامية التي تحض الإنسان بعد كل فوز إلى التواضع والتنازل خاصة أمام شعبه وقضيته الوطنية التي ساهم الشعب بكل مكوناته في صناعة هذين النصرين ,لا أن يبقى كل حزب بما لديهم فرحين ونبقي شعبنا أشتاتا ونبقي أهدافنا أشتات ونبقي مقدراتنا فتاتا ,
وهنا من باب التذكير فأن العرب تمكنوا من تحقيق انتصار عسكري على إسرائيل في العام 1973م في معركة أكتوبر المجيدة ولكن العنجهية والغطرسة والأنانية التي صبغت القيادات في ذالك الحين وعدم التواضع والتوافق مع القادة العرب في حينه والتفكير الفردي في جني الثمار كل قطر وإقليم لوحده أدخلت الأمة العربية في نفق التسوية المنفردة ,والذي عانت أمتنا العربية من أثاره الكارثة على مدار 30عام ,وهنا لابد من أن يكون تفكير القيادات الفلسطينية بشكل عام وخاصة قيادات فتح وحماس تفكير جمعي قائم على المصالح الوطنية لشعبنا الفلسطيني وأول ما يتجسد هذا لابد أن يكون بطي السنوات العجاف إلى غير رجعة ,اعتماد مفهوم الشراكة بين الجميع في إدارة مشروعنا الوطني لأنه لا يعقل أن يكون الجميع شركاء في الدم ولا يكونوا شركاء في البناء ,بحيث لا يكون هذا على التقاسم الوظيفي والمنفي بين الفصيلين الأكبر .بالطبع هذا يتأتى من خلال
- وضع برنامج وطني شامل يلتقي فيه الجميع في
منصف الطريق
- اعتماد الشراكة أساس لتعامل بين كل القوى
بغض النظر عن الفائز في أي انتخابات قادمة
- اعتماد الانتخابات هي الإلية الواحدة والوحيدة
في عملية تداول أدارة السلطة الوطنية
- إعادة تشكيل مؤسسات منظمة التحرير بناء
على انتخابات تقوم في الداخل والخارج بقدر ما تسمح به الظروف ومن ثم تشكيل اللجنة التنفيذية وباقي مؤسساتها حسب القوة الجماهيرية التي تفرزها صناديق الانتخابات
- العمل على القضاء على سياسة حزبنة العمل
الوظيفي بشتى مستوياته وجعل كل المواقع تخضع لمفهوم التسابق النزيه
- العمل على تجديد شباب كل المؤسسات الوطنية
بشكل عام من خلال فتح المجال لطاقات الشابة والتفكير الشبابي من أخذ دوره وتحمل مسئولياته في حل القضايا الوطنية التي تواجه شعبنا الفلسطيني .
- العمل على توحيد القوة الفلسطينية بشتى ألوانها
من أجل القدرة على التصدي لأي اعتداء صهيوني في ظل وجود برنامج وأهداف وطنية موحدة .
- العمل على صياغة إعلام فلسطيني وطني يخدم
المشروع الوطني بشكل عام .
- فتح مجال الحريات والعمل السياسي لكل شرائح
المجتمع الفلسطيني من خلال فتح مجال التفكير
والتعبير والإعلام ونقل الحصول على المعلومة
والبحث والإبداع بما لا يخالف مع الأهداف
الوطنية والمعتقدات الدينية والقيم السائدة في
وطننا.
وهنا لابد أن يتذكر الجميع بأننا مازلنا نرزح تحت الاحتلال الإسرائيلي فلم نعلن الدولة وتصبح واقعا معاشا على الأرض الفلسطينية ,كما لم نحقق نصر وتنتهي سيطرت إسرائيل عن غزة ,ومازلنا إلى اليوم نسير في حقل من الألغام ومازال العالم إلى اليوم لم يمتلك العين التي ترى العدل وتعمل على إحقاقه أي مازال المشوار طويل ,على الرغم من كل حالة الرفض التي يبديها العالم اليوم لسياسات الصهيونية ألا أن كل هذا بالإضافة إلى الأمل الذي يصبه شعبنا على نتاج الربيع العربي الذي يأمل شعبنا بالقدرة على حصد ثماره الايجابية لصالح قضية العرب المركزية ,وهذا لن يكون ألا من خلال توحيد الشعب الفلسطيني خلف قيادة وأهداف وأمال وأحلام وتطلعات موحدة قادرة على توحيد الدعم العربي بشتى ألوانه والدعم الدولي خلف مشروع وطني يتعاطى مع مفهوم القانون الدولي والمقررات الأممية لا البقاء والاختباء خلف عنتريات وألفاظ وأطروحات تلقى على مسامع شعب طواق إلى الحلم والأمل ,
فدور القادة على الدوم هو رسم الخطط والمشاريع والآمال والأحلام الممكن أن تلمسها الجماهير ,لا أن يكون لهذه الجماهير خطاب ويكون للعالم الغربي والأمريكي خطاب آخر

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السياسي والثقافي

 ::

  فلسطين والخارطة؟؟؟

 ::

  ثرثرات من وطني

 ::

  ثرثرات حكاوي

 ::

  الأرض والثوابت

 ::

  الانحصار و الاعتذار

 ::

  الربيع كشف عورة الجميع

 ::

  المنهج الثوري أليس بحاجة إلى أعادة نظر؟؟

 ::

  أتفاق 17 أيار هزيمة مرفوض (من التاريخ)


 ::

  الاتجاة الصعب والوعر

 ::

  حال الأعراب

 ::

  بحث حول المكتبة الظاهرية بدمشق وعلمائها أنموذجا

 ::

  غزة... الانتصار التكتيكي والهدف الاستراتيجي

 ::

  ثرثرة في صالون حلاقه

 ::

  وزير كاوبوي من مخلفات رعاة البقر

 ::

  لماذا تهاجر الكفاءات العربية إلى أميركا

 ::

  3,3 مليار دولار عائد قناة السويس خلال عام

 ::

  لبنان خياره عربي

 ::

  تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها _ألن جونستون



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية

 ::

  كوكب الشيطان

 ::

  الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

 ::

  إعادة إنتاج السلطويّة في فلسطين






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.