Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عصر الجليد والتجمد
بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود   Monday 03-12 -2012

عصر الجليد والتجمد احترت في اختيار عنوان هذا المقال في هذا الأسبوع الشديد الحرارة، أم أقول تجمد الضمائر، وتجميد قرارات أصبحت في ثلاجة الموتى في إحدى المستشفيات التي أغلقت حديثا.
الشارع يغلي، والقرارات تجري، وتنفجر على رؤوس الشعوب، وفي المقابل نرى التجلد يحيط عصرنا في تجمد مخيف للضمائر، والمشاعر وكأن المسؤولين يعيشون في كوكب ثالث، ونحن نعيش في كوكب أول وثانٍ، وما بينهما عالم واسع من الصقيع الذي جمد حتى الأخبار أن تصل إلى مسامع الأخيار الباقين على الساحة، فأصبح الجليد يجمد حتى الكلمات والأخبار، لكي لا تصل إلى العالم الثالث في سماء السحاب الذي يعيش فيه أصحاب القرار.

عصر جليدي قادم سيجمد كل من فكر ويفكر بأن يعيد لسعة الصقيع، وحسب أنه قادر على أن يكون على رأس الأمة في زمن النار وهو في زمن الجليد والصقيع.

تجمدت العقول ولم يعد يبقى إلا الصقيع الذي ينتشر في كل أنحاء الجسم العربي الذي بات متجمدا لا يتغير مع تغير قشرة الأرض التي اهتزت من جراء الزلازل المدمرة التي ألقت بأنهار من الحمم على خريطة كانت بالأمس مهد الاستقرار والغناء والهدوء والإيمان للعالم بأسره ، ماذا حصل ؟، ما هو هذا السر الذي جمد العقول، أو تجلدت العواطف والمشاعر معه ومن أجله؟، ما هو هذا السر الذي جاء بعصر لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية، من ناحية التقنية الجليدية التي لم تعد أداة ثقافة بل أداة قذف وشتائم من غير أدنى شعور بالمسؤولية والاحترام والأخلاقيات السماوية، إن لم نقل المحمدية، فلنقل الإنسانية لأنها صارت عامة، وليست خاصة بشعب ما، بل أصبحت في كل قارة وشعب حتى البادية والهجر، ما هو حل ذوبان المشاعر وتجميدها في درجة ما تحت الصفر، بالنسبة للقرارات التي تتخذ من غير أدنى شعور بالمسؤولية نحو الأمم والشعوب التي ترضخ معظمها تحت خط الفقر، في كل أنحاء المعمورة، ما هو سر تجمد أصحاب القرار من اتخاذ قرارات ستجلدهم وتجمدهم في أمكنتهم، ليدخلوا التاريخ وهم على هذه الحالة من الفساد الذي لن تمحوه نيران الشعوب، ولا خذلان أصحاب القرار في شتى أنحاء المعمورة، كروت صفراء وخضراء، وحمراء نرفعها في وجه القرارات التعسفية، ولكن لا جدوى، فاللعبة أصبحت عالمية، ونحن نخترع لها ألوانا جديدة، وفصولا جديدة، وأنماطا جديدة، و"حرارات" جديدة، لم توجد من قبل على وجه الكرة الأرضية، فاللعبة أصبحت فضائية تتحكم فيها عوالم لم تسبق عبر التاريخ، إن وجدت لتقوم عليها حروب الكلام وتثار فيها الثورات حتى لو كانت عقيمة من غير جذور ولا انتماء، فاللعبة أصبحت مكشوفة لمن يريد الرؤيا، ولم تعد الأمور مجمدة تحت الطاولات وفي الأدراج، بل أصبحت مجمدة في العقول التي باتت تجلد الآخر من غير حدود ولا أخلاقيات.

ومنها في بلدنا الحبيب سابقة لم نعدها من قبل، وزير العمل يأتي بقرار يعرف تماما أنه سيثير احتجاجات كبيرة في أواسط رجال الأعمال، وأن الصغار هم الذين سيتأثرون، والكبار فاللهم حدث ولا حرج، لأنهم مجمدون خارج نطاق القوانين، هل وزير العمل يتبع سياسة إيرانية، لكي يثور الشعب مثل ما ثار الشعب في الأردن الشقيقة من أجل ارتفاع أسعار البنزين والمحروقات في زمن الجليد والصقيع الآتي، ما هو وراء قراره يا ترى، ما هو وراء قراره ومليكنا في مرحلة الشفاء، ويحتاج من يدعو له لا من يدعو عليه، أجندة من يا ترى يتبع الوزير، وهو ومنذ كان في جدة، تنبع من تحت أيديه كوارث السيول المدمرة لأهل جدة، ومن بعدها السيول المدمرة للمملكة في استصدار قوانين تدمر البنية الاستهلاكية والمصنعة للإنسان والمواطن الذي لا ينتمي لفئة الوزير التي تجمدت عواطفهم وعقولهم عند حدود البلايين التي لا يستطيعون أن يعدوا ما لديهم من ثروات لأنها فاقت ما يمكن تصوره من الماوطن البسيط، لذا عندما يصدر الوزير القانون ، فإن تفكيره وعقليته لا ترى الطبقة الأولى والثانية من الكرة الأرضية لأنه في العالم الثالث مع الأرقام السداسية والسباعية والخيالية، التي تجمدت من كثرة انهطال أمطارها من كل حدب وصوب، فلم يعد قادرا على التركيز في تجميد ما هو قابل للاشتعال.

وأما وزارات التشبيك والاجتماعية والعدلية، فهي حالة مجمدة منذ زمن بعيد، ولا أرى لها مخرجا إلا وضع حرارة عالية التركيز لإزالة الصقيع من تحت كراسي المجمدين عليها منذ أزمنة طويلة، حتى يتسنى لنا ان نزيلهم عن المقاعد بعد أن تزيل التجميد الحاصل نتيجة الجليد الذي ألصقهم بمقاعدهم، ولم يريدوا أن يتدفئوا بحرارة الإنسانية التي توفر الراحة النفسانية لمن يريد أن يواجه ربه بنية صافية لا مانع بينها وبين خالقها، إلا حالة من تجمد الضمائر وعصر جليد من المشاعر.

وهذا أقوله لمصلحة وطننا الحبيب حتى يطلع مليكنا بالسلامة من حالة المرض إلى الشفاء العاجل، ليعجل الله بتسييل الأوامر التي تجمدت بفعل موجة الصقيع، لذا نريد حرارة الإصرار على التغيير، كما أريد ان أوجه عناية الجميع أن يشاهدوا ويروا ويسمعوا عما يجري في مصر الشقيقة وتونس الحبيبة من انهيار ما يسمى بالديمقراطية، لأنها في الأصل أتت باسم الإسلام، والدين، ولم تأت باسم الله والإنسان، الذي استعمل من قبل هذه الأنظمة ليتفرعنوا على الشعوب باسم حضارة ودين اندثر من زمن بعيد.

همسة الأسبوع
عواصف وليست همسات باكية بالطريق، لكسر حالة التجمد التي أضحت عصر الجليد.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  ابومحمد الصادق -  السعودية       التاريخ:  07-12 -2012
  أوافق سمو الأميرة على ما ذهبت اليه بأن قرارات وزير العمل الأخيرة تعيق النمو والنماء في نهاية المطاف ، وعليه اختيار طريقة أخرى توعوية لتوظيف الشباب السعودي وتوطين المهن وذلك بالمزيد من مراكز التدريب ورفع الوعي لدى الشباب السعودي بأن بناء الوطن لا يتم إلا بعدم التعالي عن حرف الصيانة والتصنبع وورش الإصلاح ولبس الملابس الزرقاء هو الباني الحقيقي للوطن

  باسم البرغوثي -  PALISTINE       التاريخ:  04-12 -2012
  حقا ايتها الأميرة الكاتبة الرائعة انه العصر الجليدي الذي نعيشه بكامل التفاصيل التي اشتملت عليها مقالتك . كما ان المعاناةالفلسطينية جعلتني اشاركك الرأي مضيفا: ان وزير العمل

  على الطيب  -  مصر       التاريخ:  04-12 -2012
  اريد التواصل معكى


 ::

  الإعلام أم الأفلام

 ::

  ساووا صفوفكم وسدوا الخلل

 ::

  مظاهرات أم تظاهرات

 ::

  ثورة شعب

 ::

  بالألوان الطبيعية.. أماناتنا وشبابنا وثرواتنا


 ::

  انفلونزا الاعلام العالمي-3

 ::

  اهتداءاتُ إبنُ آيا الدِمَ ش قي ( 8 )

 ::

  حار الفهم….وهَـبنا الله ظهوراً، لماذا جعلناها مطايا لأمريكا؟

 ::

  التضامن المنشود في مواجهة التحديات

 ::

  كيف تصنع كتابا إلكترونيا؟

 ::

  بالألوان الطبيعية.. أماناتنا وشبابنا وثرواتنا

 ::

  رسالة القيادة الفلسطينية لشعبها هلامية

 ::

  الثورة السورية...صدمة أنجبت صمودا

 ::

  بوش الرئيس المتمرد

 ::

  إستراحة ....مقاتلين.....أم أموات ؟!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  قصة قصيرة / حياة بنكهة الشّعْر و البطاطس

 ::

  كيفية حل مشكلة الدولار في مصر

 ::

  أخطر سبب للإرهاب!

 ::

  دراسة: أطفال النطف المهربة ثورة انسانية للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية

 ::

  خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مفهوم القانون الدولي العام

 ::

  قمة نواكشوط… وتسمية الخطر الإيراني

 ::

  رمضان لن يغيِّر سلوك الإرهابيين!

 ::

  مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال

 ::

  (إسرائيل)، وحملة تزوير الحقائق

 ::

  الجنسية العربية.. ذل و مهانة

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  قبل أن تهربي من أسرتك اقرئي مقالي

 ::

  لماذا سيسقط داعش وأمثاله






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.