Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

من الدوحة إلى القاهرة، انخفاض مستوى الدعم
د. عوض السليمان   Saturday 17-11 -2012

من الدوحة إلى القاهرة، انخفاض مستوى الدعم ظهر الأمر في البداية وكان الائتلاف موجه ضد مجموعات محددة في المعارضة، كالمجلس الوطني على سبيل المثال، وقد سارع بعض المتوجسين من مبادرة رياض سيف إلى الهجوم على مبادرته. ولا شك أن بعض المتحدثين انزلق لينتقد شخصية الرجل نفسه. بالإطلاع على مبادرة السيد سيف بدا أنها توافق أفكار المعارضة عموماً، خاصة إذا استبعدنا هيئة التنسيق الوطنية، التي يعتبرها كثير من السوريين أقرب للنظام منها للمعارضة. تطلب المبادرة الجديدة بوضوح مساعدة الجيش الحر وإمداده بالسلاح، ودعمه سياسياً، كما تتحدث المبادرة عن رفض أي حوار مع سلطة بشار الأسد أولاً.
من جديد فإن النقاط التي تم الاتفاق عليها تتماهى تماماً مع ما يريده الشعب السوري، أضف إلى ذلك أن الائتلاف يضم أطيافاً عديدة من المعارضة، إذ لم يغب عنه إلا القليل منهم، وعلينا أن نعترف أن الائتلاف أحسن اختيار عدد كبير من الشخصيات التي تحظى بقول كبير في الداخل.
بعض المتابعين يرى أن المجلس الوطني قد خسر خسارة سياسية كبيرة عند موافقته على التجمع الجديد، إذ انتقلت محاولات الاعتراف به إلى محاولات الاعتراف بالائتلاف الجديد، ولقد مرت سنة ونصف من عمر المجلس قضاها في العمل، بقطع النظر عن المستوى والنتائج، ثم يأتي التجمع ليحل محله، فلم يعد واضحاً لكثير من المهتمين ما هو دور المجلس الآن بالضبط، طالما أن الائتلاف سيمثل الشعب السوري في المحافل الدولية، خاصة أن بعض أعضاء المجلس استقالوا أو على الأقل لم يظهروا في الأمانة العامة ولا المكتب التنفيذي بينما أصبحوا أعضاء في التجمع الجديد. أريد أن أقول: إن التجمع الجديد ضم من أراده من المجلس الوطني ومن غير المجلس ليكون ممثلاً للسوريين. بينما انحصر دور المجلس الوطني في أن يكون طيفاً واحداً من أطياف المعارضة. مع أنني شخصيا أحسب للمجلس موافقته على المبادرة كونها بظاهرها تتوافق مع رغبات الشعب السوري بإسقاط نظام الأسد، بالسلاح أو غيره. كما أنني أرى أن على أعضاء المجلس أن يستمروا في العمل لخدمة الثورة، فإن الأصل هو خدمة الثورة والشعب السوري لا خدمة المجلس كمؤسسة.
عند استطلاع رأي الشارع في المبادرة الجديدة، وقد سألت عبر وسائل الاتصال آلاف الأشخاص، وجدت شبه اجماع شعبي على دعم المبادرة. ووجدت إجماعاً شعبياً منقطع النظير على التشكيك بموقف الغرب من الائتلاف الجديد، إذ يرى كثير من السوريين أن الغرب لن يدعم الائتلاف الوطني ولن يساعده، إلا أن يتنازل عن مطالبته بتسليح الجيش الحر وسيضع العراقيل أمامه كي يؤخر سقوط نظام الأسد أطول وقت ممكن. وأعتقد أن ما يقوله الشارع في هذه الأمر صحيح إلى حد بعيد، غير أننا لا نجزم به. فالناظر إلى موقف الدول الغربية يرى بوضوح أن أمريكا وحلفاءها منعوا تسليح الجيش الحر، وعمقوا الخلافات بين قوى المعارضة السورية، وطالبوا بتشكيل مجلس وطني في الوقت الذي لم يعترفوا به بهذا المجلس، بل وبذلوا الجهد لتفكيكه وإشغال بعضه ببعضه الآخر. كما أن اختيار الأخضر الإبراهيمي من قبل القوى المتنفذة لمتابعة الملف السوري يوحي أن القصد هو إطالة عمر نظام الأسد.
أجزم أن ضغوطاً هائلة مورست على الائتلاف الجديد وعلى الدول العربية الداعمة، له لأنه لا يناسب السياسة الأمريكية والغربية. لقد صدم المتفائلون لتغير اللغة التي تحدث بها "أصدقاء الشعب السوري" أمس في الدوحة، واللغة التي تبنتها الجامعة العربية في القاهرة اليوم، فقد خرج البيان الختامي مهزوزاً وغير واضح، فكيف تدعم الجامعة الائتلاف الذي ينادي بتزويد الجيش الحر بالسلاح، وتدعم مبادرة الأخضر الإبراهيمي في الوقت نفسه، مع أن المبادة تنص على أنه لا حل عسكرياً في سورية.
أمس ارتفعت الأصوات أن الائتلاف المعارض الجديد سيحصل على مقعد سورية في الجامعة العربية وغيرها كممثل وحيد للشعب السوري، ثم نقرأ في البيان الختامي اليومي انه يمثل تطلعات الشعب السوري، وانه حصل على صفة مراقب. وبعد أن تحدث المجتمعون أمس عن مساعدة الجيش السوري الحر بالسلاح، انخفض السقف اليوم للحديث عن مساعدة الشعب السوري بالوسائل القانونية، ودعمه إنسانياً وإغاثياً. يذكرني هذا بما حدث بعد حديث السيد وزير الخارجية السعودية عن واجب دعم الثوار السوريين بالسلاح، وانتقال هيلاري كلنتون إلى الرياض في اليوم التالي بالضبط بهدف "إيضاح خطورة نقل السلاح إلى الثوار بلا ضبط، لأن ذلك يعرض أمن المنطقة للخطر". أخشى، أن نبدأ مجدداً من الصفر وننشغل بالاعتراف بالمجموعة الجديدة وبخلافاتها مع المجموعات الأخرى، وهل ستمد الثوار بالسلاح، بينما يستمر الغرب بإسقاط مجموعة معارضة تلو أخرى محافظاً في الوقت ذاته على صديقه الودود بشار الأسد. إذا أراد الائتلاف أن يستمر وأن يقترب من نبض الشارع فعليه أن يعلن رفضه لقرارات الجامعة جملة وتفصيلاً، وألا تأخذه في الحق لومة لائم.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  شعر: القدس ينادينا..!!

 ::

  تمرين 'التحدي المقبل'... وخيار اللجوء إلى المخابئ

 ::

  لماذا تبدو أصواتنا مختلفة حين نسمعها على جهاز تسجيل؟

 ::

  أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  التحديات التنموية في اليمن

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام

 ::

  لماذا حرّم السدلان والعبيكان المقاطعة الشعبية؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.