Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

"نظرية الموزة" التي طبّقتها على حقيبتي المدرسية..
الأرشيف   Sunday 18-11 -2012

عندما كنت طفلا، أعطتني أمي موزة لآكلها، فوضعتها في جيب حقيبتي المدرسية.. وعند استراحة الظهر في المدرسة فتحت حقيبتي لآكل الموزة فوجدتها
مسحوقة تماماً.. تركت الموزة مكانها على أمل أن أزيلها من الحقيبة لاحقاً.. لكني، وبسبب عطلة نهاية الأسبوع، ...
نسيتها.. وعندما فتحت جيب الحقيبة وجدت الموزة وقد أصابها العفن..

أغلقت الجيب، ولم أخبر أحداً.. وبقيت الموزة سرّي الدفين لثلاثة أيام إضافية إلى أن أصبحت رائحة الحقيبة لا تطاق.. حتى رفاقي كانوا يتسائلون من أين تنبعث هذه الرائحة الكريهة في الصف مما زاد في إحراجي.. فقررت عندها مواجهة الوضع وقمت بإزالة آثار الموزة المتعفّنة ونظّفت حقيبتي وأنهيت المشكلة..
هذا ما يحصل معنا تماماً..نسحق مشاعرنا من جرّاء اختبار مؤلم أو صدمة نتعرّض لها..

فنبقيها مخبّئة في جيب حقيبتنا الشعورية..
ولا نخبر أحداً عنها..
فتصاب مشاعرنا بالتلف..

رغم إنكارنا، وتجاهلنا لها، وإحكام الإغلاق عليها..
لكن "رائحة" اختبارنا المؤلم، الذي قمنا بدفنه داخلنا، تنتقل من داخل "حقيبة" مشاعرنا إلى الخارج.. فتحوّلنا إلى أشخاص مضطربين، محبطين، نشعر بالكره، بالحقد، بالذنب، أو بالظلم.. ..

الحل الوحيد لهذه المشكلة هو مواجهة الأمر.. وفتح "حقيبتنا" الداخلية ونتظيفها وإزالة بقايا مشاعرنا وأحاسيسنا المتعفنة..

كيف؟

بالشفافية، بالاعتراف أمام أنفسنا وأمام من نثق بهم بأن لدينا مشكلة حقيقية داخلنا..
فالكبت والإنكار.. ولفلفة المشاعر الدفينة والظهور أمام الآخرين بأن كل شيء معنا هو على ما يرام.. وبأننا مسيطرون على الوضع، لا تنفع، بل تُفاقِم المشكلة..

فمهما كانت محرجة آلية البوح بما في داخلنا، تكون أسهل بعشرات الأضعاف من أن نبقى سجّانين دائمين لآلامنا الدائمة..
فلنفتح "حقائبنا"، ولننظّفها من العفن..
ولندع نور الشمس يدخل عتمتها..
هذه هي "نظرية الموزة" التي طبّقتها على حقيبتي المدرسية..
فلنحاول تطبيقها على "الموز" المتعفّن في "حقائبنا" الداخلية الفكرية، والعاطفية..

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الإقليم العربي .. «صندوق بريد» تتبادل عبره قوى العالم رسائلها

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  " من الذي دفع للزمار ؟" من مقدمة كتاب الحرب الباردة الثقافية (المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  هندسة الجهل - هل الجهل يتم ابتكاره ؟

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  البحث العلمي

 ::

  ورقة علمية بعنوان:تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. إيجابيات وسلبيات وطرق وقاية

 ::

  أحداث برج التجارة والطائرة لو كربي والمدمرة كول وأسلحة الدمار الشامل في العراق من صنع الموساد الإسرائيلي

 ::

  أمثال وحكم إنجليزيه رائعة


 ::

  سوريا ... ذاكرة مختزلة وأمة مستعبدة!!

 ::

  العرب في مناهج وكتب التعليم الإسرائيلية

 ::

  الربيع العربي يجتث البعث الفصل الأول

 ::

  انتصار فلسطين في اليونسكو خطوة نحو الاعتراف بالدولة ومحو وعد بلفور

 ::

  التضامن المنشود في مواجهة التحديات

 ::

  بوش الرئيس المتمرد

 ::

  تلفزيون فلسطين ... نقلة نحو الانكماش /ردا على رامي دعيبس

 ::

  مصالحة سلطوية و ليست مصالحة وطنية

 ::

  الثورة السورية...صدمة أنجبت صمودا

 ::

  مسامير وأزاهير 162 ... من بركات قافلة الحرية!.



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  قصة قصيرة / حياة بنكهة الشّعْر و البطاطس

 ::

  كيفية حل مشكلة الدولار في مصر

 ::

  أخطر سبب للإرهاب!

 ::

  خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مفهوم القانون الدولي العام

 ::

  دراسة: أطفال النطف المهربة ثورة انسانية للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية

 ::

  رمضان لن يغيِّر سلوك الإرهابيين!

 ::

  قمة نواكشوط… وتسمية الخطر الإيراني

 ::

  مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال

 ::

  الجنسية العربية.. ذل و مهانة

 ::

  (إسرائيل)، وحملة تزوير الحقائق

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  لماذا سيسقط داعش وأمثاله

 ::

  قبل أن تهربي من أسرتك اقرئي مقالي






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.