Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بل كلنتون من يريد اختطاف الثورة السورية
د. عوض السليمان   Wednesday 07-11 -2012

بل كلنتون من يريد اختطاف الثورة السورية حافظت على الدوام على موقف ثابت يمليه علي ضميري كمسلم وعربي، وهو الوقوف ضد سياسة الولايات المتحدة الأمريكية واعتبارهاً عدواً تاريخياً مستمراً للعرب والمسلمين. ولقد هنأت ثوار الداخل والشعب السوري عندما اقترحوا اسما لجمعتهم الماضية" أمريكا أ لم يشبع حقدك من دمنا". فهذا صحيح لا شك، فلن تشبع أمريكا من دماء المسلمين، وهذه أفغانستان والعراق وسورية ماثلة للجميع.
لم تصدمني تصريحات كلينتون التي حذرت فيها من وجود المتطرفين على أرض سورية، وحرضت من خلالها الليبراليين على قيادة المرحلة القادمة، وعدم السماح للإسلاميين باختطاف الثورة كما قالت.
لم تدعم الولايات المتحدة الأمريكية الثورة السورية لا بالقليل ولا الكثير، بل أصبح من المؤكد أنها منعت سفن السلاح من الوصول إلى ثوار سورية وسعت على الدوام، لإطالة عمر نظام الأسد الذي وقف على مدى خمسين عاماً كحارس للكيان الصهيوني. فبأي حق تريد الإدارة الأمريكية التدخل في شؤون الثورة الثورة السورية لدرجة تعيين قيادتها والتحكم في مسارها.
يبدو لي أن المسألة برمتها تسير في اتجاه تعيين حكومة لا علاقة لها بالثورة والثوار وتكون مطية لأمريكا والغرب فتجلس إلى طاولة الحوار مع بشار الأسد، وكل ذلك بقصد الحفاظ على النظام الأمني السوري الذي دعم أمريكا في حربها ضد المسلمين في العراق.
لقد أعطت الحكومة الأمريكية الضوء الأخضر لبشار بتدمير سورية وقتل شعبها، فذهب يدمر المدن، ويمحو آثار البلاد وتراثها، بل ذهب إلى قصف المخابز وقطع المياه عن المدنيين، وكل هذا يتم بمرأى من أمريكا ومسمع، ولو أرادت إسقاط الأسد، لفعلت ذلك منذ وقت طويل ولكنها عادة الإدارة الأمريكية التي لا تقف إلا مع الإرهابيين وتدعمهم أينما كانوا.
قلت لم تصدمني تصريحات كلنتون، وإنما صدمني على الدوام، أن يعبر كثير من أعضاء المجلس الوطني السوري عن إعجابهم بموقف الإدارة الأمريكية من الثورة السورية، وقد جاءتني عشرات الرسائل التي تعتب علي بسبب انتقادي المتواصل لسياسة الولايات المتحدة، وذهب بعضهم للقول، كيف تريدون أن تدعمكم أمريكا وأنتم تنتقدون سياستها ولا أعرف كيف ينظر هؤلاء السادة اليوم إلى الموقف الأمريكي، الذي يطالب صراحة بتفكيك المجلس الوطني ويسعى فعلياً إلى اختطاف الثورة السورية. وكيف يقبل من يمثل هذه الثورة المباركة أن يستجدي الذئب فيحرس غنمه.
يؤسفني أن يظن بعضنا أن أمريكا قد تدعم ثورتنا، أو أن تقف ضد بشار الأسد. إن تدمير سوريا تدميراً كاملاً هو الهدف الاستراتيجي الأهم للولايات المتحدة، التي وجدت لتخدم الكيان الصهيوني ليس إلا. وماذا يريد هذا الكيان أفضل من تدمير سورية بيد بشار الأسد نيابة عنه.
باختصار عملت الحكومة الأمريكية التي تفتقر إلى أدنى درجات الأخلاق، على تقوية نظام الأسد، بينما سكتت عن القنابل العنقودية المحرمة دولياً، والتي تلقى على المنديين دون ذنب.
أمريكا التي قتلت مليون ونصف عراقي، ودمرت أفغانستان ونشرت فيهما المخدرات والفساد، لن تقف مع الشعب السوري، وهي لم تقف مع الشعب التونسي ولا المصري من قبل.
أعتقد أن على الشعب السوري ألا يضيع بوصلة الثورة، وأعتقد أن مشواره في التخلص من الأسد شاق. ومع أنني مؤمن بالنصر، إلا أن على السوريين أن يدركوا أن حربهم ليست ضد الأسد فقط، بل ضد كثير من الدول التي تدعمه من إيران إلى أمريكا.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  بلاها سوسو خذ نادية !!

 ::

  كلام فلسطين : ما بين خيار السلام ... ولعبة الأمن والاستسلام

 ::

  عشق وبعاد

 ::

  خطبة الجمعة

 ::

  صور من خروقات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق

 ::

  الاحترام أهم من الأجر لدي الموظفين في آسيا

 ::

  رئيس فلسطين السورية

 ::

  وخلف ظهركَ رومٌ!

 ::

  نظام 'موجابي'... أسباب الاستمرار وبوادر 'التصدع'

 ::

  تمرين 'التحدي المقبل'... وخيار اللجوء إلى المخابئ



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.