Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ثورة شعب
بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود   Sunday 07-11 -2010

ثورة شعب نداء عاجل إلى أبناء وبنات الوطن، نداء عاجل إلى شبابنا، نداء عاجل إلى مجتمعنا، قد كتب الناصحون، وجفت الأقلام، واستنفدت كل القدرات ، وصمتت العقول، ألم يناد المصلحون بالصحوة الدينية؟ ألم يحذروا من التنبيهات الإلهية؟ ألم يصرخوا؟ ألم يكتبوا؟ ألم ينصحوا؟ ولكن لا حياة لمن تنادي، قلمي يكتب للجميع، ولا يخاف إلا خالقه، عندما أوجه ندائي للمسؤولين، الكل يصفق ويشجع، وعندما أوجه قلمي للتنبيه ، وحالتنا الإيمانية المزرية ، فلا ألقى إلا القليل من الردود، هنا وهناك . انتفض أيها الشعب على تقاليد الجاهلية، ثوروا أيها الشباب ولتكن لكم غيرة على وطنكم، وليس على مقامكم الاجتماعي، وحسابكم البنكي، لن يُبنى الوطن إلا بسواعد شبابه، ولن يستقيم الوضع إلا بجهود أبنائه، ألم يحن الوقت أيها الوطن أن نستغني عن الأجنبي، ونأخذ مكانه، ولو كان حفر الشوارع ، أو إزالة الأذى عنها، أو وضع حجر على حجر في بيوت وطنكم . هذه هي النتيجة الحتمية لاستعلائنا على الوظائف الدونية وإعطائها للأجنبي، للهنود والفلبينيين والباكستانيين وغيرهم من الجنسيات الفقيرة وغير الفقيرة، انهيار بنياننا من أساسه، فقد بدأ الصندوق يفتح، وبدأ السوس والدود ينتشر من هذا الصندوق أمام الجميع وتحت أنظار العالم، صندوقنا مليء بالعفن الاجتماعي والفساد الإداري ، والانحلال الأخلاقي. ألم يكن السلف يحتطبون؟ وألم يكن رسول الأمة صلى الله عليه وسلم راعي غنم ؟ ألم يكن داوود عليه السلام حدادا؟ ألم يكن زكريا عليه السلام نجارا؟ أفنسي مجتمعنا عهدا قريبا من جهود أجدادنا في بناء الوطن في كل المهن بدون استحياء وكبر؟ ألم نصل إلى الصين بفضل أبناء الوطن؟ والغيرة الدينية والتقوى والإيمان واليقين؟ ألم يكن محمد بن عبد الله صلاة الله وسلامه عليه أسوة لنا؟ كفانا إلقاء اللوم على الآخرين في مآسينا لأنهم لم يصلوا إلى ما وصلوا له من فساد إلا من «أنا ومن بعدي الطوفان». فها هو الطوفان ينتظرنا على أبوابنا، وقد تخطى أبواب غيرنا، ها هي الزلازل ها هي الأوبئة تحاصرنا من كل جانب. ألم يحن وقت ثورة شعب على التقاليد؟ ثورة شعب من غياهب ممرات العولمة والرأسمالية العمياء؟ ألم يحن وقت صحوة الآباء والأمهات ليربوا أولادهم وينقذوا أنفسهم ومجتمعهم من تربية بنيت على تراث وليس على دين؟ ألم يحن للأغنياء أن يزوجوا أولادهم وبناتهم من الفقراء لتساعد طبقة الطبقة الأخرى لتتوازن الأمور، وترجع إلى نصابها ويكون المرء بعون أخيه. ألم يحن لبناتنا وأمهاتهن ألا ينظرن إلى مهنة الرجل بل إلى أخلاقه؟ ألم يحن للآباء أن يختاروا لأبنائهم بنات شابات بغض النظر عن دخلهن أو قبيلتهن بل إلى دينهن؟ ألم يحن لشبابنا أن يشمروا عن سواعدهم ليأخذوا أعمال ووظائف وطننا مهما بلغت أجورها وتدنى مستواها وليثبتوا أنهم على قدر المسؤولية والاتزام والمثابرة للوصول ودخول معترك الحياة بكل معانيها وتحدياتها متسلحين بدينهم وسنة نبيهم؟ ألم يحن وقت الاستيقاظ والصحوة وللجميع من مسؤول وتابع ومتبوع؟ فها هي دول عظمى ومجاورة تنهار أمام أعيننا الواحدة تلو الأخرى من الفساد وسوء الإدارة ألن نتعظ ؟ فلتكن ثورتنا ثورة شعب على تقاليد بالية ، وعلى عولمة فاسدة، وعلى علم لا ينفع، وعلى بطن لا يشبع، وعلى منصب ، واسم بلا فعل، فلتكن ثورتنا صحوة لنا على كل من ينادي ويفتي بغير علم ، وعلى كل فاسد ومفسد، فلتكن ثورتنا على كل فساد أخلاقي استشرى في جسد أمتنا ، فأتتنا آيات ربنا ، وكنا عنها معرضين، فلنغير ما بأنفسنا ، وتقاليدنا وجهلنا واستعلائنا على تعاليم ديننا قبل أن نصبح مثل قوم عاد وثمود، فها هي الكوارث تحيط بنا من كل جانب من فساد وأمراض وفيضانات وسيول وزلازل وحروب ، ماذا ننتظر بعد هذا؟إنما الأمم الأخلاق ما بقيتفان همو ذهبت أخلاقهم ذهبواأوجه ندائي إلى وطني ، أوجه ندائي إلى شعب، أوجه ندائي إلى كل من يسمع أو لا يسمع، اصحوا قبل فوات الأوان!
همسة الأسبوع(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الرعد:11
وعن عمر بن الخطاب قال:" عليك بالصدق وإن قتلك".

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  عصر الجليد والتجمد

 ::

  الإعلام أم الأفلام

 ::

  ساووا صفوفكم وسدوا الخلل

 ::

  مظاهرات أم تظاهرات

 ::

  بالألوان الطبيعية.. أماناتنا وشبابنا وثرواتنا


 ::

  طقوس شم النسيم عاده فرعونيه أصيله

 ::

  كشٌاف فنزويلي

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  زمن الكوابح لا المفاوضات

 ::

  الإقتصاد الصيني .. إلى أين ؟

 ::

  هل مصر تستعيد دورها؟؟؟

 ::

  كوكتيل

 ::

  منظمة التحرير هي الكيان السياسي الفلسطيني (2)

 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  انظر للشرق واذكرني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.