Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الانتقاد سهل إلا أن تنفيذه صعب
أ. د. حسيب شحادة   Sunday 07-10 -2012

الانتقاد سهل إلا أن تنفيذه صعب ذات يوم أنهى رسّام مساق تعليمه. قضى بعد ذلك ثلاثة أيام فرسم منظرا خلابا. أراد أن يُبدي الناس آرائهم حول مقدرته ومهاراته الفنية. وضع الرسّام لوحته على مفترق طرق صاخب وأضاف تحتها ملاحظةً فحواها: رسمتُ هذه اللوحة وبما أنني جديد في هذا الفن فمن الممكن أن أكون قد وقعت في بعض الهفوات، الرجاء إضافة x في كل خطأ ترونه.
عندما ذهب مساءً لأخذ لوحته أصابه ذهول عارم إذ وجد أن استطلاع الرأي مليء بالإكسات وبعض الأشخاص دونوا تعقيباتهم على اللوحة نفسها. قفل الرسّام عائدا محبَطا وكسير الجناح إلى أستاذه وأجهش بالبكاء المرّ. كان الفنّان الشاب يتنفس بتثاقل قائلا لأستاذه: “ إني عديم الجدوى وإذا كان هذا ما تمخّضت عنه دراستي فلست جديرا بأن أصبح رسّاما. رفضني الناس تماما، أشعر بالاحتضار”.
ابتسم أستاذه قائلا: يا بني، سأُثبت لك بأنك فنّان عظيم وتعلّمتَ فنَ الرسم دون أي عيب. إعمل ما أقوله لك دون أي استفسار ولنر. وافق الرسّام الشاب على مضض وبعد يومين قام برسم لوحة طبقَ الأصل للأولى وعرضها على أستاذه. تسلّم الأستاذ اللوحة بلطف والبسمة على مُحياه. تعال معي، قال الأستاذ. وصلا إلىى نفس مفترق الطرق وعرضا اللوحة ذاتها وأخذ الأستاذ لوحة أخرى وكتب عليها: أيها السادة، رسمت هذه اللوحة، بما أنني جديد في هذه المهنة قد أكون قد اقترفت بعض الأخطاء، الرجاء أخذ الفرشاة والألوان المحفوظة في الصندوق وتصحيح الغلطات إذا وجدت!
عاد الأستاذ وتلميذُه إلى البيت. عادا مساء إلى مفترق الطرق واندهش الرسّام الشابّ كثيرا لأنه لم ير أيَّ تصحيح بالمرّة. في اليوم التالي أيضا وجد الرسّامان أن لا جرّة ريشة جديدة على اللوحة. بقيت اللوحة شهرا من الزمان كما هي، دون أي تصحيح أو تعديل !
عصارة القصّة: من السهل الانتقاد ومن الصعب التحسين!
لذلك لا تدعِ الإحباط يعشّش في قلبك أو الحكم على نفسك وفق نقد الآخرين والإصابة بالكآبة!
أحكم على نفسك بنفسك، إنك خير قاض!

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  المدارس اليهودية كانت تعلّم القتال … والعربية ممنوعة من الكلام

 ::

  حِكم، أقوال وأمثال في كل مجال

 ::

  نجاح التعليم الفنلندي

 ::

  كيف صار نوع من التوت البري الأحمر جرجيرا؟ ج. 1

 ::

  عادة من عادات الفنلنديين

 ::

  لمحة عن بعض كتاب ألمانيا العرب

 ::

  أكياس البندورة

 ::

  حول أصل أوكي .O.K


 ::

  في ذكرى المسيري- دعوة لإعادة صياغة تاريخنا الفلسطيني

 ::

  خبر فلسطيني عادي جداً

 ::

  زواج المسيار يثير غضبا نسويا في الخليج

 ::

  غدا إن لم نفق من إرث سباتنا..

 ::

  الفقر وسوق العمل

 ::

  فنتازيا الكوند في كركوك

 ::

  خانقين الأمس واليوم

 ::

  وجوه الألـــــــم...: قصة قصيرة

 ::

  نحن أعمى من العميان

 ::

  الديمقراطية الليبرالية لم تعد واردة كمطلب جماهيري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.