Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

رسالة الى امي
مصطفى إبراهيم   Saturday 06-10 -2012

رسالة الى امي امي اول مرة اكتب عنك ولك، سأكتب لك رسالة لن تكون تقليدية ككل الرسائل، سأكتب لك رسالة مثل قلبك الطيب، وإحساسك المرهف، وعن وفاة والدتك وأنت طفلة، ولم تتمكنين من رسم ملامح وجهها، وخوفك الدائم على كل من حولك، وعن حبك لشقيقك الوحيد من والدتك، وسمي بالشحات لأنه رضع من نساء كثيرات بعد وفاة امكما.
سأكتب عن حبك للناس، سأكتب عنك ولك في يومك في شهر اذار، شهر وفاتك وعيدك بعد وفاتك اصبح شهر النساء، لن اقول اني احبك لاني اشتاق لك، وتعلمين كم كنت اخاف واخجل منك، ولاني اعلم كم كنتي تخافين علي حتى في لحظات فراقك للحياة، الان لا تعلمين كم أنا صغيرا من دونك.
امي كم يحزنني انني لم اكتب لك وأنت تعيشين بيننا، اتذكرك وأنت تنتظري عودتي الى البيت متأخراً، كنت تكتشفين اسراري وكأنك تشقين صدري لمعرفة ما كنت اخبأه عنك، وأنت من ربيتني وعلمتني أن السر هو ما حاك في الصدر، وتخافين ان يعرفه الناس، فأصبحت دوما بلا سر اخاف منه وان يطلع عليه الناس.
اتذكر كيف كنت تجبريني وأشقائي وشقيقاتي على الدراسة والقراءة، وتشجيعنا على القراءة فهي حصننا للمستقبل، اتذكر ملامح وجهك الاسمر، وابتسامتك وسعادتك عندما كنت تتابعيننا ونحن نقرأ او نطالع رواية، أو عندما نقرأ عليك بيت شعر لمحمود درويش أو راشد حسين، فتردين علينا بتلاوة بعض ما كنت تحفضينه من الاشعار الشعبية والوطنية.
لم استطع كتم كل اسراري، سأخبر اولادي كيف كنت تعنفيني وأشقائي وشقيقاتي اذا تخلفنا عن تقديم المساعدة لمحتاج، ولم نعطف على صغير، او لم نحترم كبير ورفعنا اصواتنا في وجه، وأصبح صوتك منبه لي لو صدر مني ما يخالف ما علمتني إياه.
اتذكر وجهك وخوفك كأي ام قبل اندلاع الانتفاضة الاولى بعام، عندما استطعت وعدد من النسوة من جاراتك من منع الجنود الاسرائيليين من اعتقال ابن جيراننا عندما اقتحموا بيتهم لاعتقاله لمشاركته في قذفهم بالحجارة، لم يغيب عني وجهك الطيب المتسامح، وكيف تحولت ملامحك الى صارمة وتحديتي خوفك.
كم يضايقني انك لم تقرأي رسالتي، وكم يحزنني انني اكتبها لك بعد 28 عاما من وفاتك، اعرف انك لا تحبين الكلام الكثير، لذا لن اطيل عليك، فكلما تذكرت صوتك وكلماتك ووجهك الطيب اخجل منك انني كتبتك متأخراً، كل عام وذكراك مستمرة، ونصائحك تضيئ لي عتمة ايامنا.
اليوم اتذكر كيف كانت قوتك في ضعفك، وهذا ما يزيدني قوة ان اقول لمن خذلونا من ابناء جلدتنا بان قوتنا هي في ضعفنا، وكيف نستطع أن نطوع ضعفنا لتعظيم قوتنا في الدفاع عن قضايانا الكبرى.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  برقيــة إلـى الله ســـبحانه وتعـــــــالى

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.