Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اعترافات صديق
مصطفى إبراهيم   Monday 24-09 -2012

اعترافات صديق ردا على ان الحياة في غزة افضل الف مرة من الضفة، اكتب باسم صديقي العاطل عن العمل، والذي قال لي اكتب عن اعترافات صديق، كتبت على ضوء شمعة بعد انقطاع التيار الكهربائي وتعطل المولد.

قال لي كيف هي الحياة افضل، وكيف يتم الحكم على الامور بان الحياة أفضل هل صحيح ان الأسعار اقل منها في الضفة، ولا يوجد غلاء ولا بطالة ولا فقر، وهل الأمن والأمان والاستقرار السياسي والاقتصادي هو افضل منه في الضفة الغربية؟ وهل لا يوجد لدينا ازمات لا مالية ولا نفسية؟ وهل لا يوجد أزمة في الكهرباء؟ ولا احتلال ولا حصار؟

أضاف في فلسطين نكذب على انفسنا عندما نتحدث عن ذلك، ونحن نفتقد الى الحب والتضامن والتكافل بين الناس ونكفر الاخر، ونستغل الدين الذي يروج له السياسيين والمشايخ والذين يفرضون سلطاتهم على الناس، ولا يستطيعون فصل الغث عن الثمين.

نتحدث باسم الناس ونقول عنهم بسطاء، والسلطات الحاكمة تطلب منهم ان يعيشوا سعداء وراضين عن حياتهم، وان يظلوا غير قادرين على التعبير عن معنى هذه الحياة، رغم انهم ينقصهم الكثير من الرفاهية والكماليات التي تتمتع بها فئات وطبقات أخرى، وعليهم ألا يرفضوا حياتهم ولا يرونها عبثاً.

كيف يتم ذلك ونحن لا يمكن لنا ان نقدر قيمة فلسطين المكان والزمان في الماضي أو المستقبل، ونحن بهذا الحال المقيت من الانحطاط، وتسيطر علينا مجموعة من القبليين، وننشد الكمال الاخلاقي في وطن مسلوب، والنضال من أجل تحريره من احتلال عنصري وفاشي، وتخلي الناس عن طموحاتهم الاخلاقية وأمالهم الطبيعية، وما يواجهونه من الازدراء والاحتقار.

وكيف لنا ان نستبدل طموحاتنا الاخلاقية بطموحات اخرى تقرها السلطات الحاكمة، التي تتملكها شهوة القوة والسلطة والمصلحة الذاتية والانغماس في شهواتها، وتكبر المسؤولين فيها، ومطلوب منا ان نقلدهم في عيشهم والبحث عن سبل للاغتناء والاقتداء بهم، كيف لنا ان نحترم هكذا سلطات، وهي تحتقر الناس، وتحد من طموحاتهم وتحاول تحديد مستقبلهم وإفساده.

وكيف نستمر في احترام القانون والقائمين عليه فيها من دون وجود أي دليل على المساواة وتطبيق القانون بعيدا عن التمييز واحترام حقوق الناس، وعدم المس بكرامتهم وانتهاك حرياتهم الاساسية، هنا يتولد شعور داخلي في كل واحد فينا بأننا غير قادرين على الاستمرار في الكذب، من دون ان نفكر في الانتقام.

كيف نستمر بعد ان وصل بنا الحال ان يموت الانسان من دون ان يفهم لماذا عاش او لماذا مات، فالمعنى الحقيقي للحياة مفقود، والناس تحاول الهرب بالتكييف والصمت والاستسلام لهذا الواقع المر.

في السابق كان الناس يهربون من هذا الحال الى العمل، وتكوين اسرة وتوفير حياة افضل لها، والآن تسيطر على الناس حالة نفسية من الاكتئاب والانعزال، وكثير من الناس حياتهم عذاب لا يتوقف، وعدم قدرة على الحياة بسبب الاحساس بتعاسة واقعهم، والتفكير المستمر بنتيجة أي فعل سيقومون به اليوم أو غدا، ما هي نتيجة حياتهم كلها.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  تشاد... الفقر و'فُتات' النفط

 ::

  زَيــد وَ فُـــلان....!!!

 ::

  يجب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة؟

 ::

  أرونا ماذا لديكم

 ::

  بمساعدة ودعم الفقراء.. يمكننا تقليل الكوارث الطبيعية

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني

 ::

  خبير تناسليات مصري: 100 مليون رجل في العالم 'ما بيعرفوش'!

 ::

  الانهيار المالي سينهي حرب بوش–تشيني على العراق

 ::

  لماذا يصر السيد نجاح محمد علي على مقاومة المقاومة العراقية؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.