Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

لقاء وحوار، عن الثقافة الدرزية، العادات والتقاليد
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم   Sunday 16-09 -2012

لقاء وحوار، عن الثقافة الدرزية، العادات والتقاليد استكمالا لحواري مع الكاتبة، الشاعرة والرسامة اللبنانية، السيدة صونيا عامر، الذي تم نشره خلال الأسبوع الأول من سبتمبر الحالي، طلبْتُ منها أن تُعطي المواطن العربي، فكرة عن ثقافة الدروز، وعلاقاتهم الاجتماعية، وعلاقات الزواج، والطلاق، والإرث وغيرها من أوجه الاختلاف والتشابه مع الثقافة الإسلامية بشكل عام.
أجابت وقالت: كما تعلم، فأنا سيدة لبنانية درزية، وثقافتي درزية، مع أنني عشت فترة طويلة نسبيا من حياتي، بعيدة عن المجتمع الدرزي، بداعي التنقل والسفر، نحن مسلمون جداً، ولو نظرتَ لتعاليم الموحدين الدروز، لوجدتَ التطبيق، المتشدَّد لأحكام الشريعة، فمثلا للمسلم أربع زوجات، وإن عدلتم فواحدة، لذلك التزمنا بواحدة، ومنع تعدد الزوجات، والمبدأ الخاطئ، أن الدرزي لا يعرف دينه، قبل سن الأربعين، هو مبدأ خاطئ ومجحف، التوحيد عقيدة، وهي راسخة في نفس كل موحد مسلم منذ الولادة.
سألتها: وهل هناك تشابه بيننا في العلاقات الدينية، ما اسمعه من البعض، من غير الدروز، عن الدروز، انهم، لا يؤمنون بما يؤمن به المسلمون بشكل عام؟؟؟
أجابت وقالت:نحن موحِّدون مسلمون، أما كلمة دروز فهي جاءت نسبة لنشتكين الدرزي، أحد دعاة الدعوة التوحيدية في بلاد الشام في حينها، أما الزي (الملابس) فهي تعود غالبا الى التراث، ربما لأيام السلطنة العثمانية، فاللون غير محدد بنص الدين بالأبيض والأسود، إنما اكتفائهم باللونين الأبيض والأسود، أم الكحلي والأبيض، يعود لمبدأ الصوفية والتقشف. عقيدتنا فلسفة خالصة، تقوم علي مبدأ (التقَّمصْ) التي جاءت تفسيرا لآية قرآنية " نُميتكم ثم نُحييكم ثم إليه تُرجعون"، والرضا والتسليم، كما أنها ساوتْ بين الرجل والمرأة من ناحية الحقوق والواجبات الزوجية، فالمرأة في حال طلاقها دون ذنب، لها نصف ما يملك الرجل. والفلسفة، قائمة علي مبدأ الحواس الخمس، العقل وكيفية تعلم حسن التفكير، النفس وما يَخْتلجها من خير وشر، الكلمة أي الموقف والمصداقية في التعامل، السابق، والتالي أي الفعل وردة الفعل.
عقبتُ على حديثها وقلت لها:انا شخصيا كنت ارغب ان تعطيني معلومات وافية عن دور المرأة عند الدروز؟؟؟ كما وأنني أسمع بأن الدروز، يصومون اربعين يوما، بدلا من ثلاثين يوما كما يحدث عند المسلمين.

أجابت وقالت: نحن نصوم رمضان وعشرة أيام قبل عيد الأضحى، ولكن صيامنا صعب نسبيا، كأن نفطر على فتات الخبز، وفي ذلك تهذيبا للنفس، أما عن دور المرأة في مجتمعنا، فللمرأة دور كبير في المنزل والحقل، والآن، المرأة أصبحت متعلمة جدا وعاملة.
سألتها وقلت لها: لديكم كتبكم الخاصة، وهذا يتناقض مع الدين الاسلامي.
أجابت وقالت: نحن موحدون مسلمون، كما قلت لك، وطائفتنا تعتمد القرآن الكريم، كدين، أما رسائل الحكمة، فهي جاءت تفسيراً للآيات القرآنية، وهنا قد يحدث بعض الاختلاف، كأي اختلاف يحصل بين الملل الإسلامية، كالشيعة والإسماعيلية والصوفية وغيرها. وقلَّما تجد بيتا من منازلنا يخلو من آية الكرسي، وآية البقرة.
سألتها وقلت لها: لماذا تفضلي تزويج أولادك من شابة درزية، هل هي افضل من باقي النساء العربيات مثلا؟؟؟ انا شخصياً، افضل المرأة المتعلمة والمثقفة، والتي تعرف ما لها، وما عليها، بغض النظر عن دينها.
أجابت وقالت: هي أفضل، بتقَّبلْ مجتمعنا لها، فنحن في بلدتي حاصبيا مثلا، ما زلنا محافظين، وأنا عشتُ تقريبا، كل حياتي مع الطوائف الأخرى، وأحيانا كنت أشعر، أن هناك تفريقا بالمعاملة، كوني درزية، كما وأن هناك لمسات درزية جميلة، لطالما افتقدتها، لذلك، أحِّسُ بأن عليَّ واجباً تجاه مجتمعي، أن أرقى به، بأبناء كفوئين، وزوجات راقيات، نحن في الشرق، نعيش في مجتمع عربي منغلق، يميز بين الأديان والثقافات، ونتحسَّسْ ممن هم ليسوا على شاكلتنا (طبعا هذا بين المثقفين يكاد يكون معدوماً). لدينا أيضاً صبايا كفؤات جداً، وأحب أن أقدم لهم أبنائي، لأن زواجهن من غير الطائفة، صعب جدا، وهذا يقلل فرص الزواج. قد لا يحصل أيضاً، فإبني أو غيره، سيتزوج بمن يحب بالنهاية.
عقبت على كلامها وقلت:عفوا، لو أردتُ أن أَحكي عنك لزوجتي مثلا، فلن تعترف بك بأي شكل من الأشكال، ويمكن لها، أن تخاف أن تحاكيك، لأنه قد يكون عندها فكرة، عن ان الدروز خونة، وليسوا بمسلمين، ويقومون بأعمال مشينة، مثلا، لأننا لا نعرف عنهم شيئا، هنا في فلسطين، نحن نعرف فقط، كمال ووليد جنبلاط، ونحن على ضوء ذلك، نحب ونحترم الدروز. والدتي قالت لي، عندما استشهد أخي، حضرتْ باصات من الجولان الدرزي، لمدة ثلاثة ايام لبيتنا في القدس، جاؤوا للوالدة، كي يُعزوها بوفاة ابنها الشهيد المناضل، وأحضروا معهم كل شيء .
أجابت وقالت: نحن شعب طيب جداً وكريم، وعلى فكرة، لقد وصل بعضنا الى مراكز مقبولة بالمعرفة، أنا أكافح قدر استطاعتي، لأنني خُلقتْ لهدف، وسأعمل ما بوسعي لتحقيقه، وهو تقريب وجهات النظر، فالهدف هو بناء مجتمع مدني متطور، يقبل الشراكة بالمواطنة والانتماء، لسنا كلنا خونة، في فلسطين تجربتنا سيئة، بعض الشيء، وأظن السبب، هو ظلم أهل السنة لهم، أيام الدولة الفلسطينية، قد نكون أيضا ساهمنا بعض الشيء، بسوء الفهم، لأن إعلامنا الديني ضعيف، مشايخنا لا يتعاطون بالسياسة، ولكن ومنذ مدة، تم إنشاء مدارس العُرفان، التي تُعنى بالتوجيه الدرزي السليم. على فكرة يمكنك أن تكون موحداً مسلما، فهي عقيدة داخلك، وليست حكراً على الدروز، كمريم نور وغيرها. المرحوم الشيخ أبو حسن عارف حلاوة، كان صديقا مقربا جدا للمرحوم رفيق الحريري، الذي كان يزوره باستمرار، ويأنس بالتحدث إليه، والى إرشاداته، ويُروى عن المرحوم الشيخ حلاوي، انه وفي يوم من أيام حرب الجبل، وهو يطمئن على سلامة أهل قريته بالشوف، بعد ليلة شنعاء، أفادوه أنهم جميعا أحياء، فأجابهم الحمد لله يا أبنائي، وأرجو أن يكونوا هم أيضا بخير (ويقصد بذلك الوقت الكتائب). علما بأنه لم يُنجب ابناء، وذلك كنوع من الرهبنة.
عقَّبتُ على كلامها وقلت لها:الفكرة عن الدروز، عند غير المثقفين، بأنكم كفرة وخونة، ولا اخلاق او قيم عندكم، طبعا، وهذا كلام قد يكون غير صحيح، ونوع من الجهل، لا اقبل به، وحتى لو كان صحيحاً، مش معقول كل الدروز جهلة وسيئين مثلا!!!!!. سألتها وقلت لها:هل صحيح اذا اراد شخص درزي الزواج من درزية، يجب ان يقوم بخطفها والهروب بها؟؟؟
أجابتْوقالت: أعوذ بالله، من يخطف، يخرج عن الدين، لأنه يكون قد زنى، يعاقب باستلامه فروضا دينية صعبة، لتطهير نفسه، وهي شُروحات، لطريقة حياة جداً قاسية، تكفيراً عن ذنبه، وهو مِشوار عذاب، لتطهير النفس. الزواج والإشهار والفرح، شرط أساسي، وإطعام عدد كبيراً من الناس، وحسب مقدرة العريس على الانفاق، والزواج له طقوس دينية وآيات، ليس فقط بالمحكمة، وكذلك الطلاق، فمجرد نطق كلمة الطلاق ثلاث مرات، ويكون الزوج بكامل عقله، وبشهود، تصبح زوجته طالق دينيا، دون رجعة، يعني نفس التعاليم الإسلامية، ما أقوله لك هذا ما نفعله بالضبط، في شرعنا، من يطلق، لا يحق له استعادة زوجته، في ديننا صلاة وصوم وزكاة، نحن نقول أننا نحن الاسلام، فنحن موحدون مسلمون.
قلت لها :ما هو المقصود بالحكمة؟؟؟
أجابت وقالت:الحكمة هي الرسائل الدينية، التي جاءت تفسيراً للقرآن الكريم، فنحن جماعة سلمان الفارسي، أو ما يسمونهم بأهل البيت عند الإخوة الشيعة.
سألتها وقلت لها:هل صحيح انكم تؤمنون فقط بالنبي شعيب؟؟؟
أجابت وقالت:النبي شعيب (عليه السلام) هو نبي من الأنبياء، الذين نؤمن بهم، في دور من الأدوار، فنحن نؤمن بظاهرة (التقمُّص).
سألتها:هل تزعجك لو قال احد عنك هذه درزية؟؟؟؟
أجابت وقالت: الموحد هو من وحَّد الخالق (عز وجل)، والإسلام، هو من أسلم بوجوده وأنبيائه المنزلين، أما من أشار إلي كدرزية بازدراء، سيُزْعجني طبعا، كزميلي حين رفض أن يأكل كعكة العيد مني، لأنه لا يأكل من يد درزية.
سألتها وقلت لها:هل يصلي الدرزي في المسجد مع باقي المسلمين مثلا، ويذهبون الى مكة للحج وأداء العمرة ؟؟؟؟ وهل احتفلتم بعيد الفطر معنا هذا العيد ؟؟؟
أجابت: نعم، وكيف لا؟ ونحن نصوم، فهل من صائم لا يفطر؟
آخر اسئلتي للسيدة صونيا كان:عن وجود علم للدروز مع انه ليس لهم دولة وما معنى ألوان العلم الدرزي؟؟؟؟
أجابت وقالت:العلم بألوانه، له علاقة بالطاقة بشكل عام، وهذه فلسفة بالأصل هندية، لذلك اختاروا اللون الاخضر، والأحمر، والأصفر، والأزرق والأبيض، كألوان للعلم، وربطوا الالوان بمعنى المبادئ الخمسة، التي تقوم عليها، عقيدة التوحيد.
إنتهى موضوع لقاء وحوار
عن الثقافة الدرزية، العادات والتقاليد

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حوار مع الأديبة التونسية فاطمة الشريف

 ::

  حوار مع كاتبة وصحفية مصرية، وما يحدث في مصر

 ::

  حوار مع الأديبة السورية، مجد خلف، والوضع في سوريا

 ::

  حوار مع الشاعرة الليبية د. حواء البدي

 ::

  حوار مع الملكة السومرية العراقية، رفاه توفيق

 ::

  حوار مع الشاعرة المغربية رحيمة بلقاس

 ::

  حوار مع الاعلامية والاديبة، هدى الريس

 ::

  السورية ليندا عبد الباقي: ما يحدث في سوريا هو:قتال بين قابيل وهابيل، لتسويق الأسلحة، وتصفية العرب

 ::

  لقاء وحوار مع الأستاذة الفلسطينية أمال مدارسي


 ::

  قضية

 ::

  جسد على جسد

 ::

  هكذا تخطط " إسرائيل " لتغيير معالم القدس

 ::

  أصغوا إلى صوت نساء العراق رجاء

 ::

  إلى بر الامان

 ::

  الكوبرا اللبنانيةُ

 ::

  عندما يباع الأطفال في أسواق العراق!!

 ::

  بين الحياء وقلة الأدب !!

 ::

  ألغام متفجرة

 ::

  النموذج اليمني للتغيير لا يغير وليس يمنيا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  وأسام منك...

 ::

  شَتَّانَ شَتَّانِ ما بين..؟

 ::

  «اقتحام الصورة» .. المهارة الوحيدة لمشاهير «التواصل»

 ::

  أسر تطرد أطفالها وتتركهم بلا أوراق ثبوتية

 ::

  مظاهر متعددة للتحسن الاقتصادي

 ::

  نور الدين زنكي القائد المفترى عليه

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  الرياضة اخلاق وتربية

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني

 ::

  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  انعدام الأمن المائي في العالم العربي

 ::

  والدواعش / الصهاينة في وطني






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.