Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

من يسيء للرسول؟
مصطفى إبراهيم   Sunday 16-09 -2012

من يسيء للرسول؟ من الصعب ان نرى اي عمل يسيء للمسلمين، فكيف لو كان فيلم بالغ البذاءة بتجسيد درامي رخيص لتشوبه الاخر وهو الدين الاسلامي، ويهدف الى الاساءة والسخرية من الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذه الاساءة لا جديد فيها، وستتكرر في المستقبل من اشخاص يشوهون الاسلام ويسيئون للرسول الكريم.

وهذا يوضح حال المسلمين المتردي والضعيف، وهو ما تنبأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم مخبرنا عن ما يحدث اخر الزمان عندما قال: (تتكالب عليكم الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها (وقال الصحابة الكرام) أمن قلة يا رسول الله؟ قال: بل كثرة، لكنكم غثاء كغثاء السيل).

ما يميز حال المسلمين هو الهشاشة والضعف والفرقة والعداوة، وهذا ما يحزن الرسول، فهو كان سيكون سعيدا اذا عملنا بحديثه الذي قال فيه (المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف)، فالمسلمون مختلفون وسلوكهم وتصرفاتهم تعبر عن هذا الحال الذي يسيء الى الدين الاسلامي أكثر بكثير من أولئك الذين يسيئون الى الدين والرسول.

قوة المسلمين المفقودة هي بأنهم قبلوا ان تكون يدهم هي السفلى وليست العليا، وأنظمة وحكام استبدوا بالشعوب ونشروا الجهل والأمية، ورضوا ان يكونوا تابعين ارضاء لمصالحهم وملذاتهم، فقوة المسلمين هي ليست بالعتاد وتخزين الاسلحة حتى تصدأ، وليست بالتهديدات والتظاهرات الشكلية والآنية الحزبية والفئوية وإطالة اللسان والتطاول على الاخرين.

كي تكون يد المسلمين هي اليد العليا وليس اليد السفلى، هي بوحدتهم الحقيقية وقدرتهم على النهوض بشعوبهم واستغلال مواردهم من اجل مصلحة بلادهم والمنافسة الانسانية والحضارية، ونبذ الاحقاد والكراهية فيما بينهم، والتسامح ونشر السلام العالمي بين الامم، وبتفوقهم بالقوة العلمية والاقتصادية.

وفي كل مرة يفاجأ المسلمين بإساءة جديدة، ومن دون أن يكونوا جاهزين للرد على الاساءات المتكررة، وتكون ردات فعل المسلمين سلبية وغير مدروسة، ويعبرون عن غضبهم بما يسيء للإسلام أكثر، وبدل من رد الاتهامات يؤكدونها، ويتهمون بنشر العنف والأحقاد والكراهية والقتل.

الرسول الكريم سيكون سعيدا بوحدة المسلمين وسيادة العدل والعدالة الاجتماعية وحفظ وصيانة كرامة الناس، وكيف سيكون الرسول سعيداً والاستبداد والتخلف والحزبية والفئوية والفقر والجهل، ونسب الأمية في بعض بلاد المسلمين فاقت التصور؟ ما يحزنه ان هذا هو الثابت المشترك في جميع بلاد المسلمين.

المسلمون منشغلون بأنفسهم وبحزبيتهم وفئويتهم المقيتة، وتركوا بلادهم تابعة وسبيه للغرب والأمريكان ويتسولون منهم طلب المساعدة والقروض والغذاء والسلاح والدواء حتى المال.

لن يكون الرسول سعيدا وبعض من المسلمين فقدوا اخلاق الاسلام الحميدة واحترام الاخر، وأطلقوا العنان لأنفسهم بالسباب والشتائم والتجهيل ونصبوا من انفسهم ولاة ودعاة، وكفروا من يخالفهم الرأي من المسلمين، وأصبحوا بذلك صورة مسيئة للإسلام.

كثر هم المسلمين الذين يدعون تطبيق الاسلام وأركانه وتعاليمه وإتباع سنة الرسول الكريم، وفقدوا التضامن والتكافل الحقيقي الذي دعا له الرسول من الحض على احترام الجار الفقير ومساعدته، والذي ربما لا يملك ثمن دواء او رسوم مدرسية لأبنائه، وإطعام المسكين وإيجاد المسكن له، وقبل ان نتحدث عن ازدراء الاخرين للإسلام والمسلمين، فكثر هم المسلمين الذين يزدرون غيرهم من المسلمين.

الى كل من عبر ان استياءه من الاساءة والسخرية من الرسول الكريم والمسلمين، ان يقوموا بالتعبير عن حبهم للرسول بترجمة غضبهم الى افعال حقيقية من مساواة وتحقيق العدل والعدالة الاجتماعية واحترام كرامة الناس.

وما ارجوه من الفلسطينيين عامة ان يعبروا عن غضبهم بوحدتهم، وإعادة الاعتبار لأنفسهم وقضيتهم، والفصائل الفلسطينية التي خرجت للتعبير عن غضبها، العمل على احترام الناس وحقوقهم، واستعادة الوحدة الفلسطينية، وتحويل هذا الغضب الى الاحتلال الذي يرتكب الجرائم بحق الفلسطينيين ويحاصرنا، ويحتل ارضنا ويدنس مقدساتنا يوميا وماض في تهويدها.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  SAD.HEART -  مصر       التاريخ:  24-09 -2012
  اين قادة العرب والمسلمين الا يجب ان يكون هذا يومكم وتوحدوا موقفكم لنصرة رسولكم ام ستكتفون بالأستنكار
   ويلكم اذافعلتم هذا.
   



 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.