Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

سيناء وكشف المستور
نبيل عبد الرؤوف البطراوي   Monday 03-09 -2012

بعد مجزرة رفح الإجرامية قامت الحكومة والرئاسة المصرية بعدة خطوات ,بعضها كان بنية التفرد في السلطة والإدارة من أجل أدارة مصر بروح وعقلية حزبية أخوانيه فتمت سلسلة الأقصاءات لبعض القيادات الأمنية والعسكرية التي رفضت أن تحمل عبء هذا العمل الإجرامي وخاصة وبعد أن تم إبلاغ الرئيس المصري الجديد بالحدث قبل وقوعه ولكنه لم يعمل على وقف هذه المجزرة, لكي يتخذ منها أداة يجتث كل من يعتقد انه من بقايا النظام السابق ,وكأن الرئيس وحزب العدالة والحرية ليس من بقايا النظام السابق ,حيث كانت جماعة الإخوان ثاني اكبر حزب بعد الحزب الوطني في البرلمان المصري,أضافه إلى أن هذه الجماعة هي الوحيدة التي قبلت بالحوار والجلوس مع عمر سليمان نائب الرئيس السابق أثناء الثورة لتوصل إلى إصلاحات وتفاهمات مع النظام دون غيرهم من قوى الثورة , إضافة إلى أن رئيس الوزراء المصري الحالي كان وزير سابق في الحكومات في عهد النظام السابق ,ولكن المقصود من عملية التطهير ليس الذهاب بمن كانوا يديرون علاقات السلام والوئام ما بين مصر وإسرائيل ولكن التخلص ممن كانوا يغمضون العين عن بقاء خنجر دائم في خاصرة الدولة العبرية للأهداف الإستراتيجية ,أو يتم استخدامها وقت الحاجة بشكل أو بأخر ,ولكن وبعد الفوضى الأمنية التي سادة المنطقة في ظل الربيع الإسلامي ,وتمكنت هذه الجماعات من امتلاك العتاد والمال لان جل قدرات هذه الحركات قائم على التهريب والتزوير والعمل خارج القانون ,كما تمكنت بعض أجهزة المخابرات من اختراقها ,فمعلوم أن سيناء هي عبارة عن مرتع أمني للمخابرات الصهيونية والمصرية ولا تخرج أي حركة من إدارة هذان الجهازان سواء بشكل مباشر كلي أو بشكل جزئي حسب الحاجة .
ماذا يعني وصف أول شهر لتولي مرسي السلطة في القاهرة بأنه أفضل شهر امني تعيشه إسرائيل من حدودها مع مصر
ماذا يعني التظاهر قبل الثورة والمطالبة بمحاكمة مصدري الغاز إلى إسرائيل ,والعمل فور تولي الحكم في مصر على تصدير الغاز إلى إسرائيل بشكل سري
ماذا يعني تطهير سيناء من كل قوى الإجرام وعصابات التهريب وقاطعي الطرق ومن يدعون الجهاد والمقاومة –وهل يدخل تأمين السياحة الإسرائيلية في سيناء وتأمين تصدير الغاز من الأولويات
ماذا يعني الصمت الغربي الأمريكي عن الرئاسة في مصر وهي تدير البلاد بالا دستور وبرلمان ولا رقيب ولا حسيب ,مع التلاعب في تعيين رؤساء تحرير الصحف القومية في مصر وإتباع سياسة تكميم الأفواه وفتح المجال على مصراعيه أمام خطاب سياسي بلون وواحد .
ماذا تعني كل الفتاوى والخطابات والتخويف والتخوين والموت والقتل والسحق والسحل لكل من يخرج إلى الشارع يوم 24 مطالبا بتصحيح مسار الثورة والعمل على عدم التفرد في إدارة البلاد والعباد .
الجميع يعي ويعلم صغيرا وكبيرا بأن هذا الربيع لم يكن نتاج وطني 100% بل كان عملية استباق لثورة حقيقية كانت سوف تطيح بكل القوى السياسية الموجودة في الساحة العربية ,ونتيجة الخوف الأمريكي والغربي من الثورة الحقيقية تمت التفاهمات مع القوى التي تعتبر البديل والوليف الطبيعي لنظام العربي حيث كانت تعيش في كنفه في ظروف متقلبة ولكن الكثير من رموز هذه القوى استوعب طبيعة إدارة السلطات ,من هنا كان الحرص البالغ من قبل رموز هذه القوى على الدوام التأكيد على أن الأمور في العلاقات الخارجية لن تخرج عن المألوف بأي شكل من الأشكال ,مع أعطاء مساحة إعلامية أوسع لكي تكون الصورة مغايرة عن السابق ,من باب حفظ ماء الوجه أمام الشرائح البسيطة التي كانت تستمع إلى الخطاب الثوري لهذه القوى والذي كان يعيب على النظام السابق التعامل مع أمريكيا فكيف مع الصهاينة .
أننا اليوم كمتابعين لما يحدث في سيناء أمام أمرين لا ثالث لهما
-أما أن تكون القيادة المصرية الجديدة تنوي غسل يدها من كل تعهداتها الخارجية ورفض كل الواقع الموروث وبهذا تكون قد تمكنت من ضمان ليس ولاء شعبي مصري فقط بل شعبي عربي ولكنها في نفس الوقت قد تصطدم بقوى معارضة لها وزنها وهو النظام العربي الذي قد يكون سند لمصر في حال تم تضيق الخناق عليها من قبل أمريكا اضعف الإيمان أاقتصاديا ,أو يكون هناك هدف من إعادة تشكيل ميزان القوى في المنطقة العربية كائن تدخل إيران طرف .
-أما الاحتمال الثاني وهو الأقوى وهو أن يكون كل ما يدور اليوم منسق بين كل الأطراف من اجل ,أعطاء النظام المصري الجديد مساحة من السيطرة على عقول ونفوس الجماهير من خلال تصرفات وسلوكيات شكلية لا إستراتجية ,كما كان التنسيق بين هذه الأطراف في مذبحة رفح الدموية ,ليتم أخلاء سيناء من كل الجيوب الخارجة عن القانون في زمن ما قبل حكم الأخوان والذي كان مرفوض في حينه التعامل الأمني معه أما اليوم فالتعامل الأمني مع سيناء يعتبر جزء من عقيدة الحكم الجديد لأنه ركن من أركان الاستقرار .....على أمل أن تعيش الحقيقة حالة التيه في هذه الصحراء لكن حرارة شمس سيناء سوف تكشف حالة الفسق السياسي عند هؤلاء وحالة الزيف اللفظي الذي كان يستغل ليس لشيء سوى الوصول إلى السلطة وستكون سيناء أداة كشف المستور

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السياسي والثقافي

 ::

  فلسطين والخارطة؟؟؟

 ::

  ثرثرات من وطني

 ::

  ثرثرات حكاوي

 ::

  الأرض والثوابت

 ::

  الانحصار و الاعتذار

 ::

  الربيع كشف عورة الجميع

 ::

  المنهج الثوري أليس بحاجة إلى أعادة نظر؟؟

 ::

  أتفاق 17 أيار هزيمة مرفوض (من التاريخ)


 ::

  تقرير «لجنة فينوغراد» زلزال آخر قد يطيح حزب «كديما»

 ::

  رد فنزويلي على فيصل القاسم

 ::

  تركيا وقادم الأيام،،هل يتعلم أردوغان الدرس

 ::

  الدولة والانتصار

 ::

  كتاب «التطرف باسم الإسلام خطر جديد يهدد العالم»

 ::

  يا لروعتها...هي حقاً رائعة

 ::

  محضر التحقيق مع فيروز ابي لؤلؤة المجوسي

 ::

  القات يستنفد الماء والوقت والدخل في اليمن

 ::

  مقابلة مع طيار امريكي هارب من العراق

 ::

  من غرائب حوادث الطلاق في العالم



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  خطايا مشروع قانون الصحافة والإعلام

 ::

  إسرائيل تطوق غزة بجدار تحت الأرض

 ::

  تدويل الإرهاب من احتلال العراق إلى جرافة نيس

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد.. 2- دعونا نفكر في الاقتصاد

 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  تصالحت تركيا واسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.