Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هجوم رفح والارتباك الفلسطيني
مصطفى إبراهيم   Wednesday 15-08 -2012

  هجوم رفح والارتباك الفلسطيني منذ الهجوم الاجرامي على نقطة عسكرية للجيش المصري في رفح المصرية والتي راح ضحيتها ستة عشر جندياً مصرياً في الخامس من الشهر الجاري، والصحف المصرية تتحفنا كل يوم بما هو جديد في مسلسل الشائعات وتوجيه اصابع الاتهام والإخبار الملفقة ضد الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة. وان من قاموا بالهجوم ارهابيون خرجوا من غزة في استباق واضح لنتائج التحقيق التي نامل ان يكون تحقيقا جديا وان ينتهي بسرعة ليكشف من يقف خلف تلك الجريمة.

معظم الاخبار التي تحفل بها الصحف المصرية هي تقارير أقرب ما تكون إلى التكهنات الأمنية منها للتقارير الصحافية التي تستند الى معلومات رصينة وتقص للحقائق في ظل غياب أي معلومة حقيقية من أي مصدر امني رسمي أو النيابة العامة.

تلك التقارير هي تسريبات لصحافيين في صحف واسعة الانتشار من بعض المسؤولين الحاليين والسابقين في الاجهزة الامنية المصرية وللأسف الفلسطينية في السلطة الفلسطينية، وكان ابرز تلك التقارير ما نشرته صحيفة الوطن المصرية في عددها الصادر يوم الاحد الموافق 12/8/2012، التي تحدثت عن تصدير المسلحين من قطاع غزة الى سيناء والذين بلغ عددهم 11 الف مسلح ينتمون الى عدة جماعات سلفية جهادية مثل جيش الاسلام، وجند الله، وتنظيم جلجلت.

لا اريد الخوض في دقة تلك المعلومات لاسيما ما تورده الصحيفة المذكورة عن عدد أعضاء تلك التنظيمات المذكورة، وهو رقم يعكس سذاجة أو تضخيما مقصودا، فلو صحت تلك الارقام لفتحت تلك التنظيمات جبهة مسلحة ضد حماس وشاغلتها وأرهقتها وزعزعت اركان حكمها، وأرهقت الاحتلال، وهذا ليس مكانه الان، وسيكون بشكل اكثر تفصيلا في مقال لاحق.

ولان التقرير امني يوجد فيه بعض المعلومات الصحيحة، وان هذه المسميات صحيحة وموجودة ولها جذور، لكن لا وجود عملي لها بهذا الشكل او ما تورده الصحيفة حول البناء التنظيمي الذي ذكره التقرير سواء في قطاع غزة او سيناء، كما ان تناولها بهذه الطريقة الأمنية البحتة يدلل على ان المعلومات هي للفبركة ولفت الانظار لغزة وبث الشائعات وتوجيه الاتهام لحركة حماس التي تطولها المسؤولية في بعض الجوانب، ونفي التهمة عن وجود تكفيريين وإرهابيين مصريين ينشطون في سيناء منذ عدة سنوات وإلصاقها بالفلسطينيين.

ما يهمني هنا هو المشهد الفلسطيني المرتبك والضعيف والمخزي، وما ظهر من غياب للمصلحة الوطنية العليا وتفضيل المصلحة الحزبية الضيقة عاكسا بشكل مخجل حجم الكراهية والحقد بين طرفي الانقسام، وهو ماعكس نفسه في مسلسل من تبادل التهم.

القيادة الفلسطينية فيما تبقى من الوطن المنقسم لم تكن على قدر المسؤولية الوطنية والأخلاقية في إدارة الازمة التي يعانيها الفلسطينيين الان، مشهد يسوده اقتناص الفرص ومحاولة السلطة الفلسطينية الصاق التهمة بحركة حماس لأهداف سياسية مريبة لتشديد الحصار على القطاع المنهك، والذي لا يعرف الناس من اين سيتلقون الضربة القادمة.

في المقابل حركة حماس لم تقصر وكرست كل جهدها للدفاع عن نفسها ووجهت الاتهام الى بعض عناصر حركة فتح الهاربين كما تسميهم والمتواجدين في سيناء.

كذلك تحميل نفسها مسؤولية اكبر من امكاناتها عن طريق التصريحات الكثيرة والمتضاربة حول قدرتها على حماية الاراضي المصرية والأمن القومي المصري، وسرعة ردها على الاتهامات وقدرتها الكبيرة على اغلاق الانفاق والسيطرة عليها إذا قامت مصر بفتح معبر رفح، ومطالبتها المصريين بتشكيل لجان وقوى امنية مشتركة للمساعدة في ذلك.

كل ذلك يجري في ساحتنا وهناك في المشهد المصري متربصين كثر ينتظرون ردود افعال القيادة الفلسطينية غير القادرة على ادارة الدفة وتوجيه البوصلة، والوقائع لا تؤشر حتى الان الى تغيير في التفكير و الهدف ليس للدفاع عن الفلسطينيين بقدر ما هو تغيير الصورة عاكسا الضعف الذي نعانيه، فالاتهامات التي تطلقها الصحافة المصرية وبعض الاحزاب السياسية هي نتاج ضعفنا وإرباكنا، وعدم قدرتنا على التواصل مع الاشقاء المصريين خاصة الاحزاب الوطنية وتوضيح صورة تلك الاتهامات والتي لا يجب ان تخرج من مصر الثورة.

وهذا لا يعفي الفصائل الفلسطينية من المسؤولية الوطنية والاخلاقية تجاه ابناء الشعب الفلسطيني وتجاه مصر الثورة، والعمل بسرعة وبشكل جدي والتواصل مع القوى السياسية المصرية وتوضيح مدى المعاناة التي يعيشها الفلسطينيين جراء الظلم الواقع عليهم من خلال الشائعات والاتهامات من دون أي دليل، والعقاب الجماعي المفروض عليهم بإغلاق معبر رفح.
[email protected]
mustafa2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.