Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الكتاف والقراش في التجارة والسياسة
محمد صالح الجبوري   Saturday 09-06 -2012

عاش العراقيون ظروفأ اقتصادية صعبة , شحة في المواد الغذائية ونقص في الادوية,مما اظطر البعض منهم الى ترك وظائفهم,والعمل في التجارة لتأمين لقمة العيش ,بالاضافة الى مواد البطاقة التموينية التي كانت توزع عليهم,فالبيع والشراء كانت تجارة سهلة ,وهناك في التجارة مبدأمعروف ,يسمى(الكتاف والقراش ) لتنظيم التجارة , وكلمة (الكتاف )كل من يبذل جهدا عضليأ اوفكريأ , اما (القراش) هوكل من يدفع رأس المال او بضاعة ,وتكون الارباح مناصفة اوحسب الاتفاق بينهما .
وفي أحد الايام اتفق أحد الميسورين على ان يكون قراشأ مع احد المتقاعدين ان يكون (كتافأ) في العمل في تجارة بيع وشراء الابقار والماشية . بعد صلاة الفجر يتوجه (الكتاف) الى (العلوة) وهي المكان الذي تباع وتشترى الابقار والماشية , ويتناول فطوره الصباحي هناك ,وعمل العلوة ساعات قليلة وينتهي ويعود الى البيت , واستمر على هذه الحالة عده ايام , لكنه لم يوفق في بيع ولا شراء بقرة واحدة , وكما يقال ان (السوق واقف ) , لان البيع والشراء ينشط في مواسم معروفة .
بعد فترة من الزمن ذهب (القراش) الى بيت (الكتاف) ليستفسر عن تجارته فاستقبله مرحبأ ,وبعد تناول الشاي والحديث عن امور عامة وذكريات قديمة ,وعلامات الفرح والسرور تبدو عليهما, اراد (القراش) أن يسأل عن تجارته من بيع وشراء وربح وخسارة .
كان جواب (الكتاف ) :- ان السوق في هذه الفترة واقف ولم يحصل بيع ولاشراء , بدأت علامات الاستغراب على وجه (القراش) وبعدصمت طويل وتفكير عميق .
قال (القراش) :- يبدو اننا غير موفقين في هذه التجارة , وبعد الاعتذار من (الكتاف) على مواصلة العمل , طلب منه اعادة المبلغ .
ذهب (الكتاف) وجلب المبلغ وهويحمل معه قائمة حساب ,ان المبلغ غير كامل , وهذه قائمة الصرفيات . وعندما فتح القائمة رأى جدولا عن الصرفيات وكما يلي- السبت / / 4شيش كباب +2شاي +اجور نقل
-الاحد / / 4شيش معلاق+2شاي +اجور نقل
وهذا الجدول فيه جميع أيام الشراكة .
فقال (القراش) مازحأ :- اريد ان اسحب المبلغ لكي لايتحول الى (مشويات وشاي واجور نقل ), وعلى بركة الله عاد المبلغ , واكل (الكتاف ) أتعابه .
وانتهت الشراكة بينهما وذهب كل منهما الى سبيل حاله ولم تحدث مشكلة بينهما . اما في السياسة فأن الامر يختلف فقد تحدث مشاكل كثيرة , ونسمع بين الحين والاخر اتهامات بين اطراف الشراكة , ( عدم الثقة , وعدم اعطاء حقوق الشركاء ),ولو اعتمد السياسيون في شركاتهم ,كما تصرف (الكتاف والقراش) في تجارتهم ,لماحصلت أي مشكلة .
والسياسة هي فن الممكن وفيها اشياء مسموحة ,ممنوعة في التجارة . كان الله في عون المواطن المتضرر الاكبر من جراء السياسة واعمالها . وما لنا الاالصبر ,في هذه الظروف الصعبة والله في عون العباد.


محمد صالح يا سين الجبوري –كاتب وصحافي - الموصل

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.