Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مصر: الرفاق حائرون
مصطفى إبراهيم   Saturday 09-06 -2012

مصر: الرفاق حائرون في مصر الرفاق حائرون، شباب ثوار فجروا ثورة يشهد العالم بمدنيتها وقوتها وحضاريتها، استشهد منهم المئات من اجل الحرية والكرامة، الضباب امامهم كثيف والمسارات متعددة والأهداف غير واضحة، ويشعرون بالألم والخذلان من نخبهم السياسية، وأسئلة صعبة وكثيرة لم يستطيعوا حتى الان الاجابة عليها، كانت ولا تزال لديهم اخطاء، لكنهم قاموا بها بحسن نية.

الأحداث تحكمت بمسارهم اكثر من مرة، ساروا بسرعة كبيرة جداً من دون ان يستطيعوا التحكم في عجلة القيادة والقدرة على التوقف وأين ومتى، ولم يصدقوا انفسهم ولم يحددوا مواقفهم من كثير من القضايا، واحتاروا في طريقة معالجة قضاياهم، وكلما شعروا بالخطر والتآمر عليهم هبوا للميدان للتظاهر والاحتجاج واتخاذ المواقف من دون ان يحققوا اهدافهم وكل مطالبهم.

منذ البداية لم تكن لديهم قيادة، وحتى الان لم يتفقوا على قيادة متجانسة توحدهم وتوجههم، وتأخذ بأيديهم الى النصر، والقضاء على الاستبداد والفساد، وتدشين اسس الدولة الجديدة التي تقطع مع الفترة السابقة ورموزها على طريقة الثوريين، وكانوا ولا يزالوا حائرين ما بين ان يكونوا ثوريين او اصلاحيين، او التمسك بالدولة القديمة من دون المس بمؤسساتها التي لا يزال بقايا النظام السابق يتمسك بها، ويرفض التخلي عنها، بل يدافع عن مواقعه بشراسة.

في مصر الديمقراطية تحبوا، وأحيانا يكون من الصعب فهم ما يجري خاصة بعد الانتخابات الرئاسية، وما افرزته من تنوع سياسي واجتماعي غير متوقع، والانتخابات زادت الامور تعقيدا بعد تشتيت الاصوات والتشكيك والشبهات حول الاجراءات، وتبدلت الاراء والمواقف، ودخلوا في حال من الاحباط والخذلان ويدور جدل كبير بينهم، وكبرت مخاوفهم وخشيتهم من الذين حققوا أعلى النتائج، ودخلوا في ازمة انعدام الثقة بينهم.

وتعمقت ازمتهم بعد المحاكمات التي افتقدت الى الادلة وطمسها وإخفائها وشككوا فيها وطريقة اخراجها، وتنبهوا الى ان القضاء بحاجة الى تطهير.

ولم يستطيعوا حتى الان التوصل الى قواسم مشتركة في مواجهة القديم، وخشيتهم وتخوفاتهم المشروعة من فريق منهم، هم الاخوان المسلمين، ومحاولته اختطاف الثورة والدولة، والتحالف مع النظام القديم في فترات سابقة، وارتكب اخطاء وخطايا بحق الثورة، مع انه كان شريك لهم، وافق على كثير من التعهدات، لكنه يرفض تقديمها مكتوبة لتكون ملزمة وليزيل التخوفات، وذلك لا ينتقص من مواقفه في سبيل اعادة بناء الوطن ومستقبل مصر، وبناء على ما تنص عليه مبادئ العملية الديمقراطية.

وهناك امثلة كثيرة في التاريخ وديمقراطيات عريقة قدم عدد من الزعماء في دولهم ضمانات وتعهدت مكتوبة وقعوا عليها، المانيا وفرنسا وبريطانيا، وكما جرى مع رئيس جنوب افريقيا نيلسون مانديلا وما قدمه من تعهدات وضمانات مكتوبة وموقعه لقبائل الزولو.

في مصر هناك ازمة فقدان ثقة بين المكونات السياسية، والمشكلة في القيادة والنخبة السياسية الذين لم يستطيعوا حتى الان الاتفاق على تحديد مستقبل مصر، وحل الاشكالات الكبيرة وعدم قدرتهم على قيادة المرحلة الانتقالية القادمة من اجل المستقبل، والتخوفات والخشية والشك وعدم الصدق والاتهامات بوجود الاجندات الخارجية القائمة بناء على الثقافة السياسية السائدة في المشهد السياسي المصري.

المصريون مختلفون ويحكموا على ما يجري بمعايير مختلفة، وهم بحاجة الى تحديد اهدافهم وتوحيد مطالبهم، ووضع ضوابط وضمانات للتفاهم على قضايا الاختلاف، وهي مبادئ الدستور، والفريق الرئاسي وصلاحيته، وتشكيل الحكومة وتركيبتها، والقضايا الاساسية مثل الحريات العامة والشخصية، والقضايا الاجتماعية والثقافية والفكرية، لا بد لهم ان يتفقوا، وإذا لم يتفقوا على مرشح تختاره قوى الثورة فان مستقبل مصر سيكون غامض ومخيف.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!

 ::

  الجيش يد الشعب

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.