Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

قصة للأطفال :الحمامة و الغراب الغدار
رضا سالم الصامت   Saturday 12-05 -2012

قصة للأطفال :الحمامة و الغراب الغدار في قديم الزمان، كان هناك غراب لئيم تعرف على حمامة طيبة القلب تفعل الخير و لا ترجو جزاء، فطلب منها هذا الغراب إن تسمح له ببناء عشا خاصا به فوافقت و طلب مساعدتها له فساعدته و هي فرحة مسرورة
في الواقع كانت نواياه من البداية مبنية على الغدر و كانت هذه الحمامة التي لم تؤذيه تتصرف معه بصدق و دون حسابات .
قال الغراب في نفسه: الآن سأصول و أجول بالمنطقة كلها.. و سأستدعي الغربان و أهيئ لهم الأجواء ... كان الغراب يحمل في رأسه أفكارا مبيتة و خطط جهنمية للقضاء على
الحمامة التي كانت تعتقد أن الغراب سيكون لها صديقا وفيا ، فساعدته على بناء عشه و عندما صار له عشا تنكر لها وتغير سلوكه تجاهها و أصبح على غير عادته
انتبهت الحمامة من تصرفه هذا و استغربت فقالت في نفسها: غريب أمر هذا الغراب، لقد أصبح يعاملني معاملة باردة و قاسية، ترى هل هذا جزاء من أحسن له
و في يوم من الأيام قررت زيارته لتبارك له العش ،و فور وصولها قالت له : يا صديقي الغراب، إن عشك هذا جميل ، فألف مبروك
رد عليها قائلا: هذا العش أجمل من عشك أيتها الحمامة
قالت: عشي بسيط ، و لكن عندما تهب الرياح يصمد، أما عشك فتنقصه بعض الفروع المتشابكة حتى يصمد هو الآخر أمام العواصف و الفروع لا يعرف سرها غير الحمام، فالحمام قادر على ربطها بخيوط ربطا محكما مع فروع الشجر
فقال الغراب: إذن ، هل تتكرمين علي أيتها الحمامة الجميلة و تقومي بربط العش بفروع الشجرة ؟
ردت عليه الحمامة قائلة : بكل سرور ، غدا سأجلب لك بعض الخيوط و سأقوم بربط الفروع بالعش ، حتى يزداد متانة
فكر الغراب بينه و بين نفسه و قال للحمامة: سوف لن أنسى جميلك هذا ما دمت حيا
وفي الغد جاءت الحمامة بخيوط و بدأت تربط العش بفروع الشجرة
و عندما أكملت عملها جاء الغراب، فوجد العش متينا و لم يعد يخاف من اهتزازه حين تهب الريح أو تأتي العاصفة
بعد أيام و أشهر لاحظت الحمامة أن الغراب غير سلوكه معها و لكي تتيقن سلمت عليه، فبدلا من أن يبادلها التحية و السلام أدار وجهه و تنكر لها فغضبت الحمامة و قالت
انه مرة أخرى يتنكر للجميل رغم إني أحسنت إليه و ساعدته و لم أؤذيه
استغربت الحمامة من تصرف الغراب تجاهها فسالت جارها الطاووس قائلة : أيها الطاووس لقد سمحت للغراب بأن يبني عشا و ساعدته و لكني لاحظت من مدة ، انه تنكر لي و لم يعد كعادته و يعاملني ببرودة .
فرد عليها الطاووس : يا لك من غبية أيتها الحمامة ، هل تعتقدي أن الغراب يقبل بصداقتك و أن رغم ما فعلتيه معه سيظل يرى بالجميل ، انك متوهمة
نصح الطاووس الحمامة و قال لها:خذي من الآن حذرك منه، فالغراب لا صديق له و لا صاحب .
خافت الحمامة من كلام الطاووس و ندمت على كل ما فعلته و قالت : أيها الطاووس أفهم من كلامك أن ابتعد عنه فقد يؤذيني
رد عليها الطاووس قائلا : نعم بالتأكيد ، فهذا الغراب قد يؤذيك في يوم ما
رجعت إلى عشها حزينة و نادمة و أصبحت تراقبه من بعيد فأحست انه ينوي غدرها
و في يوم خرجت لتبحث عن طعام و في كل مرة تجلب طعاما و تضعه في العش و ترجع ثانية للبحث عن الطعام و تضعه في العش و تواصل عملها هذا عدة مرات إلى أن جمعت الكثير من الطعام و بينما هي غائبة عن عشها أتى الغراب و اخذ كل الطعام الذي جمعته الحمامة و وضعه في عشه .
عادت الحمامة ولم تجد طعامها في عشها ففهمت أن الغراب سرق طعامها فبقيت تنتظره و هي كئيبة حزينة و قالت له عندما وصل إلى عشه: أيها الغراب هل رأيت أحدا اخذ طعامي من عشي ؟
رد عليها و هو يضحك ساخرا: أنا لست حارسا على عشك؟ فقالت : أردت فقط أن أسالك لأني أعتبرك من أفضل أصدقائي و قد سبق أن تعاونا معا و ساعدتك على بناء عشك
رد عليها هذه المرة غاضبا : أيتها الحمامة أولا أنا لا أعتبرك صديقة لي ، ثانيا ليس بيني و بينك أي تعاون و ثالثا و أخيرا لست مسئولا عن ضياع طعامك و الآن يمكنك الانصراف
حز في نفس الحمامة كلام الغراب و قالت له : أهذا جزاء من أحسن إليك ، أتطردني يا غراب ، صدق من قال اتق شر من أحسنت إليه .
غادرت الحمامة و عادت إلى عشها وهي تبكي و تقول : يا له من غراب أسود حقير و لئيم و ناكر للجميل ...
مر أسبوع و دخلت الفرحة قلب الحمامة ، عندما وضعت بيضة ثم ازداد العدد ، فقرر الغراب أكل كل البيضات لا لشيء سوى لينغص عليها حياتها و يجعلها تفر بجلدها و تترك عشها لغربان آخرين
وبعد أيام عادت الحمامة للعش فلم تجد بيضها ، تألمت كثيرا و بكت و عرفت أن الغراب اللعين هو من أكلها فقررت الانتقام منه بأي طريقة .
نادت الحمامة على أشقاءها اليمام و شكلت مجموعة منهم و قرروا مهاجمة عش الغراب في غيابه .
أخذ اليمام يبعثر عش الغراب إلى أن سقط على الأرض ، بعد أن قامت الحمامة بفك الخيوط التي ربطت بها العش بفروع الشجرة فهوى العش على الأرض ،فأخذ الطاووس يرفسه برجليه إلى أن تلاشى .
عاد الغراب فلم يجد عشه ، فغضب غضبا شديدا و قرر مهاجمة الحمامة، لكنه تفاجأ بمجموعة اليمام الذي طوقوا المكان و منعوه من الاقتراب ... في الأثناء كان الطاووس يراقب حركات الغراب من الأسفل
وتقدمت الحمامة بكل جرأة و شجاعة للغُراب و قالت له و هي غاضبة : هذه نهاية كل ظالم مستبد ناكر للجميل ، لم يعد لك مكان بيننا و من الأفضل أن تبتعد عنا و تتركنا نعيش في سلام .
كانت الحَمَامة سعيدة تغرد مسرورة و اليمام و الطاووس يصفقون بأجنحتهم و يبدون فرحتهم بالنصر على هذا الغراب اللئيم ، فشعر الغراب بالمهانة و بالهزيمة قد لحقته فقرر الهروب و طار كالجبان دون رجعة . هكذا ا أصدقائي الصغار تنتهي قصتنا و صدق من قال أن الغراب نذير شؤم و أن الحمامة رمز للسلام و الغراب رمز للتشاؤم .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها

 ::

  الأردن لمن بناها وليس لمن نعاها

 ::

  تفهمينه حين يشتد العناق

 ::

  من يفوز بالمال: فتح أم حماس؟

 ::

  (نجم) لنيويورك تايمز: مصر تحكمها عصابة يتزعمها مبارك.



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.