Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل تتطور الصحافة مستقبلا و يحترم دور الصحفي؟
رضا سالم الصامت   Monday 07-05 -2012

هل تتطور الصحافة مستقبلا و يحترم دور الصحفي؟ الصحافة كإحدى وسائل التعبير عن الرأي في المجتمع المعاصر و في النظام الديمقراطي ، هي السبيل إلى معرفة ما يدور في المجتمع، والإحاطة به لقيم اجتماعية سائدة لأنها تبني و لا تهدم ، و تكشف عن النقص المتفشي بالمجتمع ، وتعمل على دفع الجهات المسؤولة علىالأصلاح و التنمية و تجنب النقص سواء كان من الناحية الإجتماعية أو الإقتصادية أو الثقافية أو حتى السياسية

فالصحافة باعتبارها السلطة الرابعة ، تلعب دورا أساسيا في تغطية الأحداث سواء عن قرب أو عن بعد و بدون مزايدات و تقديم المعلومة الصحيحة و هو ما يفسر سر إهتمام المواثيق الدولية لحقوق الإنسان سواء على النطاق الإقليمي أو الدولي

فبرغم الأهمية التي تحتلها " حرية الصحافة " في النظام الديمقراطي ، فإن هذا لا يعني أبدا أنها مطلقة ،وكونها تعد من الحريات التي يتعدى أثرها الفرد إلى المجتمع وإلى السلطة ففي الأنظمة القانونية لايمكن أن تكون هذه الحرية مطلقة بلا قيد وإلا انقلبت إلى فوضى خاصة بعد حدوث ثورات عربية مثلما حصل في تونس و مصر و للتذكير فبمقتضى المعاهدات الدولية ، و الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر سنة 1948 ، نجد أن المادة 19 منه نصت على ضرورة أن يكفل لكل شخص الحق في حرية الرأي والتعبير . وقيدت ممارسة هذا الحق بضرورة إحترام حقوق وحريات الغير وحماية النظام العام ، والمصلحة العامة ، والأخلاق العامة أيضا ، وهذا بالتأكيد هو ما يشكل القيود التي ترد على حرية الصحافة ، والتي تعد بحق صحيح أن هناك قيودا قانونية وهذا طبيعي ، و لابد من وجودها حتى يتحقق التوازن بين حرية الصحافة وحماية الصالح العام ، خاصة ونحن نلمس من خلال العقد الأخير من القرن الماضي، إنفراجا سياسيا ، صاحبه إمتداد لمساحة حرية النشر والرأي والتعبير ، هذا الإمتداد شجع بعض الصحف على تناول قضايا الفساد والانحراف الإجتماعي بمعالجات فيها من الحرية والجرأة والتجاوز الشيء الكثير ، وفيها من الإثارة والإنحطاط المهني والأخلاق القدر الكافي

و إحياء لليوم العالمي للصحافة و ذلك في مايو 2012 وباعتباري كاتب صحفي حصل لي شرف المشاركة في ندوة حضرها ثلة من الصحفيين و الإعلاميين و جمعت العديد من الوجوه البارزة من زملاء و زميلات يعملون في هذا الحقل ، حيث تبادلنا الآراء و ناقشنا عدة مواضيع تهم الصحافة و الصحفيين باعتبارها مهنة متاعب
ومن أجل إنجاح دور هذا الصحافي أو ذاك فان حرية التعبير يجب أن تكون مطلوبة و إبداء الرأي يجب أن يكون حق مقدس لدى الإنسان مع عدم خضوعها للرقابة.، لكن في المقابل على الصحفي أن يكون ملتزما بآداب و احترام المهنة و لا يحق له ثلب الآخرين أو نشر تقارير و مقالات مزيفة مغلوطة ، وتمكين رؤساء تحرير الصحف من صلاحية تقرير سياسة الصحيفة ،وكذا الحق في التحقيق والحصول على المعلومات ، وأيضا حرية نشر هذه المعلومات والآراء ، وذلك حتى تتحقق الأهمية المرجوة من الصحافة و خدمة المجتمع على وجه أفضل . فالصحافة لن تأتى هكذا و عليها أن تؤدي دورها المنوط بعهدتها ، كما ينبغي و بذلك تتحقق النتائج المرجوة منها

كما على الصحفي أن يتجنب إستغلال المعطيات والأخبار المتوفرة لديه، بغرض الإثارة خارج السياق ، كما يجب عليه احترام أخلاق وآداب المهنة ، وأن يعترف لها بالسلطة المعنوية التي يجب أن تحظى بها خاصة على المستوى الأخلاقي ، بالتالي فكل تجاوز لأخلاقيات المهنة يعرض لعقوبات و خطايا
إذا كان هناك خروقات أو تجاوزات أخلاقيات المهنة ، تغضب القارئ والقانون على وجه التحديد فإنها بالدرجة الأولى تمس بسمعة الصحافيين المهنيين الممارسين، الذين يتضررون من ممارسة زملائهم و خاصة الدخلاء على المهنة ، إذ غدا عمل الصحفي مهنة من لا مهنة له فحتى المجتمع المدني أصبح بلا مهنة الصحفي صحفيا لأن حرية التعبير تشمل الكل و المجتمع هو بحاجة الى المعلومة و الخبر الصحيح

لذا فان حرية الصحافة هي التي تتأسس أولا وأخيرا على مبدئي المسؤولية والإلتزام والأخلاق بمفهومه العام والمهني، تتطلب المزاولة الشريفة للمهنة الصحفية والإخلاص للمصلحة العامة ، لذلك يجب على الصحفيين أن يتجنبوا السعي وراء منفعتهم الشخصية أو تأييد المصالح الخاصة المتعارضة مع المصلحة العامة أيا كانت الأسباب والدوافع
فالإفتراء والتشهير المتعمد والتهم التي لا تستند إلى دليل وإنتحال أقوال الغير كل ذلك يعد أخطاء مهنية خطيرة. أما التقارير الإخبارية والإستطلاعات التي تعالج الشؤون القضائية ، يجب مراعاة قاعدة ” البراءة هي الأصل “. وكذا يجب مراعاة مشاعر عائلة الشخص المعني بالأمر في حالة إدانته ، إضافة إلى وجود حماية الضحايا وإحترام الكرامة الإنسانية

او إنها حرية في إصدار الصحف وإنشائها ، إذا ما أدى إلى عدم وضع ضوابط تنظيمية في إصدار الجريدة ، و لا تراعي آداب المهنة ، وتسمح لكل من هب ودب بنشر ما يريد بهدف الربح والتجارة متجاوزين بذلك كل الأعراف أو القوانين ، خاصة من أشخاص لا تكون لهم أدنى علاقة بحقل الإعلام أو التكوين الصحفي ، زد على ذلك يسببون تجاوزات أخلاقية وخروقات للقانون لمهنة الصحافة فان ذلك قد يضر بالصحيفة و بالتالي بعمل الصحفي
لذا فإن إعمال القانون في هذا الشأن ، إجراء ضروري وأساسي فقانون الصحافة أيضا شأنه ميثاق أخلاقيات المهنة ، لا تخلو قواعده القانونية من قيم أخلاقية مثلى، تضمن حسن سير العمل الصحفي وحماية مصالح الأفراد والدولة معا
هنا نستنتج إذن ، أن " حرية الصحافة " موضوع ، ساخن ...و قد سبق أن كتبت عديد المقالات عن هذا الموضوع الذي ظل ساخنا و لم يبرد ، هل تتطور الصحافة مستقبلا و يحترم دور الصحفي؟

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟

 ::

  بالإمارات أم تحبس ابنها وتقيده 12 عاما بالإمارات "لأنه مجهول الأب"

 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.