Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الأقليات والإسلاميون
محمد أحمد عزوز   Monday 30-04 -2012

الأقليات والإسلاميون منذ وصول الرئيس المخلوع إلى سدة الحكم في مصر، وهو يحاول جاهداً، وبكل ما أوتي من قوة، إظهار الإسلاميين على أنهم إرهابيون، مستخدماً في ذلك وسائل الإعلام الحكومية والخاصة المأجورة، ارضاء لأميركا ودول أوروبا، ظناً منه بأن من حاول اغتياله في أديس أبابا هم الإسلاميون، على الرغم من أن كل الدلائل حينها أشارت وبدون أدنى شك على أن مدبر هذا الحادث هو المخابرات الأميركية، لأنها أبلغت به عمر سليمان قبل وقوعه.
ليس بخافٍ على أحد أنه كان دائماً يشعل فتيل الفتنة بين قطبي مصر، مسلمين ومسيحيين، وأجهزته الأمنية كانت تفجر الكنائس، لتجعلها ذريعة لقمع الإسلاميين، الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الموضوع برمته، بل إنهم من أكثر المحافظين على سلامة الأقليات في مصر المحروسة.
مازال هناك بعض الأشخاص تنطلي عليهم هذه السيناريوهات الحقيرة، التي أنتجتها وأخرجتها أجهزة أمن المخلوع لدق اسفين الفتنة بين قطبي أرض الرباط.
في ظل تخوف الأقليات من وصول الإسلاميين إلى سدة الحكم، فرح المسيحيون بترشح فلول النظام السابق لرئاسة الجمهورية، ظناً منهم أنهم طوق النجاة لهم من الإسلاميين، لخوفهم من إقصائهم، وهذا بعيد كل البعد عن أدب وأخلاق الإسلاميين، لأن ديننا الإسلامي الحنيف أمرنا بحسن معاملة الجيران، مهما كان دينهم أو معتقدهم.
هيهات هيهات، من المستحيل أن يصل أحد من الفلول إلى الرئاسة، لأن أبناء مصر يعون جيداً أنهم تربوا في مدرسة النظام المخلوع، وشربوا من معينه، وإخواننا غير المسلمين، يعلمون جيداً أن سياسة مبارك كانت فاشلة داخلياً وخارجياً، مع ذلك فأنا ألتمس لهم العذر، لأنهم حصلوا على الكثير من حقوقهم المشروعة، في ظل حكم المخلوع، والتي كانت مهضومة في ظل عصري عبدالناصر والسادات.
ربما ينكر أحد من المسيحيين هذا الكلام، لأنهم أيضاً عانوا بعض الشيء مما يعانيه المسلمون، لكنها الحقيقة التي لا مفر منها ولا رياء فيها، فعدد الكنائس التي شيّدت في ظل حكم المخلوع يتعدى بكثير عدد المسيحيين الموجودين في مصر، وتعامل أجهزة الأمن معهم كان بكل أدب واحترام، في الوقت الذي كان يهان فيه أي مسلم يدخل إلى أروقة أجهزة الأمن.
عدد المسيحيين في مصر لا يتعدى الـ7% من عدد السكان، ومع ذلك فهم يعيشون في أمن وأمان واستقرار نفسي، ولا يخلو شارع أو قرية منهم، ويعاملون بكل أدب واحترام، لأن الإسلام ليس دين إرهاب ولا عنف، بل إنه دين سلام، واشتق اسمه من أسماء الله الحسنى «السلام»، ويدعو إلى السلام، ويحرم الاعتداء على الآخرين إلا دفاعاً عن النفس.
لا داعي لخوف الأقليات من وصول الإسلاميين للحكم، فمصر كلها يد واحدة، ووطن الجميع، ولا داعي للفرقة لعقيدة أو مذهب، فالدين لله والوطن للجميع، ومصر أرض الرباط محفوظة بعين الله التي لا تنام، وأهلها في رباط إلى يوم القيامة.
على أبناء مصر أن يعوا جيداً أن بلدهم مستهدفة من الخارج، وتحتاج منهم العمل الجدي للنهوض والارتقاء بها، والحفاظ على ترابها وترابطها، ولا يأتي هذا إلا بتضافر جهود أبنائها والعمل يداً واحدة، لوضعها في مكانتها اللائقة بها، فمصر دولة عظيمة بأبنائها، ولها شأن عظيم بين الدول. والكل يعلم هذا جيداً، وليس بجديد عليها، فمصر هي العمود الفقري للدول العربية، ويجب أن نساهم في رفع اقتصادها، ونعمل حسيساً على استرداد الأموال المنهوبة والمهربة خارجها لننعش اقتصادها، وكفانا بحثاً عن المصالح الشخصية، والجري وراء السراب.
لابد أن يشارك كل أبناء مصر في صنع القرار، ويدلون بأصواتهم، لأن التصويت أمانة، وهو كالشهادة سنحاسب عليه أمام الله، فلا داعي لبيع الأصوات، ولنختر من نرى فيه الخير والصلاح لمصر وأبنائها، ولا نبحث عن منفعة شخصية آنية، لأن الرئيس القادم إذا لم يفِ بوعوده، ويضع مصلحة مصر فوق كل الاعتبار، فمن الصعب عليه أن يستمر، ونحن ننشد الاستقرار، ولن يُصلح حال بلدنا إلا نحن.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  اتحدوا.. لنصرة إخوانكم

 ::

  إلى الساسة وأصحاب القرار

 ::

  نحتاج لقائد

 ::

  مسلسلات هابطة

 ::

  لا للاستغلال

 ::

  تقارب مرفوض

 ::

  الانفلات الأخلاقي

 ::

  أجندات مفضوحة

 ::

  الصحة.. في خطر


 ::

  المحرقة هي النكبة الفلسطينية

 ::

  روشتة صندوق النقد الدولي

 ::

  رام الله: اقطعوها الله الغني عنها ..؟!

 ::

  لا بديل من وقفة عربية

 ::

  ( الصحوة ) وأساليب المخادعة والتضليل

 ::

  انجازات فلسطينية!

 ::

  الجمعة تلك عروسُ الأيّام

 ::

  العودة إلى القرآن توحد المسلمين

 ::

  الغراب ....!

 ::

  عجلة "التطبيع" العربي تدور مجددا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  رسائل وارسو






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.