Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اسرانا اصبروا
مصطفى إبراهيم   Tuesday 17-04 -2012

اسرانا اصبروا ما يميز الشعب الفلسطيني قدرته على الصبر، وحتى الان لا حل لديهم سوى الصبر الذي اصبح سلاحهم الوحيد، ومطلوب منهم العيش في ظل الانقسام والاحتلال والعتمة، لم يعد لديهم مزيداً من الوقت والصبر، صبروا طويلاً وخسروا كثيراً وما زالوا من حياتهم وتاريخهم وحريتهم وكرامتهم، وما نطلبه من اسرانا ان يصبروا على الظلم والحرمان من الحرية.

وأصبح الفلسطينيون أسرى خلافاتهم وهمومهم الخاصة ولقمة العيش والكهرباء، وعدم وحدتهم من خلال محاصرتهم أنفسهم وبدلا من التوحد والاتفاق على قضية في حجم قضية الأسرى، الفلسطينيون أصبحوا خلاقين ومبدعين في البحث عن القضايا التي تعمق الانقسام وزيادة حدته، وفقدوا الثقة بالقيادة والقضية، وبدلا من البحث عن القضايا التي تكرس الوحدة والتالف وتعمق التضامن يذهبون كل يوم باتجاه الصراع على السلطة، وملفات كثيرة وكبيرة أهملت والاحتلال ماضٍ في إجراءاته التعسفية والقمعية بحقهم.

تركوا قضاياهم الكبرى ويبحثون في قضاياهم الصغيرة، اسراهم وحدهم، انقسموا على قضيتهم، يتعرضون لهجمة عنصرية انتقامية ومتصاعدة ومعاناتهم مستمرة منذ سنوات، ويخوض بعضهم الاضراب عن الطعام منفردين من دون اجماع وطني وتضامن شعبي ورسمي حقيقي.

كل ذلك يجري في ظل اعلان جزء كبير منهم البدء في الاضراب عن الطعام في يومهم، يوم الاسير اليوم الثلاثاء السابع عشر من نيسان/ ابريل تحت شعار “سنحيا بكرامة” وحددوا مطالبهم بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وإعادة التعليم الجامعي والتوجيهي، ووقف الاعتداءات والاقتحامات لغرف وأقسام الأسرى، والسماح بالزيارات العائلية وخاصة لأسرى قطاع غزة، وتحسين العلاج الطبي للأسرى المرضى، ووقف سياسة التفتيش والإذلال لأهالي الأسرى خلال الزيارات على الحواجز، والسماح بإدخال الكتب والصحف والمجلات، ووقف العقوبات الفردية والجماعية بحقهم.

والمؤسف والمحزن أن نضال الفلسطينيين والأسرى أصبح من اجل تحسين شروط حياتهم في السجون وليس من اجل الضغط والمطالبة بالإفراج عنهم، وهم يخوضون اضرابهم غير موحدين ومن دون موقف وبرنامج نضالي موحد، وفي ظل ذلك يظل الخوف من الانقضاض عليهم والاستفراد بهم وإفشالهم من دون تحقيق أي نتائج.

الأسرى قلقون من خيبة الأمل المتلاحقة والمتكررة، من تراجع حجم الفعل المساند وضعف التضامن الشعبي لهم ولقضاياهم، وذلك واضحاً من الهجمة الانتقامية والشرسة التي يتعرض لها الأسرى يوميا في السجون الإسرائيلية، وشكوى العائلات من هذا الحال، قد بلغ ذروته وتفاقم لدرجة الغضب والحزن الشديد، و لم يرقَ التضامن والفعل المساند معها الى حجم قضية وطنية كان ولا يزال إجماع وطني على أنها أولوية.

الفلسطينيون خلال السنوات الماضية لم يتركوا مناسبة الا وكانوا يثيرون فيها قضية الأسرى، وكانت تقام فعاليات متنوعة وكثيرة من اجل دعم الأسرى والتضامن معهم على كافة الصعد محلياً وعربياً وعالمياً، وفي ظل الظروف الصعبة، التي يمرون بها، أصبحوا غير متحمسين للمشاركة في أي شيء وطني من أجل دعم قضاياهم المصيرية، وفقدوا العديد من المتضامنين الأجانب الذين كانوا يأتون من جميع دول العالم للتضامن مع القضية الفلسطينية بشكل عام.

الاسرى هم عنوان وحدتنا وهم المظلة التي نجتمع تحتها وهم من جمع الفلسطينيين عندما أعدوا وثيقة الاتفاق الوطني، وجعل قضيتهم اولوية من خلال تحشيد الجهود العربية والدولية للضغط على دولة الاحتلال لوقف الانتهاكات الخطيرة والمنظمة لقواعد القانون الدولي الانساني ومبادئ حقوق الانسان بحقهم والإفراج عنهم.

وإذا ما بقي الحال على ما هو عليه من الانقسام والمزايدات سيظل اسرانا وحدهم وسنطالبهم بالصبر، ولم يتمكنوا من العيش بكرامة وحرية، ودولة الاحتلال ستستمر بالانتقام منهم، وغياب قضيتهم عن أي نشاطات تضامنية داعمة ومساندة لإعادة قضيتهم الى مكانتها التي تستحقها في الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  في ذكراه الـ(35) راشد حسين الشاعر المقاتل..!

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني

 ::

  الدراما التاريخية .. التاريخ مزيفاً !

 ::

  الجامعات الفلسطينية ودورها الغائب..!

 ::

  أوباما يمتطي صهوة الثورات العربية !!

 ::

  محطة الممانعين على طريق تحرير فلسطين

 ::

  أبو مازن نـحـن مـعـكـم والله ناصركم

 ::

  بن لادن حيا وميتا

 ::

  تبعثر الأرشيف الفلسطيني نكبة ثانية

 ::

  الخطاب الفصل فلسطينيا بات واجبا وطنيا



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.