Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مازالت اثارها باقية
د. هاشم إبراهيم الفلالى   Tuesday 17-04 -2012

مازالت اثارها باقية ما الذى حدث فى المرحلة التاريخية الاخيرة فى الشرق الاوسط، من خلال متغيرات جذرية فى بضع الدول لها تأثيرها الكثير والخطير على مجرى الاحداث وطبيعة الاوضاع الاقليمية والدولية، التى مازال هناك الكثير من العقبات والحواجز تواجهة هذه المتغيرات والتطورات، والتى تحتاج إلى الامكانيات والقدرات والاساليب الحضارية الصحيحة فى التعامل مع هذا الواقع الذى اصبحت فيه الامة. إنه لا يكفى بان يهدم الانسان ما قد يكون آيل للسقوط، او ما يحتاج إلى الاصلاح، وليس لديه الخطط والاساليب الايجابية والفعالة التى تؤدى هذا الغرض. إن المنطقة ليست مولود جديد يمكن لأية جهة سياسية او غيرها تستطيع التعامل معها بسهولة وسلاسة، وانما هى منطقة ذات تاريخ ذو جذور عميقة ممتدة لالاف السنين، وبه من التجارت الكم الهائل والكثير، ومن اصبح هناك من حضارات نشئت وبادت، وما اصبح هناك من انقسامات واندماجات، وما مر به من غزو وحروب وثورات خلال تاريخه وما تبلور عنه من واقع اصبح يعيشه، فيه من الانجازات الحضارية القليل ومن المآسى والالام والاتراح والجروح الكثير. إن المنطقة فى حاجة ماسة إلى تلك النهضة الحضارية التى تنقله من ازماته السياسية والاجتماعية وكل تلك الازمات المتواجدة فى مختلف مجالاته وميادينه، إلى حياة جديدة فيها مواكبة الحضارة المعاصرة والتعايش معها، بالاسلوب الصحيح والسليم يما يتناسب مع الطابع والهوية العربية والشرقية، والبعد عن كل ما فى هذه الحضارة من مساوئ وسلبيات، هى ما ادى إلى حدو مثل هذه الازمات الخطيرة فى المنطفة التى ترفض التيارات الفكرية الدخيلة والغريبة والبعيدة عن الطابع العربى الاصيل فى ما يمكن الاخذ به، والسير وفقا له من اجل بناء مجتمعات حضارية حديثة تنافسية فى المنطقة.

هل المنطقة وصلت إلى نهاية صراعاتها، وانها اخر الثورات وانه ليس هناك ربيع عربى اخر، سوف يحدث فى مرحلة اخرى مستقبلية مقبلة سوف تشهدها الاجيال المقبلة، والتى سوف ترفض الاوضاع التى ستكون عليها، حيث انه سيكون هناك من المعاناة وفقا لطبيعة تلك المرحلة المستقبلية التى سوف تحياها. أم انها هى طبيعة المنطقة التى دائما تأتى بالمتغيرات الثورية فى مساراتها، ايا كانت، سواءا اكانت صراعات ضد الغزو الاجنبى والاستعمار كما كان الوضع عليه قبل قرن من الزمان، واصبح هناك دحر لهذا الاستعمار الاجنبى، وشهدت المنطقة الثورات التى حررت الامة من وطأة الاستعمار واعوانه. وجاءت المرحلة الجديدة التى استمرت ايضا نصف قرن من الزمان، ولكن حدث الانقلاب عليها، حيث انها لم تستطيع بان تواكب المتغيرات والتطورات التى حدتث وتحدث بين الحين والاخر وعلى مختلف المستويات الاقليمية والدولية، فاصبح هناك الرفض لهذه القيادات والانظمة، واصبح من الضرورى التغير والذى لم يتم إلا من خلال هذه الثورات الدموية التى حدثت فى المنطقة، وادت إلى التغير والتبديل واصبح هناك الوضع المجهول لمستقبل الامة.
العالم تحدث به تطورات هائلة فى كافة ومختلف المجالات ةليس فقط المنطقة التى تعانى من كل هذه التطورات وهذا المسار الذى اصبحنا نجده قد صار واقع لا يمكن بان يحيد عنه احد، وان هناك مستجدات قد حدثت واصبح هناك العمل من اجل الاصلاحات الضرورية التى لابد منه فى المنطقة التى تعانى شعوبها من اوضاع صعبة تحتاج إلى معالجات ايجابية لابد منها، وانه لا يمكن بان تستمر الاوضاع التى فيها هذه المعاناة المعيشية الصعبة التى هى نتاج مراحل لم تحقق الانجازات الحضارية التى يمكن لها وبها بان توفر الاوضاع والمستويات المعيشية الافضل. إن المنطقة فى امس الحاجة إلى المسارات الحضارية التى تحقق الارخاء والازدهار الذى يشمل كافة المجالات والميادين فى المجتمعات. إن السياسة مرتبطة ارتباط شديد بالاوضاع الاقتصادية، فإذا ما اختلت الاوضاع الاقتصادية اصبح هناك خلل فى السياسية التى تنتهج وسيكون لها تأثيرها الخطير، وهذا هو ما قد حدث ويحدث، وما يمكن بان يحدث باستمرار.

التوترات السياسية اصبحت فى ازدياد التى اصبحت المنطقة تعيشها وان كان هناك محاولات من اجل التخلص منها على محتلف المستويات المحلية والاقليمية والدولية، ولكنها للأسف دائما مشكلات وازمات خطيرة وشديدة الوطأة، وليست بالسهولة المتوقعة القيام بمعالجاتها ووضع الحلول المناسبة لها، حيث انها عادة ما تكون فى غاية الخطورة، ولها اثارها التى تنبع من طبيعة المنطقة التى لها طبيعتها الجغرافية والتاريخية والحضارية المختلفة عن باقى دول العالم، فى معاناة شعوبها المستمرة رغم ما تذخر به المنطقة من ثروات طبيعية وطاقات بشرية والكثير مما يمكن بان يؤدى لأن تكون المنطقة من ارقى دول العالم المتحضر، ولكنها المؤمرات والقلاقل المستمرة التى لم تعطى المنطقة الفرصة من اجل الوصول إلى ارقى المستويات الحضارية وان يسودها الاستقرار والرخاء والامان وتنعم شعوبها بخيراتها. إن ما يحدث من توترات سياسية وخاصة فى الصراع العربى الاسرائيلى والرفض لكل فرص السلام مع العرب، يؤدى إلى مزيدا من زعزعة الاستقرار فى دول المنطقة، حيث انه صراع له جذوره التاريخية والجغرافيا وطبيعية الدينية، والحفاظ على الارض والمقدسات. ما حدث من صراعات داخلية هو شئ مستجد على المنطقة يشكل له دورها الجديد المستقيلى فى حضارة العالم المعاصر وعلاقاته ومعاملات التى سوف تختلف، وما يمكن بان يتبلور عن من مسارات مستقبلية اقليمية ودولية.

المسارات المتشعبة التى اصبحت فيها المنطقة تجعل هناك مستقبل مجهول يمكن بان يكون فى التعرف على الوضع الذى سوف يتبلور عنه التشكيل الجديد للشرق الاوسط. إن الجميع يريدوا الخير للمنطقة لكن هناك الكثير من العقبات التى لا تجعل هذه الغايات سهلة التحقيق، فهناك الصعوبات والتعقيدات فى مسار المنطقة من خلال الاختلاف فى وجهات النظر، وان كان هذا الخلاف من موافقات ومعارضات شئ طبيعى فى كل مجتمعات العالم، فلماذا العنف متواجد فى المنطقة، ولا يوجد القيام بالاعمال المطلوبة وفقا لمصلحة الشعوب، وما يمكن بان يكون هناك من اولويات يأخذ بها، والسير قدما فى الطريق الصحيح المؤدى إلى ما يحقق الخبر للمنطقة، وليس هذه الصراعات الدموية، وما اصبح هناك من توترات داخلية شديدة الوطأة مرفوضة، لا تفى بتحقيق النتائج المرجوة فى ما تنشده البلاد والعباد من الرخاء والازدهار فى كافة المجالات والميادين.

إن تاريخ الامة ملئ الامجاد، وما تم تحقيقه من انجازات حضارية مازالت اثارها باقية على مر الزمان. وما حدث من ثورات فى المنطقة ليس بشئ جديد، فهو قد يكون من طبيعة المنطقة بان لا يكون هناك التغير إلا من خلال هذه الثورات التى تحدث بين الحين والاخر. فهل هو محاولات من اجل صنع دولة مثل فرنسا بدأت منذ الثورة الفرنسية، ولا يمكن بان يكون هناك البدء من حيث وصلت إليه فرنسا اليوم، او ان تكون مثل الثورة الامريكية حتى نصل إلى ما وصلت إليه امريكا من حضارة اليوم وقيادتها للعالم بوضعها الحضارة الذى وصلت إليه، فلماذا لا نبدأ من حيث ما وصلت إليه امريكا اليوم من حضارة. إن قد يكون شئ ممتاز دائما بان ننهل من المنبع، ولكن يجب بان يكون هناك المسار الصحيح الذى تسلكه الامة فى هذا الشأن، وما يحدث الان من توترات سياسية وما يتخللها من فوضى وانفلات امنى هو شئ غير مقبول، وهناك دائما المحاولات من اجل افضل المعالجات للوصول إلى الاستقرار، ولكن التعقيدات شئ ليست هين، او سهل التعامل معها. فإن الازمات فى غاية الخطورة، المسارات السياسية مازالت غير واضحة المعالم لمستقبل مجهول. هل سيكون هناك من مفاجأت تفرح بما يمكن بان يسفر عنه المستقبل من انجازات تتحقق ملموسة سترضى شعوب المنطقة، وتعوض كفاحهم فى هذه الفترة الزمنية الصعبة التى خاضوا غمارها، يما يثلج القلب ويريح بعد كل هذا التعب والشقاء من اجل تحقيق هذه الاهداف المنشودة.

إن اسرائيل ترفض عودة المفاوضات الذى جعل هذا الوضع المتعثر والصعب والمعقد من عملية السلام بالمنطقة، وما تواصله من استيطان فى الاراضى العربية المحتلة هو مزيد من التعنت والصلف الاسرائيلى والامبالاة بعملية السلام فى المنطقة، وما جعل هناك من تصاعد للعنف بين العرب فى الاراضى المحتلة وبين القوات الاسرائيلية والمستوطتنين الذين يمارسوا القتل والتدمير والتهويد والتدنيس بابشع صوره واساليبه، ولابد من ان يكون هناك قرار من مجلس الامن بوقف هذه العمليات الاسرائيلية المرفوضة والبدء فى مواصلة المفاوضات مع العرب من اجل احلال السلام فى الشرق الاوسط، وان لا يستمر التوتر الذى يمتد اثر إلى العالم اجمع. إن القضية الفلسطينية هى جوهر الاستقرار فى المنطقة والعالم، وتوقف عملية السلام هو شئ خطير لا يجب بان يستمر اكثر من هذا، وان يكون هناك اتخاذ لمبادرات من العرب والدول الصديقة للعرب ومحبى السلام فى العالم من اجل عودة المفاضات وانهاء هذا الصراع الخطير السير فى الطريق الصحيح والسليم فى مسار الرخاء والازدهار الحضارة الذى لايمكن بان يتحقق فى ظل الاوضاع الحالية المتوترة، لابد من ان يسود السلام المنطقة قريبا.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  احوال لا تسر .... عدو ولا حبيب

 ::

  حالة ثورة وهياج شديد

 ::

  الفراق المؤقت ... الفراق الابدى

 ::

  الفرحة غامرة والسعادة كبيرة

 ::

  صبره وادراكه وعطاءه

 ::

  جوانب الحياة المختلفة

 ::

  الاختلافات الكثير والتنوعات

 ::

  الاعمال التنافسية وبذل الجهود الجبارة

 ::

  أزمات ... مشكلات ... فى انتظار المعالجات الجذرية


 ::

  هل يمكن خداع المعدة بالتكنولوجيا؟

 ::

  الفارغون

 ::

  لا شيءيستدعي انحنائك!!

 ::

  كليوباترا لم تكن فائقة الجمال

 ::

  رهائن في بيوت الموتى

 ::

  فـصول الخوف

 ::

  رفض حماس لمرسوم الانتخابات

 ::

  كيف نتعرف على العالم من حولنا وكيف يكتب الدماغ معلوماته؟

 ::

  ثورة سوريا الملحمية هدفها الانعتاق

 ::

  من ثورة الفيسبوك في مصر وتونس لثورة اليوتيوب بسوريا



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  العرب واللغة العربية من خلال أبي القاسم الشابي

 ::

  العلم والأدب.. تفاعل مثمر

 ::

  "الجودة الشاملة"في المؤسسات الأكاديمية

 ::

  الاسرائيلي يتمدد في القارة الأفريقية عبر الحفرة اليمنيّة والعربي يتبدد

 ::

  "بوكيمون غو" تثير الهوس حول العالم!

 ::

  جنوب أفريقيا أم الطريقة الأيوبية؟!

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  الغراب ....!

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  الحماية التأديبية للمال العام

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.