Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

انتخابات حماس والسياسات العاقلة
مصطفى إبراهيم   Sunday 15-04 -2012

انتخابات حماس والسياسات العاقلة تجرى الانتخابات الداخلية في حركة حماس في جميع مستويات الحركة التنظيمية وفي جميع اماكن تواجدها، بدءً من مجلس الشورى والهيئات القيادية التنظيمية الدنيا والوسطى والسياسية انتهاء بالمكتب السياسي المنوط به قيادة الحركة ورسم سياساتها وإستراتيجيتها للفترة المقبلة.
وتأتي في ظل تباين المواقف والخلافات في المستوى القيادي على اثر التوقيع على اعلان الدوحة، وكذلك إعلان خالد مشعل الاعتذار وعدم ترشيحه لنفسه لقيادة الحركة مرة ثالثة، وغياب المعلومات حول المنافسين له، كما تجرى الانتخابات بدون قوائم وتكتلات أو انتخابات تمهيدية، وبسرية كبيرة ومن دون دعاية او ضجيج إعلامي.

ومع ذلك هناك تركيز إعلامي على الانتخابات الداخلية لحماس في ظل تسريبات محدودة جدا وغير مؤكدة حول التنافس الشديد خاصة بين قيادة الحركة في قطاع غزة والأنباء التي تتحدث عن فشل قيادات كبيرة وذات وزن ونجاح وصعود قيادات جديدة لم تعرف بعد، ومن هذه التسريبات انه لم ينجح أي من الوزراء باستثناء واحد او اثنين في حكومة هنيه، وكثير من المسؤولين في الوزارات والمؤسسات الاخرى بما فبهم اعضاء من المجلس التشريعي لم يحققوا نجاحا يمكنهم من تبوء مواقع قيادية في الحركة.

الانتخابات تجرى في ظل تحولات تشهدها المنطقة العربية خاصة في مصر، ولم تؤشر تلك الاحداث على استفادة حركة حماس من تلك التحولات في المدى القريب، وما زالت حماس تعاني من عدم الاعتراف بها سياسيا من بعض الدول العربية ولم تعترف بشرعيتها، فالمجلس العسكري المصري بعد الثورة لم يغير كثيرا في طريقة تعامله مع حركة حماس خاصة حكومتها، وما زال يرفض استقبال وزرائها أو المسؤولين فيها، و قنوات الاتصال ما تزال تتم عبر جهاز المخابرات.

وتجرى الانتخابات في ظل استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة ولم تتم أي إنفراجة حتى الان في فك الحصار، وتعيش الحركة ازمة كبيرة وعدم رضى الناس عن سياساتها وطريقة حكمها للقطاع وتفردها وعدم مشاركتها الناس في الحكم بالإضافة لاستمرار الانقسام والاتهامات الموجهة لها في تعنتها بإتمام المصالحة، والاعتداء على الحريات العامة وحقوق الانسان، وفرض الضرائب وعدم تعزيز صمود الناس والتخفيف عنهم في ظل الاوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة.

وكان للازمة الاخيرة التي يعيشها قطاع غزة وفشل الحكومة في توفير الحد الادنى من العيش الكريم للناس وفشلها في ادارة ملف الوقود والكهرباء وعجزها عن تدارك الازمة منذ بدايتها، وعدم اتباعها السياسات العاقلة في كثير من القضايا خلال الاعوام السابقة من حكمها وسيطرتها على قطاع غزة.

حماس منذ فوزها في الانتخابات التشريعية في العام 2006، وعدت الناس بالإصلاح والتغيير والشفافية في الحكم وتقديم نموذجا مختلفا عن سابقتها حركة فتح، ولم يشعر الناس بما فيهم أعضاء حماس بتغيير حقيقي وانها لم تقدم لهم النموذج الافضل في الحكم وتغير حياتهم الى الأحسن من خلال تحسين مستواهم على جميع المستويات الصحية والتعليمية والمعيشية والخدماتية.

ولا اعتقد ان قيادة حركة حماس كانت مرتاحة الضمير امام الناس وخاصة اعضائها خلال فترة حكمها وعجز الحكومة في كثير من الملفات، وربما كان للازمة الاخيرة من تفاقم ازمة الكهرباء والوقود، حيث بدا الموقف في قطاع غزة قابل للانفجار في وجه الحركة وحكومتها، وكان هناك تململ وشكوى وعدم رضى من اداء وسياسة الحكومة في ادارة الازمات المتلاحقة وفي مقدمتها أزمة الكهرباء حتى من قبل قيادات وأعضاء في الحركة.

وإذا ما صدقت التسريبات وهي من داخل حماس حول فشل قيادات كبيرة من قطاع غزة خاصة في الحكومة من تحقيق نتائج ايجابية لتولي مناصب تنظيمية وسياسية في الفترة القادمة، فان ذلك يؤكد على وعي اعضاء الحركة وقدرتهم على محاسبة من يفشل في ادارة شؤون الحركة والناس، وعدم قيامها بواجبها خاصة في قطاع غزة.

الانتخابات في حركة حماس ربما تكون شانا داخلياً، لكن الحركة بحجمها ووزنها الداخلي الفلسطيني والإقليمي وهي تتأثر بالعلاقات القائمة في محيطها الفلسطيني، وتجربتها كبيرة وما زالت في شبابها وأبنائها هم أبناء مجتمعاتهم ويتأثرون ويتفاعلون معها، فالمطلوب منها اتباع السياسات العاقلة والمعتدلة، والعمل بشكل جدي وحقيقي على انهاء الانقسام والتأسيس لمرحلة جديدة على اساس الوحدة الوطنية ومشاركة الكل الفلسطيني والتوافق والابتعاد عن الهيمنة والتفرد الذي يسود النظام السياسي الفلسطيني.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.