Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

بشار وزوجته يسخران من المسلمين
د. عوض السليمان   Saturday 31-03 -2012

بشار وزوجته يسخران من المسلمين رسائل إلكترونية جديدة تملأ صفحات الديلي تلغراف البريطانية، أرسلها بشار الأسد إلى زوجته والمقربين منه. الرسائل الجديدة تستهزئ بالدين الإسلامي، هذا الدين الذي لا يتبعه فقط معظم السوريين، بل يصل أتباعه إلى مليارات الأشخاص في مختلف أنحاء العالم. الرسائل الجديدة، تسخر من الدين الإسلامي ومن المسلمين، خاصة أولئك اللواتي يضعن الحجاب، فالله، حاشا له، يرسل المطر إلى المكسيك لأن مقدمات النشرة الجوية هناك شبه عاريات، بينما تتشح مقدمة النشرة الجوية في بلادنا بالسواد. بينما لا يستطيع طفل مسلم أن يجد أمه لأنه لم يرها قط فهي منقبة.
قد تبدو هذه الرسائل صادمة لشخص لم يتابع الثورة السورية منذ بدايتها، أو لا يزال يبقي في قلبه شيئاً من احترام الأسد. ولكنها، من وجهة نظرنا، تبدو عادية جداً، فالعرب يقولون ليس بعد الكفر ذنب. فهل نحاسب من يستهزئ بتصرفات المسلمين ومعتقداتهم قبل أن نحاسبه على قتل هؤلاء المسلمين وتشريدهم، بل وقتل أطفالهم وانتهاك حرماتهم.
قبل الثورة بعام وتحديداً في شهر رمضان، قام بشار الأسد في سابقة لم تشهدها سورية من قبل بالامتناع عن دعوة العلماء إلى مأدبة الرئيس، مع أن هذا التقليد متبع في معظم دول العالم الإسلامية بل وغير الإسلامية، حتى الرئيس جورج بوش لم ينس مثل تلك الدعوة على مدار سني حكمه الثمانية. لكن بشاراً استغنى عن دعوة العلماء ودعا بدلاً منهم "الفنانين والمثقفين" وكان بينهم نجدت أنزور المخرج الذي قدم للمسلمين مسلسل وما ملكت أيمانكم في العام نفسه، ذلك المسلسل الذي أساء للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وأذكر أن البوطي قال خلال عرض ذلك المسلسل إن الاستمرار في عرضه سيأتي بكارثة على سورية وبغضب إلهي وخيم النتائج. لكن الأسد لم يستمع للبوطي واستمر عرض المسلسل، بل ودعي صاحبه إلى مأدبة إفطار الرئيس.
في الشهر العاشر من العام 2010 اعتقلت قوات الأمن السورية الشيخ عبد الرحمن الكوكي، من المطار وكانت قبل ذلك قد هاجمت بيته وفتشته تفتيشاً دقيقاً بل وصادرت حاسوبه الشخصي. لم يكن الشيخ عبد الرحمن قد ارتكب ذنباً، لكنه ظهر في برنامج الاتجاه المعاكس الذي تبثه الجزيرة، وتحاور مع خصم مصري، وبالفعل فقد عبر الشيخ الكوكي وقتها عن نبض الشارع السوري بل وعن السياسة السورية كما كنت أتصورها ذلك الحين، فقد انتقد موقف شيخ الأزهر طنطاوي من علاقته بإسرائيل ومصافتحه لبيريز وعدم انتصاره للأقصى الشريف. وكما يلاحظ القارئ العزيز فإن ما قاله الشيخ هو ظاهر سياسة الحكومة السورية في ذلك الوقت. ولكنه اعتقل مع ذلك. وبعد تمحيص تبين أن الكوكي قد أخطأ في حق العلمانية السورية خلال مداخلته عن النقاب، إذ انتقد موقف طنطاوي من تهجمه اللفظي على فتاة مصرية متنقبة في إحدى مدارس الأزهر الشريف. وانتقد أيضاً الهجوم على النقاب بشكل عام في المدارس الأزهرية. مما دفع عبد الرحيم علي المحاور المصري في البرنامج، للقول، قل للسيدة أسماء الأسد زوجة بشار أن تتنقب.
غضب الأسد على الكوكي لأنه دافع عن النقاب، فالأسد كان قد أعطى أوامره بمنع دخول المنقبات إلى الحرم الجامعي في الشهر السابع من العام ذاته. ولهذا فقد وجد أن خطأ الكوكي كان كبيراً، وقد أصدرت المحكمة حكمها بالسجن على الشيخ الكوكي لمدة عامين، خففت لمدة سنة واحدة وجاء في حيثيات القرار أن الشيخ قد نال من هيبة الدولة ومن مقام رئيس الجمهورية، ولم نفهم هاتين العبارتين حتى الآن.
ليس فحسب، بل تأكدنا يقيناً أن الأسد وزوجته، كلاهما، كانا يفكران قبل بداية الثورة بأشهر فقط بإزالة مادة التربية الدينية من المدارس في سورية، وتعويضها بمادة تتحدث عن الأخلاق بشكل عام. ويعرف القاصي والداني أن الأسد أمر برفع علم سورية في حديقة تشرين بوسط دمشق، بشرط أن يتجاوز ارتفاع سارية ذلك العلم أطول مئذنة في دمشق.
إن قصف مآذن المساجد وتدنيسها منذ بداية الثورة، لا يدل إلا على أن الرجل له موقف ما من هذا الدين، وهذا ما ظهر أيضاً من خلال حرق المصحف في عدد من المساجد.
يطلب شبيحة الأسد وقوات الأمن من الشعب السوري المسلم أن يشهد بربوية بشار، ولقد رأى العام كله، كيف يجبر المساجين على القول: لا إله إلا بشار أو لاإله إلا ماهر. كذلك يفاخر شبيحة النظام بالقول إنهم يعبدون بشاراً وإنهم يسجدون لصورته. بينما يتطاول "مثقفو" النظام على الذات الإلهية حتى على وسائل الإعلام المحلية والعربية. وقد فعل ذك طالب إبراهيم عندما قال : أتحدى الذي خلقك أن ..... . بينما قال خالد عبود، إن الملائكة تنشق عن الله ولا ينشق الجيش عن بشار. والأمثلة لا تزال كثيرة.
وباختصار، فإنه من غير المستغرب أن تصدر تلك الرسائل عن بشار الأسد ومقربيه، وهم الذين حكموا سورية بالقوة رغماً عن أهلها، واستباحوا أبنائنا وديارنا. إنما المستغرب أن يقف المسلمون في الدول العربية متفرجين على رجل يستهزئ بدينهم ويقتل إخوتهم، منتظرين أن يوافق أوباما على تسليح الجيش الحر، أو إقامة مناطق عازلة. إن واجب المسلمين اليوم الوقوف مع الشعب السوري بكل قوة والعمل على الإطاحة ببشار الأسد بكل الوسائل الممكنة.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  بدران وامير الانتقام

 ::

  مهزلة العقل البشري



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.