Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ساووا صفوفكم وسدوا الخلل
بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود   Thursday 29-03 -2012

ساووا صفوفكم وسدوا الخلل "لا يوجد فرق بين وزير أو أمير أو أقصى الشعب، هذه من ذمتي في ذمتكم، سأحاسبكم عليها والله سيحاسبكم عليها" التوقيع أسد الجزيرة العربية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، صاحب اللقب الثلاثي الذي أعتز ويعتز به الشعب السعودي، صاحب مبادرات السلام وحوار الأديان والقضاء على الفساد، والمساواة في هذه البلاد، واستثمار الإنسان بدلا عن الاستثمار فقط في البنيان.
هنا أتوقف وأقول أين الحل وأين الخلل ؟ إذا كان صاحب القرار والمصير والخيار ينادي، وولي عهده بهذه العبارات التي لا تنم إلا على حرص وحب للشعب والوطن، أين الثغرات التي توجد على الساحة بشكل استثنائي، وبصورة واضحة أن الأوامر والتوصيات لا تنفذ، بل تؤخذ كمنشتات إعلامية من غير فعالية ولا أدنى خوف من مصير العقاب عند كشف المستور، ووضوح التلاعب، والفساد الإداري والمالي في كل الجهات الأربعة الموجودة على الساحة ، فاستنادا إلى أقوال رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد: "أن طريق هيئته لن يكون معبدا"، ما لم تكن هناك رغبة حقيقية وجادة من وزارات ومؤسسات الدولة في إنجاح الهدف الذي أنشئت من أجله.

وهنا أقول للرئيس المفوض، ما هي صلاحياتك حتى تكون لهجتك ضعيفة، وأداؤك أضعف، بالرغم من الزيارات الكثيرة من الهيئة للوزارات والمؤسسات الحكومية، فالكيف والمضمون ضعيف، والحساسية التي تبديها بعض الجهات الحكومية نتيجة عمل هيئة مكافحة الفساد تتقاطع بشكل واضح مع هدف إنشاء هيئة مكافحة الفساد والتي بدأت تبرز نشاطها إعلاميا بشكل مكثف، وهذا هو ما تعودنا عليه: "الإعلانات المبوبة"، والمشاهد المكررة، لكل هيئة، لكي تثبت جدارتها ووجودها على الساحة، ولا تعترف أنها فقط إضافة لملف الفساد، وعدم الإقرار بان هذه الهيئات زادت من المخصصات والرواتب والموظفين وأصبحت عبئا جديدا على الميزانية، فإنها فرصة ممتازة للعاطلين عن العمل، لشغل مواقع، ولكنها ليست بالحل الذي نرجوه للوطن، فكما نحن نستنكر ونحذر من هجمة التهويد والاستيطان والعدوان الإسرائيلي، التي تتعرض لها حاليا ومنذ زمن مدينة القدس من أجل طرد سكانها العرب والقضاء على عروبتها ومعالمها الإسلامية، يجب أن نستنكر أيضا محاولات شرطة بلدية عسفان وجدة لإزالة مساكن وهدم مساكن مواطنين لا يملكون بديلا لمساكنهم للآن، "فقد اعترض 90 مواطنا شكلوا دروعا بشرية عمل لجنة مراقبة الأراضي وإزالة التعديات على طريق عسفان شمال جدة، فقد منع المواطنون عمل المعدات وأوقفوا سياراتهم الخاصة أمام آليات الإزالة"، فهذا المشهد وخبر فلسطين يماثل مشهد عسفان، ولكن بفارق الزمان والمكان والإنسان.

وأما مكة المكرمة وتحويلها إلى مكة المرفهة فهذه قصة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالخبر، وهدم آثارها الإسلامية، التراثية، وتحويل هويتها المحمدية إلى أشكال هندسية عشوائية، لا تمت لحضارتنا الإسلامية بشيء ، إلا ربما بالأسماء، والتي تصر البلدية على أن تكون عربية ، ما عدا : الشيراتون والهيلتون وستاربكس وماركس أند سبنسر وما إلى ذلك من شركات ، كلنا نعرف هويتها وانتماء أصحابها ، "من غير تعليق ولا مفهومية"

هنا أسأل أين الهيئة الرقابية؟

ساووا صفوفكم وسدوا الخلل أيها الوطن، لنضع أيدينا بأيدي بعض مثلما أمرنا مليكنا، ولنرفع العتب، وننظر بعيون الصقور ، للمحاولات العديدة من كل بقاع الأرض البعيدة، لبعثرة شمل هذه الأمة الطيبة الأصيلة، وهذا الوطن الذي هو وطن للجميع، بأن تتفرق صفوفنا عبر إجراءات عشوائية ، وخطط غير حضارية، ولا واقعية، لمستقبل أمتنا وشعبنا وأرضنا الطاهرة، فالوطن كله واحد، لا فرق بين الشرقية والغربية ، والجنوبية والحجازية، ولا النجدية ولا الحساوية ولا القصيمية، فكلنا وطن واحد، فإن فقدنا القدرة على فهم هذه المعادلة، فقد بدأ العد التنازلي للوحدة الوطنية الجغرافية، فالكل يريد لهذا الوطن التفكك، لذا يجب أن نسوي الصفوف، ونسد الخلل، بالتوحد مع بعضنا البعض، لا بالتفرقة بين سني ووهابي وشيعي، وما أدراك ما هناك من طوائف على أرض المملكة لمواجهة الطوفان العالمي والثورات الإقليمية، قبل فوات الأوان، وهنا أنتهز الفرصة لأوجه ندائي وطلبي المتواضع لمفتي المملكة بان يفكر بتمعن في تصريحاته التي باتت تشغل وتؤلب الإعلام العالمي ضدنا، عندما قال: " يجب أن يكون الدين واحد في الخليج العربي ، وان تهدم الكنائس"، كيف ومليكنا صاحب فكرة حوار الأديان ، ألا يعرف شيخنا أنه ممكن أن تزال الجوامع وتهدم الصوامع بسبب تصريحاته من أمريكا وأوربا وحتى فلسطين بنفس الحجة، أنه يجب ألا يوجد غير اليهودية والمسيحية على أراضيهم الوطنية، كيف لنا أن نوحد الصفوف ، والكل يغني على ليلاه، ولا يوجد لنا صوت واحد واضح ولا خط واحد واضح، ولا سمعا وطاعة لولي الأمر، إلا أمام التلفزيون والإعلام، ولكن في باطن الأمور كل يشد الحبل لمرماه، ولا يفكرون في انقطاع الحبل وخسران الفريقان .

السمع والطاعة والولاء لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده لا يمكن أن يتحقق إلا باكتمال الصورة، ووضع الحقائق على أرض الواقع ومواجهة كل الأصوات التي تنادي كل بلغة لا تنتمي للأخرى بشيء، وليست مفهومة ولا مسموعة، ولن تؤدي بنا غلا لعدم الاستقرار وضياع الهوية.

الطريق الوحيد لهيئة الرقابة، وغيرها من الهيئات التي توجد على الساحة منها الدينية ومنها المدنية ومنها الحكومية، هي توحيد الصف والهوية واللغة السعودية والإسلامية ذات الهوية المحمدية لا الذي نراه على الساحة من تشتت وتناحر، فربنا واحد ومصيرنا واحد، فلا يجب أن ننسى أبدا هذه الجزئية.



همسة الأسبوع
لا أعرف ما جرى لنا.. ولا اعرف ما هي الخطط الاستيطانية العالمية
ولست بعرافة من الجاهلية، ولكن من الواضح الجلي لعيني أن الرياح أصبحت عكسية والأمطار الموسمية أصبحت عواصف مستمرة قاتلة تنذر بهطول ثلوج ، فلا مواسم الربيع ولا الصيف ولا الخريف تلوح في الأفق، إن استمرينا في صقيعنا الذهني الذي حجر النفوس ، وشتت الأمة، فأصبحنا ضد بعضنا ، في وقت نحتاج فيه لتوحيد الصف وسد الخلل.



*كاتبة سعودية

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  عادل -  السعودية       التاريخ:  12-04 -2012
  لي تعليقان على هذا الموضوع
   
   أولا: لا يوجد إرادة عليا حقيقية لمحاربة الفساد وإنما هي شعار أفيوني لامتصاص غضب الشارع لا أكثر.
   
   ثانيا: تقولين :"توحيد الصف والهوية واللغة السعودية والإسلامية ذات الهوية المحمدية" وهنا لم أفهم كيف ترغبين بالهوية المحمدية وفي نفس الوقت تعترضين على المفتي العام عندما طالب بتطبيقها!
   
   أليس محمد صلى الله عليه وسلم من قال وهو على فراش موته أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وقال لا يجتمع دينان في جزيرة العرب؟! (أو كما قال)
   
   خصوصية الجزيرة العربية كخصوصية الفتيكان عند النصارى فهم لا يسمحون بإقامة مسجد أو معبد غير نصراني في الفتيكان، كذلك نحن المسلمون لا نسمح بوجود دين غير الاسلام في الجزيرة، ولا نمانع وجودهم وعبادتهم وإنشائهم دور عبادة خارج الجزيرة كالشام والعراق ومصر وغيرها.
   
   ختامًا اسأل الله أن يقينا شر الفتن وأن يولي علينا خيارنا



 ::

  عصر الجليد والتجمد

 ::

  الإعلام أم الأفلام

 ::

  مظاهرات أم تظاهرات

 ::

  ثورة شعب

 ::

  بالألوان الطبيعية.. أماناتنا وشبابنا وثرواتنا


 ::

  لكم فكركم ولي فكر

 ::

  وأسام منك...

 ::

  ألمحافظة على "صحة" الشركة !

 ::

  ورد الانفس الحيرى

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  في ضوء الانتخابات الفلسطينية

 ::

  كلكم مجانين ..وحدي العاقل2-2

 ::

  إدارة الصراع التنظيمي

 ::

  دكتور شوقي شعث لازلت تسكُنني حتى رمقي الأخير

 ::

  عندما يكون الفلسطيني عدو نفسه



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر

 ::

  قصة ثلاثة شهداء والتهمة حب فلسطين

 ::

  زمن التحولات الكبيرة

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.