Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

قصة للأطفال : سوسنة و الخاتم السحري !
رضا سالم الصامت   Wednesday 28-03 -2012

قصة للأطفال : سوسنة و الخاتم السحري ! يحكى في القديم أن فتاة جميلة تدعى " سوسنة " لم يأت لخطبتها أحد و مع مر الأيام و الأشهر و السنون، كبرت في السن و عاشت المسكينة على أمل في أن تتزوج يوما ما و تنجب أطفالا ، و تربيهم تربية حسنة و تعيش حياة سعيدة ملؤوها الحب و الحنان ، لكن القدر شاء إلى أن تظل سوسنة وحيدة لترعي أباها و أمها الذين تقدما في السن و أصبحا عاجزين عن القيام و الحركة .
و في يوم من الأيام ماتت والدتها فحزنت على فراقها و بكت بكاءا مرا لفقدانها ، أما والدها فقد ازداد تأثرا و أصبح حزينا ، و لم يعد يفكر إلا في ابنته الوحيدة سوسنة و في مستقبلها و لمن سيتركها تعيش وحيدة من بعده ، سيما و أن حالته الصحية ازدادت تعكرا بعد موت زوجته .
ذات يوم تذكر والدها أن لديه خاتما من الذهب تركه عند صديقه سلمان و عندما أحس بأن ساعته اقتربت دعا ابنته سوسنة ليبوح لها بهذا السر. ردت عليه سوسنة قائلة : ليت المنية أخذتني ، على أن أفقدك يا أبي . فقال لها و هو على فراش الموت يحتضر : اسمعي يا ابنتي ما سأقوله لك
قالت : إن شاء الله خيرا.
قال : لو أخذتني المنية وحسن العاقبة ، اتصلي بصديق العمر سلمان فلقد تركت لدى هذا الرجل خاتما ثمينا فاذهبي يا ابنتي لـتأخذيه منه و قد تركته لديه من زمان لأستعمله عند الشدة ، فهذا الخاتم سحري و هو و الحمد لله الذي نحمده ونستعين به ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسئيات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .
قالت : و نعم بالله ، بقاءك يا أبي بجانبي أفضل من الخاتم
في الأثناء كان والدها يحتضر ، و بعد لحظات أسلم الروح إلى باريها ..
انتشر خبر وفاته بسرعة و جاء أهل القرية و قاموا بتشييع جنازة والد سوسنة إلى المقبرة القريبة . و مضت أيام و أيام و شهور و أخذت سوسنة تبحث عن صديق والدها سلمان ، لكنها لم تجده، تعبت في البحث عنه و بينما هي في الغابة سمعت صهيل حصان ، أخذت تبحث عن مصدره فإذا بشاب وسيم يمتطي ظهرالحصان، تقدمت سوسنة نحوه و سألته :
من أنت يا سيدي ؟ قال : أنا ابن سلمان ، عمن تبحثين سيدتي و أنت وحيدة في هذه الغابة ؟
قالت : ابحث عن رجل اسمه سلمان كان صديقا لوالدي ....فهل تساعدني ؟
قال : وبكل سرور ؟
قالت : اسمي " سوسنة "
قال : وأنا ابن سلمان الذي تبحثين عنه
فرحت سوسنة و قالت له : هل تدلني عن مكانه
ذهب الشاب و معه سوسنة إلى دار سلمان و دخلت عليه و قالت له : إن والدي مات و أوصاني بان أتصل بك لأتسلم خاتما من الذهب تركه والدي المرحوم عندك من زمان
قال سلمان : صحيح ، انه خاتم سحري و هو موجود عندي في الحفظ و الأمان ، و والدك رحمة الله عليه كان صديق العمر ، و لكني لا يمكن لي تسليمك الخاتم الآن و لكي تسترجعيه عليك أن تجلبي لي ورقة مخطوطة بماء الذهب ، هذه الورقة موجودة في صندوق من بين ثلاثة صناديق متشابهة في اللون و الحجم
قالت في استغراب : و لكن لا علم لي بهذه الصناديق الثلاثة
قال سلمان : والدك لم يفشي سر هذه الصناديق ، لأنه لو أفشى سرها يصبح الخاتم مفعوله باطل، فما عليك إلا أن تبحثي عنهم في البيت .
استغربت سوسنة من كلام سلمان و قالت له : و لكن كيف لي أن اعرف الصندوق الذي بداخله الورقة المخطوطة بماء الذهب
قال سلمان : يجب ان تعتمد على ذكاءك و تتأكدي من الصناديق الثلاثة ، فمنهم صندوق واحد يحتوي على الورقة المخطوطة و صندوق في داخلة عقرب و الآخر بداخلة أفعى ... احذري جيدا ، و عليك أن تفتحي صندوق الورقة و لا أن تفتحي صندوق العقرب أو الأفعى و إن اخطأتي في فتح صندوق العقرب أو الأفعي فانك ستعرضين نفسك للأذى و للموت !
خافت سوسنة و ارتبكت و ارتعد جسمها من كلام سلمان ثم نظرت اليه و قالت : ولكن كيف أفتح الصندوق و ليس لدي مفتاح ؟
قال لها سلمان : هذا هو المفتاح ، حافظي عليه و لا تضيعيه
أخذت سوسنة المفتاح من عند سلمان ،و ذهبت مسرعة إلى البيت و هي تفتش عن الصناديق الثلاثة و لم تجد لهم أثرا، و بقيت تتأمل هنا و هناك إلى أن لفت انتباهها فراش والدها المرحوم، فقلبته و نفضته فإذا بالصناديق الثلاثة ظهرت ...
أخذت تتأمل الصناديق الثلاثة بحذر و هي حائرة ما الصندوق الذي يحتوي على الورقة المخطوطة بماء الذهب ، مرة تقول هذا و تارة تقول قد يكون هذا و طورا تقول ربما هذا ، احتارت في اختيار الصندوق المناسب فجاءتها فكرة و بيدها المرتعشة المفتاح و هي خائفة من فتح الصندوق الذي بداخله أفعى أو الصندوق الذي بداخلة عقرب .
اقتربت من الصناديق الثلاثة و أخذت تنصت بأذنيها علها تسمع خربشة أو زفير و تأكدت من الصندوق الأولى عدة مرات و فهمت انه الصندوق الغير مرغوب فيه، ثم أخذت تنصت إلى الصندوق الثاني فلاحظت انه صندوق لم يحدث أي خربشة فوضعته جانبا ثم تأكدت من الصندوق الثالث فاكتشفت أن به خربشة و زفير ...
أخذت الصندوق الذي وضعته جانبا و أعادت التأكد ثانية منه ثم عزمت على فتحه و أدخلت المفتاح و أدارت دورتين و أخيرا فتحته فإذا بشعاع ذهبي عم أرجاء البيت و أدخلت يدها و أخذت الورقة المخطوطة بماء الذهب و هي تلمع في داخل الصندوق و ترسل شعاعا ذهبيا ساحرا .
أخذت الورقة و أسرعت لسلمان و عندما وصلت طرقت الباب ففتح لها و أدخلها و سلمته الورقة المخطوطة بماء الذهب ...
غاب سلمان عنها للحظات، ثم عاد لها و سلمها الخاتم السحري و قال لها :
سلمتك خاتم العز و هو ملك لك ، تضيعيه بإصبعك و تمسحيه مرتين و تطلبين ما تتمناه مرتين فيتحقق مبتغاك .
فرحت سوسنة بالخاتم و عادت لبيتها ،و أخذت الخاتم و وضعته بإصبعها و مسحته مرتين ثم قالت مرتين يا الخاتم الذهبي ، لبي لي طلبي .... يا الخاتم الذهبي ، لبي لي طلبي ....
كان طلبها : أريد زوجا مثاليا يطيعني، يعيش حياته معي في حب و حنان و صدق و وفاء و طاعة و أنجب منه أطفالا و يكون أميرا يملك قصرا ....
و في لمحة البصر استجاب الخاتم لطلب سوسنة و صار لها كل شيء زوج محترم و أمير يملك قصرا .
بقيت معه سنوات في حب صادق و وفاء دائم مطيعا لها و أنجبت منه أطفالا و عاشت حياتها في سعادة لا توصف و ظل الخاتم بإصبعها .
و هكذا يا أصدقائي الصغار تنتهي قصة " سوسنة و الخاتم السحري " التي تحققت لها أمنيتها و أصبحت واقعا .. مع أن الخاتم كان سببا ليجلب لسوسنة السعادة و الحياة الرغيدة .


مع أجمل تحية الكاتب التونسي رضا سالم الصامت

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  المعارض الليبي إبراهيم عميش: ما يحدث في ليبيا حرب إبادة.. وعلى القذافي أن يرحل

 ::

  أحكام أديان الكفر فى القرآن

 ::

  الحروف لاتعرف معنى للرصاص

 ::

  محكمة الحريري: حزب الله متهم «ما شافش حاجة»

 ::

  نتنياهو اولمرت موفاز وصراعات الحكم

 ::

  حماس لا تريد مصالحة تحت الضغط الشبابي والشعبي

 ::

  آهاتُ وَجَع العراق

 ::

  حكم بإعدام زوجين كويتيين أدينا بتعذيب خادمة فلبينية حتى الموت

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني

 ::

  في ذكراه الـ(35) راشد حسين الشاعر المقاتل..!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.