Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

زهران و الكلب الوفي ميران
رضا سالم الصامت   Monday 19-03 -2012

زهران و الكلب الوفي ميران في قديم الزمان و سالف العصر و الأوان كان هناك رجل اسمه زهران يحب الفسحة على ظهر حصان و في يوم من الأيام قرر زهران أن يمتطي ظهر حصانه رعوان ، ليقوم بفسحة تجلب له السعادة و الأمان ،مستبشر فرحان ، مستمتع بالمناظر الخلابة الطبيعية التي يراها في كل مكان .
لاحظ كلبه "ميران" أن الطقس غير مناسب لهذه الفسحة، و أحس بكونه سيتغير ، فقرر " ميران " أن يتبع " زهران " في فسحته ، فحتى الحصان "رعوان" هو الآخر أحس أن الجو غير مناسب وسينقلب .

وضع زهران السرج على ظهر ا لحصان رعوان عدة مرات ، و كان رعوان يتحرك كثيرا على غير عادته ، فغضب زهران منه و سأله و هو حيران : ما بك تتنصل و كأنك لا تريد الذهاب للفسحة يا رعوان ؟ ألا ترى أن الطقس جميل و مناسب للفسحة

فعلا ،كان الطقس في البداية جميلا جدا ولا يمكن لأحد التنبأ بما سيحدث من تغيير، لكن زهران أصر على الذهاب لهذه الفسحة و امتطى ظهر حصانه و اخذ الطريق و تبعهما الكلب ميران دون علم سيده زهران ، وبعد ان قطعوا مسافة أميال و أميال ، ظهرت فجأة في السماء غيوما سوداء مخيفة ، فأحس الحصان بالخطر .

كان الطريق طويلا و ملتويا و فيه مسالك وعرة ، ولم يعد زهران يعرف أين هو ، بل لم يعد يتحكم حتى في حصانه الذي ازداد ذعرا ، وسرعان ما تغير وجه السماء فأرعدت ، وأبرقت ، ونزل المطر منهمرا بشدة ، فضاع الحصان رعوان و ضاع زهران في الغابة الجبلية و بقي الكلب ميران يبحث عنهما .

زهران تائه في الغابة ، و قد انتابه القلق و أخذ يسأل نفسه : أين أنا ياترى ؟

وماذا سيكون مصيري في هذه الليلة و أنا تائه حيران، في هذه الغابة الجبلية المخيفة ؟

وقتها فهم لماذا تملص الحصان من الذهاب ، و ندم عن خروجه لهذه الفسحة و كان يريد العودة ، لكن لم يعد يعرف الطريق فصمم على أن يكون بطلا و أن لا يستسلم للهزيمة ، فصعد بمشقة إلى جبل في الغابة ، واحتمى بنفسه تحت صخرة من كثرة المطر المنهمر، وقتها أحس بأنه في مأزق قد يصعب الخروج منه . و بقي يفكر في حصانه الذي تركه تائها في الغابة الجبلية يواجه مصيره بنفسه و لا يدري أين ذهب و لم يعد يفكر إلا في نفسه ، خاصة و أنه رغم وحشة المكان و ظلمته و رغم البرق و الرعد فقد هيأ نفسه لمواجهة أي مخاطر قد تنتظره . فبدأت أعصابه تتوتر عندما سمع زفير الرياح القوية و صوت الرعد المخيف و أصوات الذئاب و هي تعوي.

و بينما هو كذلك ، إذ بذئب متوحش يريد الاقتراب منه ، ففكر في تغيير المكان ليتخلص من هذا اللعين الذي يريد افتراسه و اخذ بيديه حزمة من القش و الحطب اليابس و أوقد فيه نارا جعلت الذئب يفر كالجبان و فجأة قفز زهران إلى أعلى الجبل و ظل يراقب المكان وماهي إلا لحظات حتى رأى من بعيد كلبه الأمين ميران في حالة رثة يجري ومعه الحصان رعوان الذي أنهكه التعب .

تقدم الكلب ميران لصديقه زهران الذي ظل يبحث عنه و قال له : لقد جئتك برعوان ، وجدته تائها في المسالك الوعرة و انقذته من شرذمة الذئاب الذين كانوا بصدد مهاجمنه

قال زهران : و لكن كيف وصلت إلى هنا يا ميران يا كلبي الوفي ؟

قال الكلب : لقد عرفت أن الطقس سيتغير بحكم حاسة الشم القوية فاتبعت الحصان رعوان و أنت فوق ظهره

رد عليه زهران : حقا انك كلب وفي و ذكي ، فلولاك لبقيت في هذا الجبل ابحث عن حصاني و قد أجده ميتا بعد أن تمزقه الذئاب و تأكله . فألف شكر يا ميران ، انك تعرف أنني لا يمكن لي العودة بدون حصاني الذي عانى بسببي . و أن سلامتنا تعود بفضلك أنت يا ميران

صعد زهران على ظهر حصانه رعوان مرة أخرى، وعاد من حيث أتى و الكلب يدلهم على طريق العودة بعد فسحة كانت شاقة و غير مريحة، محفوفة بالمخاطر .

و هكذا يا صغار تنتهي القصة التي فيها عبر وهي تبين لكم أن الكلب ميران كان وفيا لصاحبه زهران و لحصانه رعوان

مع أجمل تحيات كاتب القصة الكاتب التونسي رضا سالم الصامت

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  المَـرَح والصـحَّة النَّفسـيَّة

 ::

  الإسلام المعاصر وتحديات الواقع

 ::

  نيجيريا والفرصة الضائعة

 ::

  الحكم في بلاد الأعراب .. عار

 ::

  الاحتلال الإسرائيلي وما تبقى من حارة المغاربة

 ::

  انحسار التعدد الثقافي أمام الوطنية الأميركية

 ::

  أحكام أديان الكفر فى القرآن

 ::

  نتنياهو اولمرت موفاز وصراعات الحكم

 ::

  الحروف لاتعرف معنى للرصاص

 ::

  المعارض الليبي إبراهيم عميش: ما يحدث في ليبيا حرب إبادة.. وعلى القذافي أن يرحل



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.