Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

لقد صدق الأسد
د. عوض السليمان   Tuesday 13-03 -2012

لقد صدق الأسد نعم صدق بشار الأسد وهو كذوب وكذلك صدقت بثينة شعبان وكوليت خوري بأن هناك مؤامرة كونية على الشعب السوري.
فعندما تقوم الجامعة العربية بإعطاء خمس مهل للنظام ليقتل شعبه ويدمر البلاد ويشرد العباد، أ فليس هذا تآمراً على الشعب السوري، وعندما ترسل هذه الجامعة الفريق الدابي إلى سورية فيكون شاهد زور، ويقسم بأغلظ الأيمان أن المتظاهرين السلميين هم من يطلق النار على الجيش السوري والمؤسسات المدنية، وأن ما يقوم به الأمن ما هو إلا ردة فعل ودفاع عن النفس، فلا شك بأن هناك مؤامرة نجسة على الشعب السوري.
عندما يتحرك النظام ليبيد بابا عمرو ويحاول مسحها عن الخريطة، فتقوم فرنسا وأمريكا وبريطانيا والأمين العام لحلف الناتو بالتأكيد أن العالم كله لن يتدخل في سورية عسكرياً، فأحمق من يقول أنه ليس هناك مؤامرة على الشعب السوري.
تصوروا أن العام "المتمدن"، قد ثارت ثائرته وهبّ كله دفعة واحدة لنجدة بنغازي، فمن غير المعقول أن يقبل هذا العالم "الحساس"، أن يباد الليبيون في مدنهم وقراهم. لقد اهتزت مشاعر فرنسا وأمريكا وبريطانيا حتى إيطاليا رجفت مشاعرها، ونزلت دمعتها، خوفاً على دماء الشعب الليبي فانعقد مجلس الأمن وقرر القيام بحظر جوي فوق الأرض الليبية ثم ما لبث أن قصف مواقع القذافي الهالك. أما في حالتنا، فعلى ما يبدو أن جفن الغرب لم يرمش لإبادة بابا عمرو ولقتل ما يزيد يقيناً عن اثني عشر ألفاً ارتقوا شهداء في عام واحد. ولم تهتز مشاعر نبيل العربي فضلاً عن أن تهتز مشاعر ساركوزي لهؤلاء الشهداء. بل سارعوا إلى التصريح أنهم لا يريدون تدخلاً عسكرياً.
حتى الجارة العزيزة تركيا تخلت عن الشعب السوري. فقد أوجع رؤوسنا أردوغان وهو يقول أنه لن يسمح بحماة ثانية وصدق إذ قال، فه سمح فقط بابا عمرو ثانية والقصير ثانية وإدلب ثانية لكن لا حماة ثانية أبداً.
مجلس الأمن يصارع بعضه بعضاً لتمرير قرار لن يكون له أية قيمة على الأرض فهو لا يريد التدخل في الشأن السوري، وهو سيطالب الأسد في أحسن الأحوال بتسليم بعض سلطاته لنائبه وبالحوار مع المعارضة و لربما يطلب من المعارضة السورية التوحد وعدم الانقسام كما فعل كثير من الدول العربية الأوروبية.
ولتوحد المعارضة قصة لطيفة يحكيها نبيل العربي وساركوزي ووليم هيغ وهيلاري كلينتون، فهم على ما يبدو لن ينقذوا الشعب السوري ولن يساعدوه إنسانياً حتى تتوحد المعارضة فإن لم تتوحد فلا عزاء للشعب السوري وليمت بنيران الأسد. وما هذه إلا مسرحية سخيفة، القصد منها عدم الوقوف مع الشعب السوري وتركه يصارع المحرقة الأسدية وحده بصدر أعزل.
الروس وخوفاً على الشعب السوري، لا يريدون أن يصل السلاح إلى أيدي الجيش الحر وأمريكا تشاطرهم الٍرأي في ذلك، حيث يخاف هؤلاء على شعبنا من وصول الأسلحة إلى يديه، إذ ستتحول الحرب إلى طائفية وأهلية ويموت الكثير من الضحايا، فهم يخافون على حياة شعبنا ودمائه، لكنهم لا يمانعون أن يصل السلاح الإيراني والروسي والصيني، وآلاف المجرمين الصدريين والمالكيين والنجاديين إلى سورية. فهم يرون أنه وبهذه الطريقة لن تتحول الحرب إلى طائفية وأهلية ولعل هذا صحيح، لأن الشعب الثائر سيباد عن آخره وتعود أمريكا فتحالف الأسد وكذلك أوربا. ويستقر الكيان الصهيوني آمناً في حدود يحميها الأسد وحزب الله وجعجعة إيرانية من بعيد.
ليست المشكلة في اتفاق أمريكا ونتنياهو وفرنسا وغيرها مع روسيا بضرورة منع وصول السلاح للثوار. بل يشاطرهم الٍرأي في ذلك بعض من يدعي المعارضة من هيئة التنسيق الوطنية. فمنهم من ذهب إلى الصين ليشكرها على ما فعلت وتفعل لحماية الشعب السوري من الإبادة. ومنهم من هو خائف على أخلاقيات الثورة أن تمس إذا انتقلت إلى العمل المسلح. ومنهم من يطالب الشعب السوري بالصبر والتحلي بالسلمية، حتى يسقط النظام من تلقاء نفسه. ولم يقف الأمر عند هؤلاء، بل إن أعضاء في المجلس الوطني نفسه يرفضون تسليح الجيش الحر إذ قد ينقل البلاد إلى الفوضى، على أساس أن البلاد الآن تنعم بالرخاء والأمن والتنظيم.
حتى بعض إخواننا الفلسطينيين ممن كنا نظنهم أحراراً، بل كنا نظن أنهم مصدر الحرية وقفوا مع هذه المؤامرة الكونية فدافعوا عن المستبد وعن الاستعباد وعن قاتل الأطفال مغتصب النساء.
أ فبعد كل هذا لا ترون المؤامرة على الشعب السوري؟ نعم هناك مؤامرة كونية على هذا الشعب الثائر الحر. ولقد صدق الكذوب.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  المجتمع المدني والدولة

 ::

  كيف سحب الصحفي انور مالك البساط من تحت اقدام الجزيرة؟

 ::

  الإسلاموفوبيا والفلاسفة الجدد

 ::

  الحمية الخاطئة تؤدي الى السمنة

 ::

  العُرس المقدسيّ‏ ‬قبل قرن ونصف

 ::

  ثورات الربيع العربي وظهور كتاب لا تسرق ، وكتاب لا تشتم ،وكتاب لا تفكر أبداً

 ::

  نزار.. و»الغياب» و»ربيع الحرية»..؟!

 ::

  شرب الشاي قد يحمي من حصوات وسرطان المرارة

 ::

  أسرار وخفايا من تاريخ العراق المعاصر :المتصارعون على عرش العراق

 ::

  بدران وامير الانتقام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.