Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

قصة للأطفال: النبتة العجيبة
رضا سالم الصامت   Saturday 10-03 -2012

قصة للأطفال: النبتة العجيبة كان يا مكان في قديم الزمان و سالف العصر و الأوان، ملك اسمه برهان يعيش في أمان، متزوج بامرأة اسمها نورهان لم يرزقها الله فتيان .
و في أحد الأيام دخل عليها زوجها ، فوجد زوجته صاحبة الجلالة تبكي من شدة الألم وكثرة الأحزان ، فعرف سبب حزنها الذي مآله الحرمان .
عاشت نورهان محرومة من بنت أو ولد ، و قد كان يظن أن المشكلة قد طواها النسيان ، لكن زوجها تألم كثيرا و صار بين أفراد حاشيته مريضا ، مهان .
رفع يديه داعيا ربه في كل صلاة : اللهم ارزقها بمولود بهي الطلعة محبوب و ولهان يكون أميرا أو أميرة .
اقترب منها و ربت على كتيفيها و قال لها : هون عليك يا زوجتي فالله سبحانه على كل شيء قدير، و قد يأتي يوما و يعطيك من خيره الكثير ...
مسحت دموع عينيها و نظرت لزوجها الملك الملتاع الصابر، و بابتسامة خفيفة ردت عليه قائلة : و نعم بالله يا مولاي برهان..
سمعت القطة ما جرى بينهما من حديث ، فرقت لحالها و قررت أن تجلب لها نبتة تساعدها على الإنجاب .
وبعد أيام لاحظت المرأة غياب القطة من القصر فسألت زوجها برهان : هل رأيت القطة ؟
فرد عليها: بلى لم أرها منذ فترة ، أخشى أنها أصيبت بسوء ؟
قالت : مسكينة هذه القطة ، إنها تشعر بي و عندما اختلي بنفسي و أتذكر معاناتي و أبكي ، أحس بها و كأنها تواسيني .
لكن ، ذات يوم عادت القطة و معها نبتة، جاءت بها من البراري .
في الحقيقة ، نورهان لم تفهم أي شيء، أخذت من فمها النبتة وتركتها جانبا ،و حمدت الله على سلامة قطتها .
عرضت النبتة على الملك برهان ، و عندما رآها تعجب وبدأ يسأل نفسه: قد تكون هذه النبتة تحمل سرا.
فقرر استدعاء كبار المشايخ من الخبراء للكشف عن سر هذه النبتة و انتشر الخبر بين أهل مملكته ، و أصبح الملك حزينا ،لأن لا احد تفطن إلى سر النبتة.
و في يوم من الأيام سمع شخص فقير يسكن وحيدا في جبل بعيد خبر النبتة ،فقرر أن يقابل الملك برهان ليكشف عن سر النبتة..
وعندما وصل إلى باب القصر أطرده الحراس، لأنهم لا يعرفونه و ظنوا انه لص متحيل ، فقد كان الرجل يلبس لباسا رثة و حافي القدمين و ممسكا بعصا..
فرجع من حيث أتي .
و في اليوم الموالي جاء من جديد إلى باب القصر ،و كالعادة الحراس منعوه ، و في اليوم الثالث جاء أيضا إلى القصر ، فأخذ يصيح بصوت عال : أريد مقابلة جلالة الملك برهان ... أريد مقابلة الملكة نورهان ….!!!!
سمعت الملكة صوت الرجل و هو يصيح، فطلبت من الحراس أن يسمحوا له بالدخول.
فتحوا له الباب على مصراعيه، و دخل الرجل إلى داخل القصر و استقبلته زوجة الملك و سألته ما حاجتك أيها الرجل ؟
قال سمعت يا مولاتي بخبر النبتة فجئت لأكشف لكم سرها.
صحيح أنا رجل فقير و ضعيف ، و لكني أعرف أسرار النباتات . و إن لم افلح في الكشف عن السر فانا مستعد لأي عقاب ينتظرني .
أمرت الملكة نورهان أعوانها بأن يأخذوا الرجل إلى الحمام و يجلبوا له لباسا جديدا أنيقا و أن يقدموا له طعاما شهيا و يعتنوا به .
و في الغد يأتون به إلى جلالة الملك برهان لكي يبدأ عمله في كشف سر النبتة.
وفي المساء تحدثت المرأة مع زوجها الملك ،و أحاطته علما بهذا الرجل الفقير التعبان ، الذي جاء خصيصا لكشف سر النبتة و وافق برهان على استقباله.
كانت القطة سعيدة لما حدث من تطور، في شأن النبتة التي جلبتها من البراري ،و التي لها شأن كبير لتسعد عائلة الملك برهان .
لاحظ الملك ذلك و قال لزوجته: ألا ترين أن القطة فرحة بنا بعد غيابها عن القصر ؟
قالت الزوجة: صحيح لقد انتبهت لذلك ، فهي جد مسرورة و كأنها تريد أن تدخل البهجة فينا ...
بات الملك ليلته يفكر في موضوع النبتة ، و زوجته نورهان هي الأخرى تفكر في هذا الرجل الفقير و هي تتساءل هل ينجح في فك رموز هذه النبتة و كشف سرها ؟...
ومع اشراقة يوم جديد ، نودي على الرجل لمقابلة حضرة الجلالة الملك برهان ، و البدء في كشف سر النبتة ...
فرح الملك به و قال له : عليك أن تكون صادقا و أمينا و لا أريدك أن تفشل كغيرك ففيهم من قال لي إنها نبتة عادية لا تصلح لشيء و فيهم من قال لي إنها نبتة تجلب الحظ و لكن أقوالهم تنقصها دلائل و براهين ... لذلك اطلب منك أن تكشف لي سرها و تقنعني و إلا فسوف اغضب .
انحنى الرجل أمام الملك احتراما ، و بدأ يتأمل في النبتة و يقلبها و الملك يتابع بنظراته الثاقبة كل حركة يقوم بها الرجل ، الذي لا يعلم شيئا عن زوجته و لا عن القطة التي جلبت النبتة .
ثم تبسم الرجل و رفع رأسه لحضرة الملكة نورهان و قال لها : ابشري سيدتي ...
ثم التفت نحو الملك برهان و قال له : يا جلالة الملك دام ملكك ، السعادة ستدخل قلبك بعد صبر طويل !
الآن عرفت أن النبتة جلبتها قطة ... فرد عليه الملك : و كيف عرفت ذلك ؟
قال : تنبعث من هذه النبتة رائحة قطة ، رجاء أن تأتوا بها إلي ...
اندهش الملك برهان كيف عرف السر و تعجب و تيقن أنه صادق في أقواله ، و طلب من أعوانه جلب القطة فورا ....
جلب أعوان القصر قطة زوجة الملك نورهان ، وقال لهم الرجل : اسمعوني جيدا ان هذه القطة هي التي ستكون سبب سعادة جلالة الملك برهان و الملكة نورهان
فرد عليه الملك قائلا : كيف ؟
قال : إنها جلبت لكم " النبتة العجيبة " نادرة الوجود ، جلابة السعود
قال الرجل : بفضلها يا مولاي سترزق الملكة نورهان بمولودة بهية الطلعة ، إذا أخذت أوراق النبتة و أكلتنها و بفضل الله ستكون حاملا في يومين على شرط أن تدهن رأس القطة بزيت النبتة كل صباح طيلة مدة الحمل .
فقالت زوجة الملك : و من أين لي بزيت النبتة ؟
قال الرجل : لا عليك و لا تقلقي ،
خذ أوراق النبتة لتأكليه ، و بالنسبة لزيت النبتة سأجلبه لك غدا من الجبل .
فرح الملك فرحا كبيرا و عانق الرجل ، و حمد الله على هذا الخبر المفرح و قال له : اذهب الآن و عد لنا بزيت النبتة و ستبقى تعيش بيننا و أعينك وزيرا ..
لكن الرجل قال : سأجلب لمولاي زيت النبتة ، و لكني لا أقبل أي منصب إلا عندما تلد زوجتك المصونة حضرة الملكة و تأتي بصبية ، و بشرط يا مولاي ستسميها بدرية .
وافق الملك برهان على طلبه و قال سأسميها : بدرية و سأكون عند وعدي .
و قتها سوف أكون أميرا ...
أخذت زوجة الملك أوراق النبتة و أكلتها أمام الرجل ، ثم ذهب في حال سبيله و عاد بعد يومين ومعه زيت النبتة.
و فعلت الملكة نورهان كما قال لها الرجل و أخذت الزيت و مرت الأيام وإذ بالمرأة حامل، فبشرت زوجها الملك الذي طار عقله من الفرحة، وبدأ يرعاها ولا يدعها تعمل شيئا، والقطة تلازمها وتعتني بها و تمسح رأسها بزيت النبتة كل صباح حتى وضعت بنتاً كالبدر، و سمتها " بدرية " ففرحت بها وربتها، إلى أن أصبحت صبية جميلة ليس لجمالها وحسنها مثيلاً في البلد، أما القطة فقد ماتت و زوجة الملك حزنت على فراقها .
أما الرجل الذي كشف سر النبتة فقد أصبح أمير البلاد يدير شؤونها وتزوج ابنة الملكة نورهان " الأميرة بدرية " والملك برهان تقدم في السن و أصبح عاجزا ، و لكن السعادة دخلت قلوب الجميع .
هكذا يا أصدقائي الصغار، تنتهي القصة بزواج الرجل ببدريه أميرة البلاد .
مع أجمل تحيات الكاتب التونسي : رضا سالم الصامت * أبو أســـــامة *

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  رميساء -  الجزائــــر       التاريخ:  30-03 -2012
  القصة راااااااااااائـــــــــــــعة اعجبت كل الصغار مشكوور


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  المعارض الليبي إبراهيم عميش: ما يحدث في ليبيا حرب إبادة.. وعلى القذافي أن يرحل

 ::

  أحكام أديان الكفر فى القرآن

 ::

  الحروف لاتعرف معنى للرصاص

 ::

  محكمة الحريري: حزب الله متهم «ما شافش حاجة»

 ::

  نتنياهو اولمرت موفاز وصراعات الحكم

 ::

  حماس لا تريد مصالحة تحت الضغط الشبابي والشعبي

 ::

  آهاتُ وَجَع العراق

 ::

  حكم بإعدام زوجين كويتيين أدينا بتعذيب خادمة فلبينية حتى الموت

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني

 ::

  في ذكراه الـ(35) راشد حسين الشاعر المقاتل..!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.