Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

قصة للأطفال: الحطاب "محبوب " و الثعبان ناكر الجميل
رضا سالم الصامت   Tuesday 06-03 -2012

قصة للأطفال: الحطاب محبوب رجل فقير يعيش دائما على بيع الحطب لأهل قريته لا يعرف الكسل و لا الملل يوفر قوت أبنائه الصغار و زوجته مبروكة .
ذات يوم سمع خربشة وراءه و صوت خافت يأتي من خلفه ، تملكه الرعب و خاف و استدار فإذا بثعبان كبير و ضخم ، رغم أن الحطاب رجل تميز بالشجاعة .
هم محبوب بالفرار ، لكن الثعبان قال له : تمهل أيها الحطاب ،لا تخف مني فأنا بحاجة إليك .
صعد محبوب فوق شجرة و قال له : ماذا تريد؟ فأنا أعمل في هذه الغابة منذ عدة سنوات حطابا و لم أضر أحدا.
قال الثعبان : أعرف و لأنك طيب القلب ،أردت منك خدمة و سوف لن أؤذيك و هذا وعد مني !
قال الحطاب : و ما حاجتك بي ؟
قال الثعبان : أنظر هناك رجل يمسك فأسا يريد قطع رأسي ، فأنا ثعبان لدي زوجة و أبناء أيرضيك أن يقتلني هذا الرجل و ييتم أبنائي و تترمل زوجتي؟
رق الحطاب لحاله ، و قرر مساعدته فقال له : لا تهتم أيها الثعبان ، إني قبلت مساعدتك ، بشرط أن لا تؤذيني و تعدني بذلك ... فأنا أيضا لدي زوجة و أبناء
فرح الثعبان بكلام الحطاب و قال له : انه وعد مني لك أيها الحطاب الشهم .
نظر الحطاب إلى الجهة المقابلة فرأى الرجل و بيده فأسا و هو يبحث عن الثعبان ...
سأله: لماذا أنت فوق الشجرة أيها الحطاب ؟
فأجابه : لقد تمكن بي الجوع فصعدت إلى أعلى الشجرة لأقطف بعض الثمار
قال الرجل لمحبوب الحطاب : ألم تر ثعبانا مر من هنا ؟
رد عليه الحطاب قائلا : نعم لقد رأيت ثعبانا ضخما، لكنه مر من الجهة الأخرى
و كان الثعبان يسمع كلامهما ...
انصرف الرجل و بيده الفأس متجها إلى جهة معاكسة ...
ثم خرج الثعبان من مخبأه و قال للحطاب محبوب : شكرا لك أيها الحطاب على مساعدتي
انك ضللت طريق الرجل ... ، لذلك فأنا أحس بالأمان معك انزل من أعلى الشجرة ،
نزل محبوب من الشجرة و صافح الثعبان بحذر شديد ، لكن الثعبان التف حوله ...
و قال له : ما الذي تفعله بي ؟
قال الثعبان : لا تخف إني أصافحك يا صديقي
أحس محبوب انه في ورطة ، خاصة و أن الثعبان حيوان سام .... و جوعان فقال في
نفسه : يجب علي أن أتخلص منه قبل فوات الأوان ، و أن أجد طريقة تجعله يفك عني ضحك محبوب وقد سمعه الثعبان فقال له : لماذا تضحك أيها الحطاب ؟
قال : لأن لدي أبناء و زوجتي ، وكلهم في انتظاري، وسوف لن يصدقونني إن عدت لهم و قصصت عليهم ما جرى بيني و بينك أيها الثعبان !. .
قال الثعبان: و من قال انك ستعود لأبنائك و لزوجتك حيا ترزق ؟
إنكم معشر الآدميين كلكم مثل بعضكم ، تؤذون الحيوانات و تقتلونهم و لا تتركوهم يعيشون في أمان في الغابة !
اضطرب الحطاب محبوب من كلام الثعبان ، و خاف و لم يعد يثق به و عرف أنه خدعه و خالف الوعد و تنكر لجميله...
و قال له : لكنك وعدتني بأن نكون أصدقاء ...
ضحك الثعبان من كلام الحطاب و قال له : ههههههه انك رجل ساذج ، صدقت كلامي بسرعة فانا جوعان و على مدى أربعة أيام لم آكل شيئا ......
تعجب محبوب و استغرب من موقف الثعبان الذي أنقذ حياته من رجل كان يريد قتله
و قطع رأسه بفأس !
ضحك الثعبان ثانية وقال : ههههههه و هل هنالك أمتع من لحم البشر !
وقتها تيقن محبوب أن الثعبان جاد في ما يقول ، و يريد التنكيل به و أكله و فهم انه غير وفيا و أنه يفكر في إيذائه . فالثعبان لا صاحب له !
لكن الحطاب اخذ يفكر في حيلة و ينتظر الوقت المناسب لتخليص نفسه من هذا الثعبان اللئيم و ناكر الجميل ، لأنه أحس بالخطر محدق به ...
فقال للثعبان : أمهلني و فك عني أيها الثعبان أريد أن أعطيك شيئا تأكله من هذه الشجرة لأنك جوعان منذ أربعة أيام و إذا لم تشبع فيمكنك أكلي بعد ذلك ....
وافق الثعبان على طلب الحطاب "محبوب" و أطلق سراحه، و صعد إلى الشجرة المسمومة و أتى له بثمار منها و قدمها له و بدأ الثعبان يأكل تلك الثمار المسمومة بنهم .
ثم سأله الحطاب: هل شبعت أيها الثعبان، فأنت صديقي و دون شك أنت تمزح معي أليس كذلك ؟
ضحك الثعبان بصوت عال يصحبه زفير مخيف و قال : يا لك من معتوه ، أنا لا أمزح و إني أتحدث معك بجدية ، ثم إني لم أشبع و سوف ابدأ في أكلك يا صديقي الحطاب هههههه ...
رد عليه الحطاب : تمهل قليلا ، قد تأكلني بعد حين ، و لكن عليك بقسط من الراحة .
وقتها أحس الثعبان بتعب شديد نتيجة الثمار المسمومة التي تناولها ثم رد على الحطاب قائلا له : اعتقد أنك على حق يجب علي أن آخذ نصيبا من الراحة و سأنام قليلا .
و بقي الثعبان تحت جذع الشجرة منهارا ، متعبا و السم يتنقل في عروقه و رغم انه حيوان مسموم ، فان نوعية الثمار هذه تؤثر فيه و تقضي عليه بحكم معرفة محبوب الحطاب الجيدة لكل خبايا الغابة و ما فيها من أشجار مثمرة و مسمومة شديدة الخطر تقضي على كل ما هب و دب و هي من اخطر السموم .
بقي الثعبان يتلوى من شدة الألم و بدأت حالته تتعكر إلى أن مات . نظر محبوب إلى جثته و قال له :هذه هي عاقبة كل من أخل بعهد خاصة إذا ما تعلق بإنسان حمى إنسان أو حيوان و نجاه من موت محقق .
هكذا يا أصدقائي الصغار تنتهي قصة " الحطاب محبوب و الثعبان ناكر الجميل" و أرجو أنكم قد أخذتم فكرة عن عاقبة كل من يخالف وعدا ، و أن نكون في هذه الحياة أوفياء لمن عاهدناهم و لمن قدم لنا جميلا، فناكر الجميل عاقبته كعاقبة هذا الثعبان .

مع أجمل التحيات رضا سالم الصامت كاتب القصة .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  وحيدة  -  الأردن       التاريخ:  09-03 -2012
  قصة جميلة اعجبتني كثيرا لما تتضمنه من صور و خيال واسع يزيد موهبة الطفل اكثر خصوبة شكرا للكاتب الأستاذ وحيد علاء من عمان الأردن مديرة مركز رعاية الأطفال الأيتام بعمان


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  آهاتُ وَجَع العراق

 ::

  في ذكراه الـ(35) راشد حسين الشاعر المقاتل..!

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني

 ::

  أوباما يمتطي صهوة الثورات العربية !!

 ::

  الدراما التاريخية .. التاريخ مزيفاً !

 ::

  الجامعات الفلسطينية ودورها الغائب..!

 ::

  محطة الممانعين على طريق تحرير فلسطين

 ::

  أبو مازن نـحـن مـعـكـم والله ناصركم

 ::

  بن لادن حيا وميتا

 ::

  تبعثر الأرشيف الفلسطيني نكبة ثانية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.