Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

زمن الكوابح لا المفاوضات
نبيل عبد الرؤوف البطراوي   Sunday 04-03 -2012

من الممكن وصف الوضع الفلسطيني في هذه الأيام بأصعب الأوضاع التي مرت على قضيتنا وشعبنا في آن واحد ,فلا يخفى على احد ما وصلت إليه ألقاءات الفلسطينية الإسرائيلية التي طال عمرها الزمني وأخذت من الأسماء والأرقام مالا يعد ولا يحصى ودون جدوى تذكر على الواقع العملي للوصول إلى حل عادل وشامل ,وبالطبع ما هو في الأفق ليس بمبشر بل منفر من إمكانية التوصل إلى حل أو سلام مع الجانب الإسرائيلي الذي يزداد يمينية وتطرف إلى حد يبعد كل إمكانيات التعاطي مع ما يطرح من قبلهم ان طرح ,ويواكب هذا الانسداد الهجمات الشرسة من قبل الجهات الرسمية الحكومية الصهيونية كذالك من قبل المستوطنين من اجل إخفاء أو تعسير إمكانية الوصول إلى حل في المدى المنظور ,وبالطبع تستغل المؤسسة الأمنية والسياسية الصهيونية الحالة التي يمر بها العالم من مناحي عدة من اجل تحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب والأوراق التي تجعلهم يكونون الطرف الأقوى ولو كان هذا من خلال الأباطيل التي يستخدمونها والنفوذ التي يستغلونها في إرجاء العالم ,والكل فينا يعلم ان الإدارة الأمريكية تمر في هذه المرحلة في اضعف مراحلها بسبب حاجتها لصوت اليهودي في المعركة الانتخابية والتنافس المحموم بين المرشحين من خلال إظهار الولاء لدولة اسرائيل إلى حد ان هذه الانتخابات وكأنها انتخابات من اجل اختيار رئيس لدولة الاحتلال ,من هنا ونتيجة غياب الفعل العربي وغياب مفهوم لغة المصالح التي تجعل الشركات والمؤسسات الكبرى في أمريكيا والمواطن الأمريكي يهتم بالدور العربي والإسلامي وقضياهم فتصبح قضيتنا وشعبنا وقضايا المسلمين هي البضاعة الأرخص التي من الممكن ان تباع في ابخس المزادات الانتخابية,لذا التعويل على الإدارة والموقف الأمريكي في هذه المرحلة يكون سلبي أكثر من أي وقت مضى ويكون الهدف منه التسويف والعمل على إبقاء شعرة معاوية للحفاظ على مصالحهم وحفظ ماء الوجه إمام المجتمع الدولي الذي بات مقتنعا أكثر من أي وقت مضى بضرورة الوصول إلى حل ما في هذه المنطقة ولكن رغبة الإدارة الأمريكية بإبقاء أوربا الممول لمشروع السلام الشرق أوسطي دون إعطاءها دور ريادي في وضع تصورات الحل وقبول أوربا في مرحلة ما هذا الدور اضعف الدور الذي كان يجب ان تلعبه أوربا وخاصة في قضية فلسطين ,على الرغم من بروز دور أوربي فاعل في قضيا تخص المنطقة والتي ساهمت مساهمات أساسية في إسقاط بعض الأنظمة التي تحركت شعوبها من اجل تغيرها ,وهنا السؤال لماذا الإحجام الأوربي في قضايا والإقدام في قضايا أخرى ,على الرغم من بعض المواقف الفردية لبعض الدول التي استقبلت القيادة الفلسطينية كرجل دولة في زيارات رسمية إضافة إلى رفع التمثيل الفلسطيني في بعض الدول إلى مستوى سفارات واستقبال بعض الرؤساء الأوربيين سفراء فلسطين,وبالطبع باستذكار إعلان البندقية الأوربي الذي صدر في العام 1980يظهر جليا الموقف الأوربي من القضية الفلسطينية إضافة إلى الدعم الأوربي الواضح من حق شعبنا في تقرير مصيره وموقفه الواضح من المستوطنات والتي اعتبرها الإعلان عقبة في طريق السلام,ولكن هذه المواقف لم تتبع بفعل على الأرض من قبل الأوربيين من خلال ضعف الدور السياسي خلال عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين بل تركوا الجانب الفلسطيني والذي بالطبع هو الأضعف فريسة للمواقف الصهيونية المدعمة أمريكيا,وهذا بحاجة إلى إعادة تقييم من قبل القيادة الفلسطينية فلا يعقل ان نبقى نؤمن بمقولة السادات بأن 99% من أوراق الحل بيد أمريكيا فالزمن يتغير.
هنا لا يمكن ان نبتعد عن البعد العربي لقضيتنا الفلسطينية حيث تظهر استطلاعات رأي حديثة ان 85% من المواطنون العرب ما زالوا يؤمنون بأن القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية وحلها لا يمكن ان يكون حلال معتمدا على الفلسطينيين وحدهم بل لابد من موقف عربي داعم للقيادة والشعب الفلسطيني ,ولكن الساحة العربية اليوم وبعد سقوط بعض الفراعنة يشغلها وضعها الداخلي نتيجة لرغبة الحكام الجدد تثبيت وجودهم في السلطة حيث أصابع خارجية وداخلية تتلاعب من اجل صب جل اهتمام الحكام الجدد على الوضع الداخلي لشعوبهم وشغلهم عن القضايا القومية العربية وفتح باب المساومة من قبل الإدارة الأمريكية وإسرائيل مع هؤلاء الحكام لكي يقتصر تأثير هذا التغيير على دولهم مع الحفاظ على مواقف سلفهم في السلطة من القضايا القومية ,وهذا يتطلب منا التأني لكي تهدأ أوضاع هذه الدول وتستقر وحينها ستظهر المواقف بشكل واضح.
بالطبع وضعنا الداخلي مر بأزمات عدة نتيجة تدخلات عدة من قبل الأحباب والأعداء ونتيجة فقدان البوصلة الوطنية من قبل البعض ومحاولة البعض الأخر بربط قضيتنا بقضايا إقليمية لكي تكون ورقة مساومة في قضايا ليس لنا فيها ناقة ولا جمل ولكن وبعد اتفاق القاهرة واتفاق الدوحة والتوافق الفلسطيني الداخلي على برنامج وطني واضح الأهداف والأدوات أصبح الوضع الفلسطيني محصن داخليا .على الرغم من حالة اليأس التي تتطاير أحيانا في الأفق وحالة الضيق الشعبي التي تتبع مناكفات داخلية نتيجة رغبة البعض تزيين وتثبيت أفعالة علها تسهم في جلب ورقة انتخابية في الانتخابات التي اتفق على تنفيذها لكي يظهر الكيان السياسي الفلسطيني والذي بالطبع سوف يكون محصن ومخول في الخوض في مفاوضات من اجل الوصول إلى حل شامل مع دولة الاحتلال مع الحفاظ على الثوابت التي اجمع عليها الكل الفلسطيني والتي هي أسس الإجماع الوطني .
بالطبع النصف الثاني من هذا العام وبداية العام القادم سوف تتضح فيه الإدارات في كل من فلسطين وإسرائيل وأمريكيا والدول العربية التي عمها الربيع العربي وهذا سوف يوجد حالة سياسية مغايرة لما كانت عليه في الزمن السابق ,لان الكل في هذه الإدارات سوف يكون منفتح على أهداف الأخر بشكل أكثر ايجابية ,لان لغة المصالح هي التي سوف تربط الأنظمة العربية الجديدة بالعالم الخارجي نتيجة وجود الديمقراطية التي أوصلت إلى السلطة لا التوريث أو الضربة الأولى .
من هنا يجب على القيادة الفلسطينية في هذه المرحلة العمل على إيجاد كوابح للسياسة الصهيونية على الأرض أكثر من العمل على الدخول في مفاوضات وذالك من خلال تفعيل دور المقاومة الشعبية في كل المناطق التي يعمل المستوطنين وحكومتهم العبث بها ,والعمل على تحشيد رأي عام دولي في هذه المرحلة ليكون أكثر فاعلية حين استئناف المفاوضات من خلال المشاركة الحقيقية في مؤتمر دولي يدعى له على أسس واضحة تستند على القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية وثيقة التوافق الوطني الفلسطيني .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السياسي والثقافي

 ::

  فلسطين والخارطة؟؟؟

 ::

  ثرثرات من وطني

 ::

  ثرثرات حكاوي

 ::

  الأرض والثوابت

 ::

  الانحصار و الاعتذار

 ::

  الربيع كشف عورة الجميع

 ::

  المنهج الثوري أليس بحاجة إلى أعادة نظر؟؟

 ::

  أتفاق 17 أيار هزيمة مرفوض (من التاريخ)


 ::

  هذه المسرحية...شاهدناها من قبل

 ::

  القادم الجديد

 ::

  نطت فحطت – وطت فانحطت

 ::

  عربة فول وأستاذ جامعة وزوجة تطلب الطلاق

 ::

  نعم ابتهلوا وصلّوا.. ليحفظ الرب لنا الصين

 ::

  عبقرية رئيس

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 4

 ::

  هل يخفض زيت الذرة مستوي الكوليسترول ؟

 ::

  العولمة تزيد من الأزمات النفسية في البلدان النامية

 ::

  أمة منكوبة بقمم قادتها.



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.