Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مهزلة الأمن والقضاء
ضحى عبد الرحمن   Wednesday 29-02 -2012

الإرهاب والأمن من الألغاز العراقية التي يصعب حلها من قبل عباقرة الفلسفة والسياسة والقانون ويبدو ان أصل المفهومين قد صعب تفسيره من قبل الأمم المتحدة وخبراء القانون الدولي، فكيف يكون الأمر مع العراق الجديد الذي يفتقد إلى جميع مقومات الدولة؟

العراق كدولة محتلة من قبل قوتين اجنبيتين إحداهما اسلامية يلغي مفهوم السيادة والاستقلال السياسي والاقتصادي. ويفتح المجال كاملا لتدخل العديد من دول العالم والجوار بشكل خاص في الشئون الداخلية للبلد. المجال الجوي يتحكم فيه الامريكان والمجال البحري بإمرة إمارة الكويت والمجال البري بيد الولي الفقيه في إيران.

كما إن الحكومة العراقية تتجاذبها قوتان رئيسيتان هما ايران والولايات المتحدة وقوى فرعية عديدة، والبرلمان العراقي برئاسة أسامة النجيفي نموذج لصراع الاجندات الاجنبية ومصالح الطامعين. السلطة القضائية مثل لعبة (الميكانو) يركبها المالكي حسبما يشاء وتخضع تماما لحكومة الفساد والمفسدين. كما إن المالكي بدوره يخضع خضوعا كاملا لقاسم سليماني رئيس فيلق القدس الايراني (سابقا) والجنرال سردار مجيدي(لاحقا). كلمة واحدة من السفير الإيراني من شأنها أن تهز كراسي الحكومة والبرلمان العراقيين. فهذا السفير يمتلك من الصلاحيات في العراق ما يتواضع أمامها السفير الأمريكي. فلا عجب أن لايردً السفير الأمريكي على تجاوزات نظيره الأيراني الرعناء في الشأن الداخلي العراقي التي تستفز الشعب العراقي دون أن يجرأ احد على وضع حدً لغطرسته وعنجهيته.

وقد أصدر الخامنئي توجيها لحاكم العراق الفعلي الجنرال سليماني بتولي الملف السوري الساخن بعد النجاح الكبير الذي حققه في العراق وسيطرته الكاملة على جنوده الأذلاء في الحكومة العراقية وبرلمانها الهزيل. حتى أصبح العراق كله وجنوب حسن نصر الله ضمن ممتلكات الولي الفقيه في طهران! و" يخضعان لإرادة طهران" كما عبر مؤخرا سليماني. ولم يرد الطلباني أو المالكي أو أسامة النجيفي على هذه التصريحات، لأنها تعكس الواقع الفعلي للعراق الجديد هذا من ناحية. كما انهم يعرفون جيدا مصير من يخالف إرادة سليماني من ناحية أخرى.

طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي أفضل نموذج حي أمامنا، رغم إنه لم يجرأ على مخالفة سليماني لكن طنينه الخافت حول التدخل الايراني في العراق قد أزعج سليماني الذي أوعز لخادمه الذلبل(القاضي العاصي) عبد الستار البيرقدار المتحدث بلسان أعوج بإسم مجلس القضاء الأعلى بأن يركب له بطريقة لضم خرز السبح (150) جريمة. وأكد البيرقدار بأنه قادر على تركيب (350) جريمة أخرى! ليدخل الهاشمي بذلك في سجل (غينس للأرقام القياسية). يتواضع عند مقامه الإجرامي الرفيع هولاكو وتيمورلنك وإيفان الرهيب وهتلر وموسوليني وغيرهم من الطغاة في التأريخ القديم والمعاصر. ويدخل البيرقدار في نفس السجل كأكبر أفاك عرفه التأريخ العام. هذا القضاء الذي فشل في الكشف عن عشرات الآلاف من عميات الإرهاب والجرائم ينهض فجأة من سباته ويكشف جرائم بالجملة! سبحانك ربيً!

لأن الحكومة العراقية لا تخجل من نفسها ولا تحترم شعبها. ولأن القضاء العراقي أصبح يحتذي بتعاليم إبليس وشياطين قم. لذلك لا نستغرب أن يصل عدد التهم إلى هذا الحجم المهول. لكن إذا كان نائب رئيس الجمهورية وهو أضعف خلق الله في حكومة المالكي مجرما بهذا الشكل المرعب فكيف ببقية المسئولين الذين يمسكون جميع أطراف اللعبة؟

ثم إين الجهات الأمنية والقضائية من هذه الجرائم الخمسمائة؟ إذ كان المجرم يرتكب(500) جريمة دون أن يلقى القبض عليه فهنيئا لجميع الإرهابيين في العالم.

الآن فقط عرفنا لماذا يشكل العراق مركز جذب لإستقطاب أعتى الإرهابيين من القاعدة وميليشات الجمهورية الاسلامية! لأن الجهات الأمنية التي سيصل بعون الله تعدادها إلى مليون نفر لا تتمكن من إلقاء القبض على الإرهابي إلا بعد إرتكابه ما بين(150-500) جريمة فقط. هذا إذ كان الإرهابي مسئولا كبيرا أي تحت أنظار الحكومة وأجهزتها الأمنية الكفوءة. وليس نكرة لا يعرف له أصل أو فصل!

إذا كان لدينا اكثر من ربع مليون جندي وشرطي ورجل أمن يستحوذون على الجزء الأكبر من ميزانية العراق وهم غير قادرين على ضبط أمنه. فما الفائدة منهم؟ كان أول ما عمله الأمريكان خلال الأيام الأولى للغزو هو حل الجيش العراقي العملاق والشرطة والأجهزة الأمنية بدعوى إنه لاحاجة لوجود قوة عسكرية ضخمة تزيد عن النصف مليون! كما إنه يشكل تهديد مباشرا لدول الجوار. والآن رجعنا إلى المربع السابق جيش مليوني أيضا!

لكن هناك فروق جوهرية كثيرة ما يهمنا منها في حديثنا هذا. ان الجيش المتهريء الحالي لايشكل خطرا على دول الجوار لأنه جيش هجين موبوء يتكون من ميليشيات إجرامية مكلفة بحماية مصالح الأحزاب القائمة ومصالح الطائفة الحاكمة، وأجندات دول الجوار. لكن واجبه الرئيسي هو كبت أنفاس الشعب العراقي

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الحكومة القوية الرصينة والحكومة الهشة التافهة

 ::

  العراق المحتل دولة المقابر الجماعية

 ::

  تسامح ديني... نعم ،تسامح مذهبي... لا!

 ::

  العملاء في هرج ومرج ولا يشعروا بحرج!

 ::

  الترحال والإغتراب ثقافة وذوق وآداب

 ::

  الايمو إفراز اجتماعي نجم عن غليان الواقع !

 ::

  طنين إيراني جديد لكنه لا يزعج أسماع دول الخليج!

 ::

  العراق... في عيون عراقية

 ::

  مصير العراق وشعبه في عيون وقحة


 ::

  المحرقة هي النكبة الفلسطينية

 ::

  روشتة صندوق النقد الدولي

 ::

  رام الله: اقطعوها الله الغني عنها ..؟!

 ::

  لا بديل من وقفة عربية

 ::

  ( الصحوة ) وأساليب المخادعة والتضليل

 ::

  انجازات فلسطينية!

 ::

  الجمعة تلك عروسُ الأيّام

 ::

  العودة إلى القرآن توحد المسلمين

 ::

  الغراب ....!

 ::

  فوز اوباما لن يغير سياسة الولايات المتحدة تجاه المنطقة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  بين تركيا ومصر.. درسان مهمان

 ::

  ألعاب داعش الإلكترونية

 ::

  لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!

 ::

  قراءة للدور التركي في المنطقة!!

 ::

  بإسم الجهاد الإسلامى ظهرت جماعة الحشاشون .. Assassin

 ::

  ما جاء في 'سيلفي': الحكاية التي فهمها الجميع

 ::

  ملوك الطوائف والصراع الأخير !

 ::

  وهم المعرفة والإنتكاسة الدينية

 ::

  الوهّابية تريد أن تستعمر الإنسان والصّهيونية تريد أن تستعمر الأوطان

 ::

  رسائل وارسو






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.