Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الاعلام : وجرائم الشرف
مصطفى إبراهيم   Wednesday 29-02 -2012

  الاعلام : وجرائم الشرف يذكرنا خبر وفاة امرأة بظروف غامضة الاسبوع الماضي في مدينة غزة بجريمة مقتل أربع فتيات من بينهن ثلاث شقيقات في قطاع غزة بطريقة بشعة وقد تم التمثل بجثثهن بطعنات سكين في أنحاء مختلفة من أجسادهن إحداهن ذبحت كالخراف بطريقة مهينة، في شهر تموز/ يوليو 2007، واختلفت الروايات عن سبب مقتلهن، ولم يتمكن أحد من معرفة السبب الحقيقي وراءه، وتبين لاحقا انهن قتلن على خلفية ما يسمى شرف العائلة من بعض أقاربهن.

وفي ذلك الوقت لم يكن وجود للنيابة العامة التي لم تحضر عملية التشريح مع الطب الشرعي، وفي ظل عدم صدور تقارير عن النيابة العامة حول هذه الجرائم تزداد الشائعات والتكهنات حول جرائم قتل النساء في قطاع غزة.

وفاة الإمراة تناولته وسائل الاعلام بطريقة غير مهنية ومهينة اساءت للمرأة وعائلتها وللنساء عامة، وظلمت المرأة بعد وفاتها كما كانت مظلومة في حياتها، حيث اثبت تقرير الطب الشرعي انه لا وجود لأي آثار تعذيب او أي اعلامات اخرى على الجثة، ما يعني ان الوفاة قد تكون طبيعية او لأسباب اخرى.

عدد من وسائل الاعلام اعتمدت على الشائعات في تناول الخبر حول طريقة وفاتها وقبل ان يصدر أي تقرير عن سبب وفاتها من قبل الطب الشرعي، وساعد ذلك تصريح صحفي من قبل الشرطة تأكد فيه ان قوة من الشرطة عثرت على جثة فتاة مقتولة خنقا بلف منديل حول عنقها.

بعض الصحافيين والصحافيات بالغوا في نقل الخبر واعتمدوا على الشائعات وشهود عيان لم يكونوا موجودين في المكان وفي وقت العثور على الجثة، ومنهم ومنهن من قال انها كانت ملفوفة بقطعة قماش وألقيت من سيارة على مكب للنفايات.

ظاهرة قتل النساء في المجتمع الفلسطيني قديمة جداً، وأخذت أشكالاً وأبعاداً مختلفة تحت شعار التخلص من العار الذي يلاحق العائلة، ودائماً كانت المرأة هي الضحية، من دون البحث في التفاصيل، وكثير من هؤلاء ذهبن ضحية الوشاية أو الشبهة، من دون معرفة الحقيقة وإن تم التعرف على الحقيقة فقد تكون الجريمة قد ارتكبت وفقدت الضحية حياتها وهي بريئة، ذهبت ضحية تقاليد بالية وضعف القانون وغياب سيادته.

لم يهم من تناقلوا خبر وفاة السيدة وأسبابها بقدر ما همهم بقصد او من دون قصد هو الاثبات ان السيدة قتلت على خلفية ما يسمى شرف العائلة والتشكيك في الجهات المختصة وربما يكون هذا حقهم في ظل غياب الثقة بينهم وبين الجهات المختصة والأجهزة الامنية وغياب المعلومات، واعتمدوا على الشائعات وكان عليهم البحث والتقصي والانتظار قليلا او الاتصال بالشرطة والجهات المختصة وانتظار التحقيقات لمعرفة السبب الحقيقي.

قتل النساء في المجتمع الفلسطيني قائم وله حضور ولا يزال المجتمع الفلسطيني يعاني من أمراض وآفات اجتماعية بدءاً من القتل باسم شرف العائلة والزواج المبكر والاعتداءات الجنسية المختلفة المخيفة، وبعضها لا يتحدث عنها المجتمع أو الضحايا، ومع مقتل كل فتاة او امرأة على خلفية ما يسمى شرف العائلة تطوى جريمة قتل كباقي نحو 100 ضحية من النساء اللواتي قتلن منذ العام 2005، حتى نهاية شهر كانون الثاني (يناير) 2012.

الصحافيون مطالبون بتحري الدقة والبحث والتقصي والتعامل بمهنية للوصول للحقيقة وعدم التسرع في نشر الاخبار والتأكد منها، كما ينبغي ان يكون الخبر متسما بالحيادية والشفافية، وعدم المبالغة في مثل هذه القضايا لما لها من اثار سلبية خطيرة على المجتمع وعلى عائلات الضحايا، مع ضرورة تناول تلك الجرائم في اطارها القانوني والاجتماعي وحقوق الانسان للحد من هذه الظاهرة، ودعم وتعزيز دور المرأة في المجتمع من خلال تبني قيم وأخلاق واحترام حقوق الإنسان، والمساواة بين الرجال والنساء.

وعلى الجهات الحكومية المختصة خاصة الاجهزة الامنية والشرطية ان تعزز الثقة بينها وبين الصحافيين ويكون دورها أكثر شفافية وقبولا للصحافيين وتزويدهم المعلومات بحرية وشفافية عالية وايجابية، وبناء اواصر الثقة بيينهم وبين الصحافيين والناس في تزيدهم بالمعلومات الصحيحة لأهمية ذلك في بناء اتجاهات حول ظاهرة القتل على خلفية الشرف لتغيير تلك العادات القاتلة.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  ريمه الخاني -  سوريا       التاريخ:  03-03 -2012
  موضوع هام أرى أن الانشغال فيه على حساب القضايا الاخرى اجحاف كبير,فالتربية السوية والمتابعة المعتدلة هي الأهم للجنسين, وتنمية الرقابة الداخلية , لكل منهما والحوار بين افراد الاسرة كله يمتص كل ما نشز عن السرب.
   شكرا لكم
   الاديبة ريمه الخاني
   فرسان الثقافة



 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.