Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تصريحات صادمة جديدة لبسمة قضماني
د. عوض السليمان   Sunday 26-02 -2012

  تصريحات صادمة جديدة لبسمة قضماني إنها لفضيحة أن تقول بسمة قضماني، ودون أن يرفّ لها جفن، "إن رأي المجلس الوطني هو المغفرة والمسامحة، وتمكين الأسد وأسرته من الرحيل، دون تدمير الشعب السوري وزيادة معاناته".
مذيعة راديو فرنسا الدولي، قاطعت قضماني، وسألتها بطريقة لا تخلو من الدهشة: ذهاب بشار الأسد دون محاكمة؟. فترد ممثلة الشهداء والثورة بالقول: "التاريخ سيحدد، الأمر يتعلق بالصيغة السياسية التي سنحصل عليها. نحن لا نقصد أن يذهب هكذا، بل هناك التزامات: أن يذهب الآن وليس بعد ستة أشهر، هذا العرض لن يكون مطروحاً في المستقبل".
لا يكفي بسمة قضماني أنها " بحاجة إلى إسرائيل في المنطقة" ولا يكفيها أن تنتقد المقاطعة الثقافية العربية للصهاينة، فتصفها بالقول" المقاطعة أمر سيء". ولا يكفيها أنها ترتاح إلى الحديث مع إسرائيلي أكثر من عربي يشبهها. وهي لا تتورع عن التشكيك بمحتوى القرآن. ليس كل ذلك فحسب، بل وصلت إلى المطالبة صراحة بتبني الشكل الغربي للديمقراطية، وقالت إنني أناضل من أجل هذا الشكل من الديمقراطية لدرجة أن "مارك إدوارد ناب" أحد حضور الندوة في "فرانس 3" قال لها،أ معقول هذا؟هل تريدين ديمقراطية مع ستار أكاديمي، وماكدونالد. وأردف: إن الجميل في الثورات العربية أنها جاءت لأنها لا تريد ديمقراطية على الطريقة الغربية، بل يريد أصحابها ديمقراطية بنمط عربي وإسلامي.
لم تنته تصريحات بسمة عند هذا الحد، فقد نقلت ديلي تلغراف عنها القول، إن دولاً غربية بدأت بتسليم أسلحة فتاكة للجيش الحر. ولا أعرف إلام ترمي قضماني باستخدام كلمة فتاكة. هذا التصريح زامنه تصريحات أخرى للناطقة باسم المجلس الوطني عندما قالت، نعم هناك أثر للقاعدة في سورية. فهل يقول لنا الخبراء كيف تعرف القضماني بوجود القاعدة في سورية أم لعلها التقت بهم. أم أنها كما قالت حول القرآن، بأنه جمع بعد مائة عام من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. فلا ندري إذا كان لدى السيدة شهادة في علوم القرآن أيضاً.
بعد كل هذا، أ يلام السيد منصف المرزوقي على تصريحاته حول الأسد والبحث له عن مخرج آمن؟. ليس صحيحاً أن المرزوقي متأثر بهيثم مناع وحسب، بل لقد عبر أيضاً عن إرادة المجلس الوطني أو على الأقل، عبر عن رغبة بسمة القضماني، وأعتقد أن الرجل على علاقة طيبة بغالبية أعضاء المكتب التنفيذي في المجلس الوطني السوري وقد عكست تصريحاته وجهة نظر بعضهم في الحد الأدنى.
هكذا فقد شاركت قضماني، بتثبيت فكرة أن العالم غير متفق على ضرورة معاقبة الأسد، فهي تبحث له كما روسيا والصين ودول عديدة عن ملاذ آمن. بحيث يذهب إلى روسيا وينفق على نفسه وعائلته وأحذية زوجته وملابس أطفاله، وهدايا أولاد عمومته وأخواله وأولاد خالاته وحُجابه من أموال الشعب التي نهبها من عرق الفقراء في سورية.
كيف لبسمة قضماني أن تمثل الثوار ودماء الشهداء، من المؤكد أن بسمة لم تر حمزة بكور عندما انتزع الأسد نصف وجه، أراد أن يصرخ فلم يجد لساناً يعبر به عن ألمه. لأنها لو رأته فلن تفكر إلا بالثأر لهذا الطفل. لم تسمع بكاء أمه، ولم تلمح العجز في عيون ذوي الشهداء وهم يهيلون التراب على أنفسهم ويصرخون حزنا وألماً على شهدائهم. أشك أن تكون قضماني قد رأت أمّ ثامر الشرعي، وهي تقول، نعم هذا ولدي ثامر، سلم على حمزة يا ثامر "سلم عليه يا يُما". لم تشعر بتوسلات نساء من سورية يقبلن أقدام الشبيحة كي لا يُغتصبن، فيكون الرد اغتصاباً وقتلا. أنت يا بسمة من يسامح الأسد، أم أهل الشهداء الذين أقسموا بالأخذ بالثأر. من استشهد لك؟، هل قتل ولدك دون ذنب في سورية، وكيف يعرف من يسبح في مسابح بيت لحم معنى الثأر. أ أنت تسامحين الأسد؟، من فوضك بذلك؟، أ لم تسمعي شعارات من تمثليهم وهم يقولون "والله لا ناخذ بالثار". أ لم تري ذلك الأب المكلوم وولده ذا السنتين شهيداً بين ذراعيه، وهو يقول له "والله يا ابني لآخذ بثارك". أهذا ما بقي لثورتنا، أن تسامح بسمة قضماني الأسد، بدلاً من أمهاتنا وثكلانا، وشهدائنا. أ لا فليسقط كل من يفكر بذلك. إننا نعمل كي يحاسب بشار الأسد ويحاكم أمام محكمة الشعب السوري ليتم القصاص العادل منه، لا أن يخرج بأموالنا وقد قتل أبنائنا وأخرجنا من ديارنا.
أعتقد أن بسمة القضماني لا تمثل أحداً من ثوار الداخل، أو لعلها تمثل من عينها في هذا المجلس، أو لعلها ترزح تحت حمق سياسي عميق، وإن كنت أميل إلى الثلاثة معاً.
فلتعلم بسمة وليعلم غيرها، أننا سنناضل لإسقاط الأسد، تماماً كما دافعنا عنه سابقاً لما وثقنا به، وسنعمل على إسقاط كل من يحاول إنقاذ الأسد، ومسامحته بدماء شعب سورية. أنهي هذه المادة والصدمة لا تزال تسيطر علي، فبسمة القضماني تسامح الأسد على جرائم ارتكبت بحق غيرها، وتأخذ عنوة دور ذوي الشهداء، وتأخذ دور القاضي والمحكمة، أشعر أنني أقرأ في كتاب أخبار الحمقى والمغفلين.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إلى الرئيس مرسي...لا تكن حصان طروادة

 ::

  مائة ألف دولار لقتل مراسلي الجزيرة والعربية

 ::

  انتفوا لحية الثوار

 ::

  تحرير الرقة بين الثوار والائتلاف الوطني

 ::

  فلماذا إذاً ذهب معاذ الخطيب إلى روما

 ::

  الموقف الدولي المفضوح من الثورة السورية

 ::

  هل أخطأ معاذ الخطيب؟

 ::

  بشار المهزوم

 ::

  الإبراهيمي إذ ينفذ تهديداته.


 ::

  الاتجاة الصعب والوعر

 ::

  حال الأعراب

 ::

  بحث حول المكتبة الظاهرية بدمشق وعلمائها أنموذجا

 ::

  غزة... الانتصار التكتيكي والهدف الاستراتيجي

 ::

  ثرثرة في صالون حلاقه

 ::

  وزير كاوبوي من مخلفات رعاة البقر

 ::

  لماذا تهاجر الكفاءات العربية إلى أميركا

 ::

  3,3 مليار دولار عائد قناة السويس خلال عام

 ::

  لبنان خياره عربي

 ::

  تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها _ألن جونستون



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بلاء العراق الأعظم: صدَقْتَ يا فردوسي و قلت الحق ايها الفاروق عُمَر

 ::

  'لا تخرج قبل أن تكتب سبحان الله'.. بسطاء في الفخ

 ::

  هاكرز سعوديون يخترقون حسابات مؤسس الفيس بوك علي مواقع التواصل

 ::

  الجزائر.. كما يصفها فرنسي سنة 1911

 ::

  أعمال السيادة وحكم القضاء الإداري بشأن جزيرتي تيران وصنافير

 ::

  العدوان الغربي على العالم الإسلامي

 ::

  ثلاثة تساؤلات حول دراسة الأمريكية والأونروا عن الفلسطينيين في لبنان

 ::

  من مفاهيم الأساس في علم السياسة إلى مفاهيم الأساس في علم العلاقات الدولية

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 1

 ::

  جيشٌ في مواجهة مقاومٍ ومقاومةٌ تصارع دولةً

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية

 ::

  كوكب الشيطان

 ::

  الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

 ::

  إعادة إنتاج السلطويّة في فلسطين






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.