Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

خضر عدنان: صمود الحرية
مصطفى إبراهيم   Monday 20-02 -2012

خضر عدنان: صمود الحرية الاسير خضر عدنان يدخل يومه الـ 65 من الاضراب عن الطعام الذي أعلنه في اليوم التالي لاعتقاله بعد اهانته وتعرضه للتعذيب النفسي والجسدي وجلده على ظهره، وعزله مع سجناء جنائيين من اليهود، يخوض أطول اضراب عن الطعام في العالم، وفي تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية ويسطر بطولة لم يعرف التاريخ مثلها، وهو قرر الاستمرار في اضرابه المفتوح عن الطعام وحيداً حتى الغاء قرار الاعتقال الاداري ليس بحقه فقط، بل من اجل شعبه وقضية الاسرى الاداريين.

وصف قرار المحكمة العسكرية بحقه بالجبان والعنصري وغير الشرعي، ويرفض ان ينتهي اضرابه بإخضاع إرادته، وإنما بحملة لوقف الاعتقالات الادارية التي يستخدمها الاحتلال سيفا مسلطا على رقاب الأسرى، ووضع نفسه في مقدمة الدفاع عن حقوق الاسرى من اجل الغاء سياسة الاعتقال الاداري المجحفة.

لم يعترف بقوانين الاحتلال لذلك تحداها وتحداهم ان يقدموه للمحاكمة، لأنه يدرك انها وصمة عار في وجه دولة الاحتلال والعنصرية وتتنافى مع المعايير الانسانية والدولية لحقوق الانسان، اراد لشعبه الحرية وان يعيشوا بأمان وعزة وكرامه وحريه، وهو لا يهوى الاضراب من اجل الإضراب انما يهوى الحرية له ولشعبه وأبناء وطنه ليعيش مرفوع الراس عالية الهامة ليس للاحتلال عليه من سبيل، يقول لنا قفوا موقف عز وكبرياء لا ذل وانكسار في وجه الاستبداد والعنجهية، وتحدوا المغتصب من اجل الحرية.

معنوياته عالية جداً تصل حد السماء ويحذر من الإشاعات التي يبثها الاحتلال انه سقط في غيبوبة للضغط على عائلته وكسر اضرابه، مصر على الانتصار او الشهادة، اضرابه عادل يعري سياسة الاحتلال القمعية التي تتنافى مع ابسط حقوق الإنسان، مؤمن بحق شعبنا بان يناضل بكافة الوسائل لاقتلاع الاحتلال، وهو يريد ان ينتصر على ارادة الجلاد ويساهم في تحرير شعبه من نير الاحتلال.

خضر عدنان واحد من ابناء الشعب الفلسطيني، قيادي في حركة الجهاد الاسلامي اعتقل تسع مرات من بينها ثلاث مرات إدارياً، حاصل على شهادة الماجستير في الرياضيات، وأب لطفلتين، ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لجنة القوى الوطنية والإسلامية في الضفة الغربية، عضو لجنة الحريات المنبثقة عن لجان المصالحة، اعتقل من قبل الاجهزة الامنية الفلسطينية أكثر من مرة.

عدنان بخوض اضراب صمود الحرية، وحملة التضامن معه مستمرة في فلسطين للضغط على دولة الاحتلال للإفراج عنه، لكنها ليست بحجم عذاباته وآلامه وصبره ومرضه وضعفه وتضحياته وصموده الاسطوري من اجل حريتنا، عرانا جميعاً وبين لنا كم نحن ضعفاء أمامه، وكيف اصبحنا نبحث عن قضايانا الصغيرة امام قضيته وقضية ألاف الاسرى الذي يعانون الالم والعزل ووحشية الاحتلال وغطرسته.

التضامن الشعبي والرسمي والفصائلي لم يصل حده المطلوب، وقيادة السلطة مقصرة تماماً، وهي لم تستطيع حتى الان ان تجعل من قضيته والأسرى عامة والاداريين خاصة قضية دولية وتغعيلها للضغط على دولة الاحتلال لإطلاق سراحه ووقف سياسة الاعتقال الاداري، وجعلها قضية رأي عام عالمي وليس محلي فقط، وما فعلته السلطة من أجله ان قامت سفارتها في القاهرة بالطلب من مشيخة الازهر بإصدار فتوى شرعية تحرم اضرابه عن الطعام كما ذكر مصدر في حركة الجهاد الاسلامي.

والفصائل عليها عدم الاكتفاء بالشعارات والتصريحات الصحافية، ومطلوب منها توسيع حملة التضامن من خلال الفعاليات اليومية المستمرة ومخاطبة جميع الاحزاب العربية والعالمية للضغط على دولة الاحتلال، وكذلك التواصل مع الاسرى في السجون الاسرائيلية لحثهم على التضامن مع الاسير عدنان بالإضراب عن الطعام.

اضراب عدنان الاسطوري والمستمر يعرض حياته للخطر، فهو بحالة صحية حرجه، فلنجعل من قضيته قضيتنا جميعا بالاعتصام والإضراب والاحتجاج، ولتكون قضية رأي عام محلي وعلى المستوى الدولي وممارسة كافة الضغوط على دولة الاحتلال لإطلاق سراحه.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  في ذكراه الـ(35) راشد حسين الشاعر المقاتل..!

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني

 ::

  الدراما التاريخية .. التاريخ مزيفاً !

 ::

  الجامعات الفلسطينية ودورها الغائب..!

 ::

  أوباما يمتطي صهوة الثورات العربية !!

 ::

  محطة الممانعين على طريق تحرير فلسطين

 ::

  أبو مازن نـحـن مـعـكـم والله ناصركم

 ::

  بن لادن حيا وميتا

 ::

  تبعثر الأرشيف الفلسطيني نكبة ثانية

 ::

  الخطاب الفصل فلسطينيا بات واجبا وطنيا



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.