Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

غزة: طنجرة ضغط قابلة للانفجار
مصطفى إبراهيم   Saturday 18-02 -2012

غزة: طنجرة ضغط قابلة للانفجار حال الناس في قطاع غزة يتحدث عن ذاته، وطغت أزمة تفاقم انقطاع التيار الكهربائي والنقص في إمدادات الوقود على كل القضايا بما فيها اتفاق المصالحة في الدوحة، وخلافات حركة حماس الداخلية حوله، وغياب التضامن الحقيقي مع الأسير خضر عدنان في إضرابه الأسطوري.
فقد تعرض قطاع غزة منذ بداية الشهر الجاري إلى سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت عدد من منازل المواطنين، ومواقع لفصائل المقاومة واستشهد مسن فلسطيني وأصيب عدد من المواطنين بجراح، ومر كل ذلك مرور الكرام، ولم يلتفت له الناس، ولا إلى استشهاد 114 مواطناً فلسطينياً في القطاع، وتدمير مئات المنازل والمحلات والمنشئات الصناعية جراء العدوان الإسرائيلي المستمر خلال العام الماضي.

الناس انشغلوا بهمومهم الداخلية من فرض الرسوم الضريبية الجديدة الباهظة التي فرضتها حكومة حماس على عدد من البضائع التي تعتبرها كماليات ودعما للمنتج الوطني كما تدعي، إلى تفاقم أزمة الوقود وغيرها من القضايا الداخلية الأخرى، ولم يعيروا أي اهتمام لأي قضية وطنية، والحكومة أشغلت نفسها وشاغلت الناس العام الماضي بفرض ضرائب ورسوم “باهظة” فوصفوها بأنها “سلطة جباية” أكثر منها حكومة تعمل على تقديم خدمات للمواطنين وتحفظ أمنهم.

الحكومة فوجئت بتفاقم أزمة نقص الوقود وتوقف محطة توليد الكهرباء عن العمل، بعد ان اعتقدت أن أزمة الوقود المهرب سوف يحل الأزمة بعد أن أوقفت شراء السولار الصناعي من إسرائيل، واعتمدت على السولار المصري المهرب وتطمينات سلطة الطاقة التابعة لها أن الأزمة إنتهت، ولم تعلم أن هناك أزمة تتفاقم منذ 25 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وأن هناك صعوبات في دخول السولار عبر مصر، وأن مخزون سلطة الطاقة ينفذ.

ولم تقوم الأخيرة بالتحرك ووضع الناس في حقيقة الأزمة بشفافية، ولم تخاطب المؤسسات الدولية قبل حدوثها، ولم تعمل على حلها، وهي بذلك تكون ربما بقصد أو بدون قصد قد أعفت دولة الاحتلال والمجتمع الدولي من مسؤولياتهما جراء الحصار المفروض على القطاع، وهذا ما أكده نواب حركة حماس في المجلس التشريعي خلال مساءلتهم لرئيس سلطة الطاقة.

وفي الوقت الذي يشكو “الغزيون” من تراجع مستوى الدخل وارتفاع معدلات الفقر والبطالة والارتفاع الفاحش في الأسعار، فضلاً عن المشاكل الأخرى المتمثلة برداءة خدمات الكهرباء، والمياه، وسوء خدمات الاتصالات الخليوية والإنترنت.

فهي تشرع القوانين وتصدر القرارات وتفرض وتجبي الضرائب والرسوم من الناس، الذين يقومون بدفع جميع التزاماتهم من رسوم ويؤدون واجباتهم من دون الحصول على الحد الأدنى من حقوقهم في العيش بحرية وكرامة.

الغزيون تخلوا عن أحلامهم حتى البسيطة، واستسلموا لواقعهم وغير مستعدين لتغيير واقعهم السيئ، وأصبحت احتجاجاتهم صامتة، وتكيفوا مع واقعهم الصعب منذ فرض الحصار قبل خمس سنوات، وتنازلوا عن كثير من حقوقهم.

إلا ان ذلك لن يستمر طويلاً، فهم أصبحوا مثل طنجرة ضغط على وشك الانفجار في كل لحظة كما وصف الوضع فيها الصديق فتحي صباح في تقرير له بتاريخ 15/2/2012، لصحيفة الحياة، فأزمة الكهرباء ليست الوحيدة من بين الأزمات التي يعاني منها الناس، بل هناك مئات الأزمات بحاجة إلى حل، لكن الحكومة لا يعنيها.

الحصار مفروض على كل الناس، والحكومة في غزة هي من يحكم في القطاع وعليها تحمل مسؤوليتها، وليس مطالبتهم بالصبر والصمود والثبات وتحمل ضريبة العزة والكرامة من دون الاهتمام بحل مشكلاتهم، ودعم صمودهم ووقف ما يتعرضون لهم من معاناة وعذابات يومية، وليس بفرض مزيد الرسوم والضرائب، وإتباع سياسات تعمق أزمات الناس.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  فشل الانقلاب التركي و مسرحية تمرير اتفاقية مع إسرائيل وتصفية المعارضين من الجيش

 ::

  «الرباعية» وزمام المبادرة

 ::

  تداعيات ثورة 30 يونيو علي منطقيونيو، الأوسط

 ::

  ما بعد كرنفال المصالحة

 ::

  عاشت تل أبيب، يا شاويش

 ::

  موت المثقف وبدء عصر "التقني"

 ::

  الليبرالية

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 4

 ::

  دراسة يمنية :حفلات جنس ودعارة في عدن تستهدف السياح السعوديين و تجري بفنادق 5 نجوم



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.