Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الشعب الفلسطيني لم ولن يرفع الراية البيضاء
اسعد جودة   Tuesday 11-07 -2006

لا احد ينكر قوة وموقع الترسانة العسكرية الحربية الإسرائيلية وأنها الأكثر حداثة وتفوقاً في الواقع الإقليمي وحتى على المستوى الدولي , تساندها ايضاُ وتدعمها ماكينة إعلامية جهنمية تعمل معها على مدار الساعة , إلا أن حقيقة انكفائه وانحساره وتقوقعه حقيقة نلمسها ونعيشها وانه هش وقابل للكسر.
في المقابل أيضا لا احد ينكر أن الشعب العربي الفلسطيني المسلم بإيمانه وقدره ودوره بأنه جسد وبلور صمودا أسطوريا من خلال شلال العطاء والتضحيات وبرهن انه يستعصى على التذويب والكسر ونحت بعظمه ولحمه ودمه مصطلحات مثل ( توازن الرعب – صراع الإرادات – شبه التساوي في الخسائر )
اليوم نعيش أيام عصيبة من قتل وتجويع وحصار وإعادة احتلال في إطار عمل عسكري كبير يطلق عليها العدو "أمطار الصيف " رداٌ على عملية الوهم المتبدد البطولية التي هزت كيانه وجبروته وإعادته إلى حالة التخبط والهذيان والتي نتج عنها اسر جندي من ساحة موقع العملية العسكرية
بالأمس كانت وثيقة الأسرى عنواناٌ رئيسياٌ مطروحاٌ لبناء توافق وطني وقد حصل .اليوم تحرير الأسرى هو العنوان الرئيسي الذي يتمترس حوله كل الشعب الفلسطيني وهو ترجمة حقيقية للتوافق الوطني على وثيقة الأسرى.

يقول "عمير بيرتس" وزير الدفاع الإسرائيلي في تصريح صحفي " ان هذه المعركة ستحدد مصير إسرائيل"
من خلال التعمق في قراءة مثل هذه الأفكار وتحليل التصريحات ومراجعاتها وربطها وتتبع المواقف والتحركات السياسية والحراك الداخلي لدى كافة المؤسسات الأمنية والعسكرية والسياسية والإعلامية والثقافية تخلص إلى نتيجة أنهم مستقرين على فكرة الشروع في مفاوضات تفضي إلى تأمين حياة الجندي الأسير لرد الاعتبار لهذه المؤسسة المركزية في كيانهم وحياتهم لان واقعهم مغاير لكل المألوف (بدل مفهوم دولة لها جيش هم جيش لهم دولة ) لأنهم على المستوى العملياتي والاستراتيجي على يقين انه مغامرة احتلال غزة بغرض تأمين الجندي واسترداده هي عملية في غاية التعقيد ولها تداعيات خطيرة جدا على كل المستويات وأهمها إطلاق الرصاصة الأخيرة على عملية السلام ناهيك عن خسائر فادحة من الطرفين وقلب الطاولة على الجميع .
جاءت عملية اسر الجندي مدخلاٌ لحكومة تل أبيب لإجراء مفاوضات مع حماس من خلال أطراف أخرى لإيجاد ليس فقط حل لموضوع الجندي بل لأجل حزمة من القضايا ومن أهمها مسألة الصواريخ التي عادت تشكل هاجساٌ وقلقاٌ وظاهرة مؤرقة جداٌ وعادت تعرف "بمعادلة النوم الأمن لأطفال اسديروت مقابل أطفال غزة" وأيضاٌ وصول العدو إلى حقيقة أن النظام السياسي الفلسطيني بعد فوز حماس في الانتخابات وتشكيلها الحكومة وتوافق أيضا مع كافة القوى على وثيقة الوفاق الوطني يجعل من المستحيل القفز على هذه الحقيقة. وبالتالي جاءت هذه العملية مخرجاٌ لهم لتهيئة الأجواء النفسية للرأي العام الإسرائيلي المعبأ بان حماس تمثل الإرهاب والرعب وما الى ذلك ...
ولكن هم أيضا على يقين إن أي حلول مستديمة تضمن لهم التهدئة لفترات لا يمكن ان تمر إلا من خلال موافقة حماس ابتداء ومعها كافة قوى المقاومة. إلا أن غطرسة وكبرياء وعنجهية وهمجية هذا العدو تجعله يسعى إلى تحقيق مثل هذه الأهداف تحت مرمى النار والتسخين والوعيد والقتل والتخويف والإرهاب .

أما ما سطرناه و جسدناه في هذه المحنة وقبلها من عمليه انتخابيه نزهيه وتدوال سلس للسلطه شهد العالم بشفافيتها من تلاحم وتماسك وتعاضض وتوافق واجماع وطني, وتمترس وتثبت وصمود و بفضل من الله ثم بهذه الروحية العالية المؤمنة الصابرة المحتسبة قادرين
اليوم اكثر من أي وقت مضى على انتزاع حقوقنا بكرامة وعزة وإباء .
وفي هذا السياق نحن في أمس الحاجة لتوافق على أن يكون مصير هذا الجندي الأسير محط إجماع كل القوى السياسيه ومؤسسات المجتمع المدنى وعلى رئسها الرئاسة والحكومة ونصر على عملية تبادل تحرر أسرانا ونسجل سابقة .وعلينا ادارة هذا الملف بأقصى درجات الحذر والحيطة
وأيضا من هذا التفاوض لا بد من الحصول على ضمانات وتعهدات بوقف الاغتيالات والاستباحة لاجواءنا وترويعنا وان نسعى جاهدين أن تكون غزة فعلا محررة وبداية لبناء نموذج منفصل عن الاحتلال بالمطلق في كل مناحي حياتنا والعمل على تكريس قاعدة أن المقاومة بكل إشكالها مستمرة ولن تتوقف لطالما هذا العدو جاثماٌ على صدورنا وعلى ارضنا .
نحن مطمئنين ان العدو وحلفاءه ادركوا حقيقة ان الشعب الفلسطيني لم ولن يرفع الراية بل انه مصمم وعازماٌ على نيل حقوقه .
وأدرك ايضا هذا العدو انه اعجز واوهن عن فرض ارادته وجبروته علينا, مهما كلف الثمن لان الشعب الفلسطيني عاد ولله الحمد والمنة لديه مناعة وحصانه من الحرب النفسية وعاد يتصدر خلق الفعل والمبادرة وليس ردود الافعال .

"والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  محمود اكرم جودة -  فلسطين       التاريخ:  04-05 -2012
  يسلم على هذا الكلام يا عمي

  محمود اكرم جودة -  فلسطين غزة       التاريخ:  02-05 -2012
  شكرا كثير يا عي على هذا الكلام

  رواء النعسان -  الاردن       التاريخ:  16-06 -2010
  شكرا كتير الك
   وعنجد كلامك رائع وصحيح..



 ::

  صوت العقل والحكمه يستصرخكم ايها القادة الفلسطينين

 ::

  ألم يحن الوقت للتأمل والمراجعة


 ::

  التيار الممانع ورهان التغيير في البحرين

 ::

  يوميات الفقدان

 ::

  زكي نجيب.. أديب الفلاسفة وفيلسوف الأدباء

 ::

  الإعلام الغربي وفرصة المناظرة بين مسلمي مجتمعاته

 ::

  في مقابلة مع رايس تتحدث عن العالم ومناطق التوتر فيه

 ::

  العلاج بالروائح العطرية

 ::

  قائدة الثورة المصرية.. أسماء محفوظ..محطمة حاجز الخوف

 ::

  الصحافة ايام زمان

 ::

  الفلافل.. مكونات مختلفة لوجبة متكاملة القيمة الغذائية

 ::

  مساواة المرأة بالرجل في الثرثرة!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.