Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

فضائح الطائفية و... بلاوي الداخلية
داود البصري   Wednesday 05-07 -2006

مهازل الوضع الداخلي في العراق تجاوزت كل الحدود وأضحت ظاهرة سوداء تهدد لا بتفتيت العراق بأسره وتشظيه فقط بل تؤسس لمستقبل مجهول قد يعم النظام الاقليمي باسره , ولعل خروج النخب والطاقات والفعاليات العراقية الحرة للمنافي مرة اخرى ما هو الا اشارة اولى وواضحة على مدى تمكن الياس من النفوس اولا وعلى نجاح الاحزاب والتنظيمات الدينية والطائفية في فرض قوانينها وشريعتها المتوحشة في ظل الصمت والتجاهل وعدم المبالاة من الاطراف الدولية التي (حررت) العراق ذاته وسلمته على طبق من ذهب لتلك الجماعات لتمارس ساديتها المتوحشة فيه بدءا من جماعات التكفير السلفية المتوحشة والمجهزة بالاف من بهائم التفخيخ والانتحار الذين يرومون دخول الجنة عن طريق قتل البسطاء من الباعة والمساكين والمحرومين ومن رجال الشرطة والامن!! وليس انتهاء بمجموعات التدين الطائفية المشبوهة بجرائمها وافكارها الغيبية والغبية والتي جعلت من العراق (لطمية) كبرى وهي تؤسس اليوم لمشروعها الطائفي المدعوم من ايران واجهزتها السرية والعلنية من (الولي الفقيه) وحتى (اطلاعات) وجعلت من جنوب العراق نسخة مشوهة اخرى ل¯ (اهواز) جديدة في شرق العالم العربي !.
وازاء تدهور الاوضاع الامنية في العراق ومعاناة المواطن العراقي في كل محاور الحياة اليومية بدءا من الامن وحتى المعيشة والوقود والطاقة وشيوع الفساد والتردي لم تنجح التوليفة الدينية والطائفية الحاكمة في شيء الا في تطوير الفساد والافساد وجعله محورا حياتيا وهو ما سنكشفه عبر مقالات عديدة قادمة بعون الله , فالديمقراطية المزعومة شوهت بالكامل واضحت نكتة سوداء تضاف لسلسلة المهازل العراقية , والحرية تحولت لحلم بعيد المنال في ظل مجانية القتل اليومي وعبثية المشهد الامني والخطط الامنية الفاشلة والمبادرات الوطنية الناقصة وحالة العجز الحكومي شبه الشاملة والخضوع لارادات القوى والزعامات الشخصية والطائفية المتنفذة التي تحاول رسم وفرض اجندة خارجية واضحة المعالم والخطوط والاهداف , وينبغي على جميع الاحرار في العراق اليوم التكتل وفضح حقيقة ما يجري والتخلي عن السلبية العراقية القاتلة وحالة النفاق التاريخية العراقية المدمرة التي انتجت كل هذا الواقع المشوه المعاش , فحرب تخليص العراق وانقاذه من التخلف والغيبية والطغاة الجدد لا تختلف في قدسيتها عن حرب مقاومة النظام البعثي العشائري الطائفي المريض المتجبر الذي نفق وانتهى من التاريخ ابشع نهاية وهو الذي اسس بجدارة لكل ما نراه من فوضى عارمة في العراق اليوم بعد ان افرغ الساحة من القوى التقدمية والمتنورة وساهم في اشاعة الجهل وسيادة الافكار الغيبية الغبية التي لا علاقة لها برؤى العقل السليمة ! , والصراحة الوطنية المطلوبة تقتضي اولا واخيرا وضع اليد على الجرح مباشرة وعدم مداراة و نفاق اي طرف , والحديث الصريح في كل الامور مهما تصاعدت لغة واشارات الاتهام والتخوين والتهديد , فلم يعد لدينا ما نخاف او نخشى منه , لقد قاومنا نظام صدام وهو في اعلى مراحل تسلطه وتحالفاته العربية والدولية وليس معقولا ان نخشى قول كلمة الحق من تهديدات مجاميع من صبيان (نظام طهران) وعملاء وليها الفقيه! لا والله لن نصمت وسنقولها عاليا وبملء الفم مهما كانت النتائج , والايام بيننا?
هيمنة العصابات البدرية على الملف الأمني
من الواضح والمعلوم ان جماعة (المجلس الاعلى للثورة الايرانية في العراق) وعبر ذراعها العسكري (فيلق بدر) قد هيمنت على الملف الامني عبر سياسة التغلغل في وزارة الداخلية العراقية واجهزتها والتي تحولت لاقطاعية خاصة لجماعة (الحكيم) ولتنظيم المجلس والذي هو في البداية والنهاية تنظيم رسمي ايراني معروف لا تنجح في (تعريقه) كل الفذلكات او استبدال الاسماء والعناوين , فولاء المجلس وقيادته اولا هو للولي الايراني الفقيه , ومصاريف المجلس وخططه الستراتيجية والميدانية ترسم في طهران ! , كما ان تسلله وهيمنته على المدن الشيعية وتحويلها ل¯ (فاتيكان) شيعي خاص قد قطع خطوطا عريضة وبات من حقائق الامور , كما ان تخطيطه البعيد المدى لخلق (جنوب شيعي خالص) يتحكم فيه رموز وزعامات ذلك المجلس قد وصل لافاق تهدد مثلا بافراغ مدينة كبرى مثل البصرة من سكانها من (اهل السنة) وتحويلها لمحمية شيعية خالصة خلال شهور قليلة قادمة! وطبعا ذلك لا يعني ان المجلس واهله ومن يقف خلفه حريصون على شيعة العراق بقدر ما هم حريصون على تنفيذ مخططهم السلطوي بعيد المدى! فحرب الجماعات السلفية ضد الشيعة في غرب ووسط العراق تلتقي في اهدافها مع مخططات الجماعات البويهية والصفوية الايرانية في (تطهير) الجنوب من الوجود السني وهي قضية اخرى سافرد لها مقالا خاصا قادما! , ووزارة الداخلية في العراق قد اضحت اليوم هي الهدف الستراتيجي الخالص لجماعات التسلل الايرانية , ولعل متابعة احداث العراق في الاسابيع الماضية تظهر مدى الفوضى التي ظهر عليها السيد نوري المالكي وهو يختار وزيره للداخلية قبل ان ترسو (المناقصة) على السيد (جواد البولاني) الذي تحول من ضابط بعثي سابق إلى مؤيد لجماعة احمد الجلبي قبل ان يطلق ذقنه ويتحول لجماعة الحكيم والمجلس الايراني الاعلى! ويفوز بالمناقصة التي يريدها المجلس ان تكون له (حتى ظهور المهدي)! فوزارة الداخلية بالذات هي اخطر عقدة في مسلسل التسلل للهيمنة على الدولة والمجتمع, فالاف الايرانيين قد تم تجنيسهم بالجنسية العراقية لاهداف واضحة وهنالك (بلاوي) رهيبة تكمن في ازقة ومنزلقات وكواليس تلك الوزارة الرهيبة!.
لماذا ابعد (توفيق الياسري) عن حقيبة الداخلية ?
السيد اللواء الدكتور توفيق الياسري هو واحد من ابرز الكفاءات العسكرية العراقية, وهو احد قادة انتفاضة ربيع 1991 التي اعقبت هزيمة النظام والجيش العراقي في الكويت , كما انه احد الضباط العراقيين الاحرار الخالي من الشوائب العرقية والطائفية المتخلفة والمريضة ويحظى بعلاقات حب واحترام مع مختلف الفرق والملل والنحل العراقية , وهو فوق هذا وذاك مناضل عنيد مارس العمل السياسي في المنفى مشكلا (الائتلاف الوطني العراقي) اواخر التسعينات في لندن وكان واحدا من ابرز وانصع الوجوه العراقية المخلصة المقتدرة , دخل الانتخابات الاخيرة وكانت له شعبيته الواضحة وتعرض يوم 17/11/2005 للاختطاف من بيته في بغداد على يد عناصر ترتدي ملابس وزارة الداخلية!! وحيث خطف لمدة ثلاثة ايام بهدف التخويف والابتزاز لان من خطفه ليس من عناصر التكفير القاعدية بل من جماعة (السيد الفلاني) ولم يطلق سراحه الا بعد دفع فدية مقدارها 200 الف دولار اميركي فقط لا غير? وجاءت الانتخابات بنتائجها الهزيلة لترسم خيوطا على الرمال العراقية ولتعمق الازمة الوطنية بدلا من ان تحلها , ولتخلق عوالما ومنطلقات جديدة , ولتفرز زعامات عاجزة الا عن الكلام (الخرط) كما كان ديدن حكومة (الجعفري) الفاشلة والتي اعقبتها حكومة نائبه (المالكي) وحيث رشح المالكي السيد توفيق الياسري لمنصب وزير الداخلية واكد له من انه المرشح الوحيد وفعلا اعد الياسري خطة عمله من اجل تامين الامن والامان للشعب العراقي قبل ان يفاجا ببروز (الفيتو) من رجال النظام الايراني في الحكم العراقي بعد اعتراض (عبد العزيز الحكيم) عليه وكانت اسباب الاعتراض فضائحية لم يكشف عنها النقاب سابقا ولكننا نكشفها اليوم تبعا لمنهجنا الشفاف في الكشف عن الامور وتعرية الحقائق وتحت شعار: (ليس هنالك ما يدعو لان نخفيه), لقد اعترض الحكيم على الياسري رغم انه يعرفه ويعرف اسبقية وطنيته وجهاده ويعلم باصله ونسبة العربي الشريف الذي لا تشوبه شائبة العجمة كما يعرف جيدا اخلاقياته العالية ودرجة تدينه وايمانه , ويعرف تفصيليا ببعده عن الطائفية النتنة!! ولكنه استند في رفضه واشهاره (للفيتو المقدس) الى تقرير من مستشارية (الامن الوطني) يتهم فيه السيد توفيق الياسري بالاتهامات التالية
شرب العرق (الخمر)...! ولم يكن ذلك صحيحا بالمطلق بل انه اتهام مضحك يضاف لسلسلة المهازل العراقية المتوالية فصولا.
اتهامه بدرجة حزبية بعثية عليا سابقا وليس في ذلك نصيب من الصحة فنضاله و تاريخه دليل على خطل ذلك الاتهام ?.
اما اخطر الاتهامات ذات الدلالات والمغازي الواضحة هي اتهامه بالميل (لاهل السنة) وتلك فرية خطيرة تتناقض وسلوكيات الياسري الوطنية المترفعة عن الصغائر وقد دخلوا لهذا الاتهام لان كريمة السيد الياسري متزوجة من احد القياديين الاكراد (السنة) بطبيعة الحال.
وكما ترون فكل الاتهامات السابقة هي مجرد تبريرات واهية وسقيمة وعقيمة ولكن السبب الحقيقي يكمن في عدم الرغبة بخروج وزارة الداخلية من قبضة المجلس الاعلى للثورة الايرانية ومن يد الحكيم شخصيا , فالياسري في حال توليه كان سينظف وزارة الداخلية من بلاويها وامراضها المستوطنة , وكان سيفضح درجة التسلل الايراني في كواليس الوزارة وكان سيجابه فرق الموت الرسمية , وكان سيفضح ملف تعيين اكثر من 1118 عنصرا من عناصر (فيلق بدر) الايراني كضباط في وزارة الداخلية وهؤلاء تحديدا هم من يقود فرق الموت ويتسابقون مع التكفيريين في تقسيم العراق وتحطيمه...
في الفم ماء كثير وهنالك معلومات رهيبة وخطيرة وما اعلنا عنه لا يمثل الا النزر اليسير في مسلسل خطير يهدف لافراغ العراق من طاقاته ومن رجاله الشرفاء والغيارى ليكون محطا ومستقرا للضباع الايرانية الطائفية المريضة وللبهائم التكفيرية المفخخة, وليكون وطنا للموت وطاردا لاهله, وسنكشف المزيد في قوادم الايام.

[email protected]





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  قصي الحديدي -  العراق       التاريخ:  13-12 -2009
  العراق شامخ باهله وعروبته عاش العراق حر ابي بوجه الاعداء


 ::

  تاريخ القراءة

 ::

  الحصار الظالم على شرفاء اشرف

 ::

  حرام عليهـــــم...: قصة قصيرة

 ::

  قصيدة :الراية البيضاء

 ::

  مفهوم الحرية

 ::

  دمعتان ووردة

 ::

  تونس ترسم بقوة معادلة الشعوب العربية

 ::

  : قاتل الله . . . . السفر . . ! ! !

 ::

  زمن الرويبضات

 ::

  بديلُ ثـقافةِ العُنْفِ ... لتغييرِ وإصلاحِ الأنظمة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة

 ::

  العقرب ...!

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  أين ستكون بياناتك بعـد مليـــون سنــة؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.