Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حصار الشعب الفلسطيني
سري القدوة   Thursday 19-01 -2012

حصار الشعب الفلسطيني في ظل هذا الحصار الظالم علي شعبنا ومحاولات المخابرات الإسرائيلية ومدرية السجون العامة كسر إرادة الأسرى الفلسطينيين وإذلالهم في سجون الاحتلال والنيل من وحدتنا الفلسطينية , ما زالت القضية الفلسطينية تتجسد في المحافل الدولية كقضية أساسية ومحورية للشعوب المناضلة من اجل الحق والعدالة والحرية والسلام، التي تجسدها قضية شعب فلسطين كقضية عادلة ، وها هو الشعب الفلسطيني يواصل نضاله العادل والمشروع بعزيمة قوية وإرادة لا تلين، وبدعم وتأييد من كل الشرفاء والأحرار في العالم من أجل نيل وتجسيد حقنا المقدس والمشروع في الحرية والسيادة والاستقلال، وحماية المقدسات المسيحية والإسلامية.

إن شعبنا الفلسطيني اليوم يعيش ظروفاً بالغة الصعوبة والخطورة، بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي المجنون، والحصار المأساوي الخانق المفروض علي المناطق الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي و على مدار أكثر من أربع سنوات، قام خلالها جيش الاحتلال المدجج بأحدث أسلحة القتل والتدمير المحرمة دولياً، بمواصلة حرب الإبادة والتطهير العرقي التي يشنها ضد شعبنا، وبتدمير كل مناحي حياته من بنى تحتية، ومؤسسات ومرافق حيوية ومدنية وأمنية، الأمر الذي جعل عملية السلام تدخل في مأزق وطريق مسدود.

أن السياسات والإجراءات الإسرائيلية والتدمير المنهجي التي ما زال جيش الاحتلال الإسرائيلي يقوم بتنفيذها في إطار خططه المعلنة وغير المعلنة وتحت مسميات مختلفة، يزيد الأمر تعقيداً وتفجراً، وينسف كل الجهود الصادقة التي تبذلها القيادة الفلسطينية للخروج من الأزمة الراهنة، وتحقيق التهدئة وصولاً لتنفيذ الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها، واستئناف المفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس مبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية ووفقاً لخارطة الطريق.

أن خيار السلام مع الاستيطان خيار ساقط ومرفوض.. وخيار حصار القيادة الفلسطينية أصبح خيارا مارقا وعابرا.. ولا يمكن له النيل من صمود أهلنا وأسرانا البواسل في سجون الاحتلال فلا سلام مع استمرار الاحتلال والاستيطان والقمع وان السلام مع الاحتلال في ظل الاستيطان نقيضان لا يلتقيان أبدا , و أننا لا يمكن أن نقبل إلا بالسلام العادل والشامل الذي يعيد لشعبنا كافة حقوقه وأراضيه ومقدساته المحتلة غير منقوصة، وان نيتنياهو وحكومته وحصارها المالي علي شعبنا وسياسة الابتزاز التي يتبعها نيتنياهو ضد الحكومة الحكومة الفلسطينية وضد الوحدة وإنهاء الانقسام حيث يهدف إلى قتل كل أمل في السلام ومازال يواصل مخططاته لتقويض عملية السلام بل ونسف المبدأ الذي انطلقت على أساسه وهو مبدأ الأرض مقابل السلام.

إن شعبنا الفلسطيني وكل القوي الوطنية والإسلامية مدعو اليوم إلي التحرك بقوة وزخم جماهيري وشعبي منظم مستخدمين كل الوسائل ومستغلين كل طاقاتنا لوقف الهجمة الاحتلالية الإسرائيلية ودعم صمود اسري الحرية ومواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية وإبداء الحرص علي الوحدة الوطنية الفلسطينية عمليا علي ارض الواقع بعيدا عن الشعارات والخطب الرنانة والبراقة والعمل الميداني لإنهاء الانقسام والتصدي لكل محاولات تفريق الشعب الفلسطيني والنيل من وحدته .

إننا في ظل هذه الظروف الصعبة والدقيقة التي نعيشها وتمر بها عملية السلام والقضية الفلسطينية برمتها ، والتي تضع المنطقة بأسرها على حافة الانفجار الشامل ونقطة اللا عودة، جراء إمعان إسرائيل كقوة الاحتلال في حربها التدميرية وحصارها الخانق وفرض سياسة الأمر الواقع بقوة المدفع والدبابة نتطلع إلى المجتمع الدولي للعمل الفوري والتحرك العاجل والفاعل من أجل إلزام إسرائيل بأحكام قواعد الاتفاقات الدولية والرجوع عن إجراءاتها وقراراتها، ورفع الحصار المفروض على شعبنا ، ووقف عدوانها وحربها الظالمة علينا.

ويبقي خيار شعبنا الاستراتيجي هو وحدته الوطنية وحرص شعبنا علي تجسيد الوحدة ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية التي هي الدولة وليست حزبا في الدولة هو الأهم من سياسات الحزبية المقيتة والضيقة والتي يدفع شعبنا ثمنا لاستمرار الانقسام كل يوم علي حساب الدولة الفلسطينية المستقلة .. فلا خيار أمام شعبنا سوى الوحدة ولا خيار أمام القيادة الفلسطينية سوى العمل علي الاستمرار في تدعيم وحدة شعبنا لمواجه مخاطر وتحديات الانقسام الأسود وإنهاء أسوأ مرحلة في تاريخ الشعب الفلسطيني .. إنهاء الانقسام الأسود والعمل علي تشكيل حكومة فلسطينية قادرة علي الإيفاء بمتطلبات المجتمع الدولي واستحقاقات الوحدة كخيار وحيد لشعبنا..



رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

http://www.alsbah.net

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  بمنهي الهدوء .. لماذا يجب علينا ان ننتخب فتح؟

 ::

  نظرية المؤامرة الاخونجية

 ::

  الاتفاق التركي الاسرائيلي وتطلعات حماس

 ::

  رؤوفة حسن فارسة الاعلام العربي

 ::

  واستشهد الاسير ميسرة ابو حمدية

 ::

  المسؤولية الاعلامية وحرية التعبير

 ::

  فنزويلا هي فلسطين .. وفلسطين هي فنزويلا

 ::

  (المنظمات الدولية) وحرية الاسري

 ::

  أموال قطر والربيع العربي


 ::

  أليسَ في فِرْعَوْنِ عِبْرَة

 ::

  مخجل ومعيب ما يجري في الساحة الفلسطينية

 ::

  راشد يزرع والخزاعي يقلع!

 ::

  الموقف الأمريكي تأييد بلا حدود لدولة الاحتلال

 ::

  نشوء العلمانية السافرة (الحلقة السادسة)

 ::

  النموذج اليمني للتغيير لا يغير وليس يمنيا

 ::

  الفلسطينيون وتحقيق اهداف ثورتهم

 ::

  لماذا رضي العالم ببشار الأسد

 ::

  انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

 ::

  "نمور الأناضول" ليسوا نموذجا يحتذى



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  وأسام منك...

 ::

  بهم يُحيط ، من الخليج إلى المحيط

 ::

  شَتَّانَ شَتَّانِ ما بين..؟

 ::

  مظاهر متعددة للتحسن الاقتصادي

 ::

  «اقتحام الصورة» .. المهارة الوحيدة لمشاهير «التواصل»

 ::

  أسر تطرد أطفالها وتتركهم بلا أوراق ثبوتية

 ::

  نور الدين زنكي القائد المفترى عليه

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه.

 ::

  الرياضة اخلاق وتربية

 ::

  الدولار وارتفاع الأسعار الجنوني

 ::

  الضوضاء تؤخر تعلم الكلام عند الأطفال

 ::

  لنحاول تعميق وعينا الكوني: الاستبصار في الصحراء الجزائرية!

 ::

  انعدام الأمن المائي في العالم العربي

 ::

  انقلاب تركيا.. هل سيكون الأخير؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.