Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

مروءة امرأة
محمد أحمد عيطة   Tuesday 10-01 -2012

كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة صباحا، بينما كان صاحبي يقصد التوجه إلى صلاة الجمعة بأحد المساجد الجامعة ،خرج من مسجده الصغير الذي يؤم المصلين فيه في شهر رمضان ،وكانت الخواطر تتزاحم في رأسه.. .ترى كم هي المسافة بيني وبين المسجد الجامع ؟ وما أقصر الطرق المؤدية إليه ؟ وهل يجد من بينها طريقا فيه ظل أو بعض ظل يمشي فيه يرد عنه حر الظهيرة ؟
ولما كان صاحبي حديث عهد بمنطقته – إذ قد حصل على وظيفة إمام مجاز خلال الشهر الكريم بأحد مساجدها – تساوت لديه كل الطرق ، فكل ما يعرفه عن المسجد الجامع منارته التي كان أحد أهالي المنطقة قد أشار له عليها حين سأله صاحبي عن مسجد الجمعة.
خرج صاحبي يشمله الرجاء في أن يجد أحد المتوجهين إلى المسجد من ذوي السيارات يقله معه ؛ فيكفيه عناء السير و لفحة الشمس الحارقة ...سار عن يمين الطريق وكلما سمع صوت سيارة يأتيه من خلفه أمل أن يكون هناك من رق لحاله وعزم أن يقله إلى مبتغاه ...وسرعان ما يتبدد الأمل حين تمضي السيارات لا تلوي على شيء...سيارات كثيرة مرت عليه فلم تلتفت إليه وظل صاحبي يحادث نفسه ،هل رآك أحد من أصحاب هذه السيارات؟أم حالت أشعة الشمس دون رؤية شخصك ؟ وبينما كان صاحبي غارقا في عرقه ،مستغرقا في خواطره سمع صوت سيارة من خلفه يهدأ رويدا رويدا..فنظر فإذا سيارة فخمة تقودها امرأة.. تجاوزته السيارة بقليل ثم توقفت ..توانى صاحبي في خطواته حتى كان إلى التوقف أقرب منه إلى المشي ..وعلت دقات قلبه على وقع خطواته ..وتداعت الأفكار إلى رأسه ..ترى هل توقفت السيارة من أجلي ؟ أم حدث خلل في محرك السيارة ؟أم...أم...
وبينما كان صاحبي في خواطره إذ بالسيارة تدور راجعة إليه وتقطع صاحبة السيارة أفكاره بقولها :السلام عليكم يا شيخ أوصلك إلى مكان ما؟ انعقد لسان صاحبي فلم يدر بم يجيب ..عادت تسأل من جديد:وين رايح يا شيخ ؟
حلت عقد لسان صاحبي فأجابها :جزاك الله خيرا يا أختي..أنا قاصد المسجد للصلاة والمسجد قريب ...جزاك الله خيرا ...
قالت اركب أوصلك للمسجد الحرارة شديدة ...
فأجابها : جزاك الله خيرا شكرا على مروءتك ونبل أخلاقك.
فأخرجت السيدة من نافذة السيارة مظلة سوداء كانت معها وقالت استعن بهذه حتى تبلغ المسجد...
فأخذها صاحبي شاكرا معروفها داعيا الله أن يسترها في الدنيا ،ويظلها يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  عبد الرحمن عيطة -  مصر       التاريخ:  07-02 -2012
  بارك الله فيك وزادك تفوقا


 ::

  هل : هي عملية "تحرير" أم عملية " تدمير" للعراق..!؟

 ::

  "القصيبي" لم يُقبّلْ جَبهةَ العارِ

 ::

  مانرجوه من الامير القطري

 ::

  نعم الشهيد الحريري أشرف الرجال

 ::

  المشكلة ليست إيران بل إسرائيل

 ::

  يا واشنطن يا مدينة المدائن

 ::

  الشعوب المقهورة والانقلابات العسكرية

 ::

  مــــــــــــــــــن المســـــــــتفيد؟؟؟

 ::

  لهذا دمر الأسد حماة في الذكرى الثلاثين لمأساة العصر

 ::

  حذروا البطيـخ يا أهالي غزة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.