Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

في تونس ، لماذاالصحف الجهوية منسية ؟
رضا سالم الصامت   Sunday 08-01 -2012

في تونس ، لماذاالصحف الجهوية منسية ؟ من يقول صحافة الجهات ، يقول صحيفة جهوية تعنى بالجهة التي تنتمي إليها و أي صحيفة تثير مصدر قلق لأنها تنشر كل شيء عن الجهات بحكم تغطيتها المستمرة و القريبة من المواطن فهي إذن مصدر قلق و ريبة و شك ... معرضة في أي لحظة للتوقف عن إصدارها و قد كانت في عهد النظام السابق منسية و هناك حتى العديد من الصحف الجهوية ودعت الساحة و انتهت بسبب ما تعرضت له من مضايقات بسبب تغطيتها لأحداث قد لا تعجب المسئولين انذاءك فيأخذ قرار في شأنها بالتوقف حالا و تسحب حتى من الأكشاك ، في حين هي جريدة الجهة أي هي " جهاوية " إن صح التعبير بمعنى أنها تصدر لجهة ما و تنشر أخبارا نابعة من مشاغل المواطنين و مشاكلهم و من النقائص التي يشكون منها و غير ذلك .
فالجريدة هي في الواقع اقرب للمواطن الذي ينتمي لتلك الجهة من غيره و منطقي أن ما يوجد في الجهوية لا يوجد في الرئيسية أي الجريدة الوطنية رغم أن لديها مكاتبها الخاصة بها و هي موزعة حسب الولايات المعروفة بالكثافة السكانية . لكن مع ذلك تظل جريدة عادية لها برنامجها ...
أما الجهوية فلا تجد مؤيد لها و ليست لديها امكانيات لفتح مكاتب لها أو احداث مراسلين بل هي محرومة حتى من الدعم المادي و اللوجستي و لها عديد النقائص و رغم ذلك فانها تصدر بانتظام . لكنها تظل تحوم حول نفسها لأنها لا تجد اقبالا و لا يقتنيها الا عدد قليل من القراء و هو ما يجعلها تسقط في الفخ " فخ المؤامرة " مؤامرة قلة الاقبال في منطقة شبه نائية او ريفية و قليلة السكان ، اغلبهم من الذين يعانون الخصاصة و يعيشون البطالة و لا يجدون حتى رغيفا لسد رمقهم و لكن يبقى الأمل الوحيد لتمويل الجريدة الجهوية الشركات و المؤسسات التجارية المنتصبة بالجهة الذين لا يولون أهمية لنشر اعلان اشهاري و مع ذلك يعرفون جيدا ان بفضل هذا الإعلان أو ذاك تتكون مداخيل لتمويل الجريدة و التعريف بمؤسساتهم .
بعد ثورة 14 يناير 2011 كنا نعتقد ان الوضع سيتغير ، لكن فؤجئنا بزيادة تفاقمه و لم تعد الشركات تقبل على الاشهار و تعكرت الحالة و لم يعد للجريدة الجهوية القدرة على الوقوف في ظل هذه الزحمة و مع غياب الامكانيات و غلاء الورق و الحبر و هي معطيات لا تجعل من الجريدة الجهوية القدرة على الصمود أكثر .
إذن، فالصحف الجهوية تعاني الأمرين - قلة الدعم و الانتشار و لا يمكن ضمانه الا بتوظيفها التوظيف الحسن في خدمة الجهة و بمساندة و دعم الدولة و المؤسسات المتواجدة بالمنطقة و بمؤازرة قرائها حتى تواصل مسيرتها بثبات و أداء رسالتها و بالتالي تساهم في تحسين وضع الجهة او المنطقة و متساكنيها .
صحيح ان الصحافة الجهوية مرت في العهد السابق بمرحلة جعلت البعض من الصحف محل تضييق و تهميش و قد وضع البعض منها تحت المراقبة الادارية بصفة مستمرة ، لكن اليوم الوضع تغيير ، خاصة بعد ثورة الكرامة ، لذا فانه آن الأوان لنرد الاعتبار للصحافة الجهوية حتى تواصل أداء رسالتها على احسن الظروف و في كنف الاعتزاز بمكاسب تونس الجديدة " تونس الجمهورية " لا الجملوكية " كما قال الرئيس التونسي محمد منصف المرزوقي .
فبالصحافة الجهوية نستطيع ان نبني وطنا جميلا و نستطيع ان نساهم في تحسين المناطق الداخلية للبلاد و فض المشاكل داخل الجهات و تحسين البنية التحتية بفضل ما ينشر فيها من اخبار و تحقيقات و مقالات تعبر عن كل النقائص و بكل شفافية و دون تدخل من أي كان . فلماذا الصحف الجهوية منسية ؟
رضا سالم الصامت كاتب صحفي و مستشار اخباري متعاون

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  الولع بالحلوى هل يعني تمهيدا للإدمان؟

 ::

  "الانروا" وسياسة التسول

 ::

  سلام فياض.. «بن غوريون» فلسطين

 ::

  الاستقبال الروسى لحماس

 ::

  السنة في إيران .. وتوجهات أحمدي نجاد

 ::

  هذا هو العراقي.....( تجربتي الخاصة )

 ::

  من وراء قتل قساوسة العراق وهدم كنائسهم؟

 ::

  رؤية أدباء الانحطاط الجميل،ادوارد سعيد

 ::

  ما اروع ابحارك سيدتي

 ::

  الطريق إلي مدينة التوحيد



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.