Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

ظاهرة استغلال الخادمات من المسؤول عنها ؟
رضا سالم الصامت   Friday 06-01 -2012

ظاهرة استغلال الخادمات من المسؤول عنها ؟ في مقالي هذا سأتعرض إلى موضوع الخادمات و ظاهرة استغلالهن من طرف العائلات حسب بيانات و دراسات دولية . المعروف أن المرأة أو الزوجة بخروجها إلى الحياة المهنية ومشاركتها للرجل لم يكن ليعفيها من الرصيد السابق من مسؤوليات المنزل وتربية الأطفال إضافة إلى عملها خارج البيت. فالمرأة هي المسئولة عن عمل المنزل ، خاصة في الدول الغربية المتقدمة فالمنزل وما يحتاجه من طبخ وكنس وغسيل من شأن المرأة وكذلك الحمل والولادة والرضاعة وتربية أطفالها والسهر بجانبه إذا مرض فالمرأة مسخرة للرجل بمحض إرادتها ، لكن نمط الحياة العصرية غير هذا المفهوم و أصبح الرجل يشارك زوجته في عمل المنزل وترتيبه ...بل صار ملزما أحيانا بتشغيل خادمة أو معينة منزلية لتساعد أصحاب البيت...
صحيح أن المرأة تشارك بصفة أكثر فعالة في التنمية بصفتها شريكة متساوية مع الرجل. وينبع هذا التركيز على العنصر النسوي من ملاحظة مفادها أنه لن يتأتى لنا مكافحة الفقر بصفة أكثر فعالة إذا لم نحاول جاهدين بأن نستجيب لحاجيات ومصاعب الفقراء الذين معظمهم من النساء. هناك دراسة تشير :
أولا ، الخطر بالنسبة للأشخاص الذين يتوفرون على قدرة محدودة في مجال القراءة بأن يسقطوا في عالم الأمية بسبب انعدام معدات القراءة الملائمة،و بالتالي يضيعون في متاهات الحياة و يسلكون طريق الرداءة و غضب الله ...
ثانيا ، خطر أن يظل الخطاب الموجه لفائدة التنمية حبرا على ورق إذا لم نقترحه في صيغة قابلة للولوج مباشرة للفئة المستهدفة التي معظمها من ذوي القدرة المحدودة على القراءة.
كل مفكري عصر النهضة الأوربية عامة، والثورة الفرنسية خاصة، ينتهجون نهج جان جاك روسو، في نظرتهم للمرأة. فالمفكر كوندو رسيه ، ظهر له في بعض كتابات 1787 ما من شأنه إنصاف المرأة نسبياً قياساً بغيره، فهو يرى انه من المستحيل أن تستقر حقوق الإنسان على قاعدة ثابتة، ما لم يعترف بهذه الحقوق للمرأة، وان كل الأسباب التي أدت إلى الاعتقاد بأن لكل رجل الحق في أن يكون له صوت مسموع في حكم بلاده، هي الأسباب التي تحملنا على إضفاء هذه الحقوق على النساء.. على الأقل للواتي هن أرامل أو غير متزوجات.
و يرى بعض الملاحظين في شأن المرأة إن التمييز بين الجنسين موجود في أذهان الرجال شأنهم في ذلك شأن النساء. وتظهر المقاربة المبنية على عدم التمييز بين الجنسين كوسيلة ملائمة للقضاء على هذا التمييز وتقليص العراقيل التي تحول دون انخراطه في مسلسل التنمية. ويتمخض عن الإحساس غير المبني على التمييز بين الجنسين احترام بين الأشخاص أيا كان جنسهم. فالمرأة كفرد أساسي من أفراد الأسرة، وشريك مساو للرجل وكائن بشري بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، غني بطاقاته وقادر تماما على تنظيم الأسرة التنظيم المحكم و تنشئتها التنشئة السليمة . .وقد آن الأوان و نحن نحتفل باليوم العالمي للمرأة أن تستعيد حقوقها و شرعيتها كفرد صالح في مجتمعاتنا ...
مجموعة من المتخصصين قدموا بيانات و تقارير تتعلق بظاهرة استغلال الخادمات الصغيرات في البيوت . من أوساط معوزة تتراوح أعمارهن ما بين 17 و 20 سنة. و عن دراسة قام بها مكتب العمل الدولي مفادها أن الخدمة المنزلية تشكل العمل الأول للفتيات ما دون السادسة عشرة في العالم، مبديا قلقه إزاء الاستغلال والعنف الجنسي اللذين يرافقان بصورة عامة هذا النوع من الأعمال.
وكتب المكتب في أول تقرير يخصص عمل الأطفال في الخدمة المنزلية يبين من بعض الدراسات أن الفتيات العاملات ما دون السادسة عشرة في العالم بصورة إجمالية يعملن في الخدمة المنزلية أكثر منهن في أي أعمال أخرى.
و بينت الدراسة أن استغلال الخادمات الشابات في المدن الكبرى، يعاقب عليه القانون و أن الدراسة تدعو إلى أهمية تنظيم الأسرة، وتوزيع الأدوار الإيجابية بالنسبة للنساء، و الأحكام المسبقة ضد المرضى بسبب الجهل والخرافات القروية و غيرها. كما تبين الدراسة أن أكثر من مليوني طفل و طفلة خدما في المنازل في جنوب أفريقيا و في البرازيل وفي باكستان و هايتي ومائتي ألف في كينيا ومائة ألف في سريلانكا . و أوضح مكتب العمل الدولي أن الأطفال العاملين في الخدمة المنزلية يتم عزلهم في عملهم ويتعرضون لعنف شفهي وجسدي ونفسي وحتى لتعذيب جنسي في بعض الأحيان. والفتيات هن الضحايا الأولى للعمل المنزلي، ويشكلن 90% من القاصرين العاملين في الخدمة المنزلية في أمريكا الوسطى، في حين أن 25% من الفتيات ما دون الثامنة عشرة في كوستاريكا يعملن في الخدمة المنزلية.
إن أهمية التربية النسوية والتقسيم العادل للمهام المنزلية ضمن أفراد الأسرة، و التشجيع على ممارسة الرياضة يحقق للعائلة النجاح و السعادة و التفاهم. وان من احتاج إلى معينة منزلية فعليه أن يضمن لها حقوقها من تأهيل و تكوين و مسكن ورعاية صحية ...و لكن مع ذلك يظل السؤال مطروحا : ظاهرة استغلال الخادمات من المسؤول عنها ؟

رضا سالم الصامت كاتب صحفي و مستشار إعلامي متعاون

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  بلاد البحر لا بحر فيها ولا نهر

 ::

  فلسطين ميزان إيمان كل مسلم

 ::

  بمنهي الهدوء .. لماذا يجب علينا ان ننتخب فتح؟

 ::

  المقاومة في سينما يوسف شاهين

 ::

  صـور

 ::

  خدعة كورش .. والوصايا العشرون لبيع الأفكار

 ::

  جذوة الثورة لم تنطفئ

 ::

  هل من ربيع إيراني قادم؟!

 ::

  دراسة بعنوان: تعاظم القوة العسكرية لاسرائيل لن يحميها من الانهيار 2

 ::

  لماذا يستأسد الجبناء ضد فلسطين؟؟؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.