Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

ملامح حل قادم مع بدء عمل اللجنة العربية هناك ما يدعو للتفاؤل
زياد ابوشاويش   Friday 30-12 -2011

ملامح حل قادم مع بدء عمل اللجنة العربية هناك ما يدعو للتفاؤل في خلفية الصورة المعبرة بمدينة حمص، ووقوف اللجنة العربية للمراقبة على حقيقة ما يجري هناك تظهر ملامح تغيرات عربية ودولية تشي بإمكانية الوصول إلى حل سلمي للأزمة السورية يحفظ كرامة وحقوق جميع الأطراف، كما ينقل سورية إلى مرحلة متقدمة من الديمقراطية تتحقق فيها معظم مطالب الشعب السوري والمعارضة بما في ذلك المشاركة الفاعلة في إدارة شؤون الدولة والقرار السياسي.

فعلى الصعيد العربي ورغم الموقف السعودي السلبي من الأزمة فقد بات واضحاً اليوم أن المملكة تفهم الدور والمصالح الأمريكية التي تجعلها غير قادرة على ممارسة نفس الدور الذي لعبته في ليبيا بعد انسحابها من العراق، وبالتالي لا مجال لعودة النغمة التي سمعناها من الملك عبد الله ابن عبد العزيز قبل عدة أشهر حين فاجئنا جميعاً بالحديث عن حماية الشعب السوري، وفهم الجميع حينها أن الرجل ينفذ طلباً أمريكياً مسنوداً بضغط عالي الوتيرة، وهكذا فعل غيره من حكام الخليج.

وعلى الصعيد القطري ورغم استمرار دور الدويلة العميلة أو مخلب القط كما يقال للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة إلا أنها لم تعد قادرة على تسويق روايتها للحدث السوري ناهيك عن المصري والليبي بعد افتضاح دورها في التخريب الجاري فيها وفي بلدان عربية أخرى كاليمن، كما أن عجزها عن اختيار طاقم المراقبة العربية بالمواصفات والشروط العملية لمهمتهم أضعف قدرتها على تفخيخ المهمة بشكل محكم، ولم يعد ممكناً إعادة تكرار السيناريو الليبي كما ترغب.

والأهم أن القطريين كالسعوديين ترتبط مهمتهم وتكتيكهم بما تمليه عليهم أوامر البيت الأبيض وقدرة أمريكا على تحريك أوراق اللعبة الأمر الذي لم يعد ممكناً على ضوء الأزمات التي تنوء بها إدارة باراك أوباما عشية السنة الانتخابية في بلادهم.

أما باقي الدول العربية فقد بات واضحاً أنها رضخت لمنطق الانتظار حتى تقوم اللجنة بمهمتها التي سنجد انعكاساتها الايجابية واضحة في انخفاض عدد القتلى الذين يسقطون في ميادين بعض المدن الساخنة وانخفاض وتيرة المواجهات مما يعطي فرصة أكبر للتفكير الهادىء والبحث الجدي عن الحل بعيداً عن الضغوط والمزايدات. ففي مصر والجزائر كما اليمن والبحرين والصومال والعراق والسودان قضايا تحتاج لجهود كبيرة من أجل معالجتها، وهي تجد أن التهدئة وانخفاض الضغط في المشكلة السورية يمنحها فرصة أفضل لذلك، الأمر الذي يعني عملياً منح الفرصة كاملة للحل الداخلي السلمي.

وباختصار فإن اتضاح حجم الجريمة التي يمكن أن ترتكب بحق سورية والشعب السوري نتيجة الموقف الحاد من الأزمة السورية وفرض مزيد من الحصار والضغوط عليها أو تدويل الأزمة واستدعاء التدخل الخارجي الذي تسعى له قطر وشركاؤها من عملاء أمريكا وبعض معارضة الخارج، هذا الوضوح شكل رادعاً قوياً لهذه الدول عن إكمال ما بدأوه حين فرضوا العقوبات.

وعلى الصعيد الدولي فبالإضافة لما شكله الموقف الروسي والصيني من جدار لحماية سورية من التغول الأطلسي والتآمر الفرنسي البريطاني انخفضت وتيرة الحماسة والحركة التركية باتجاه تصعيد العداء وتعقيد العلاقات مع الجمهورية العربية السورية، والتهديد بالتدخل الفظ في شؤونها الداخلية.

إن الموقف التركي الجديد، أو ما يمكن تسميته التراخي التركي في اتجاه التصعيد مع سورية لم يكن من باب فهم أفضل للمشكلة السورية أو إعادة النظر في تجليات سياسة تصفير المشاكل الفاشلة، إنما جاء نتيجة عوامل أخرى ترتبط بعلاقات تركيا المتوترة مع فرنسا وغيرها على خلفية الاعتراف بمذبحة الأرمن التاريخية، كما تصاعد عمليات الأكراد ضد الحكومة التركية من أجل نيل حريتهم، وكذلك تصاعد الضغوط الاقتصادية، ناهيك عن أحزاب المعارضة وموقف الجيران سواء في إيران أو العراق من حولها، والأهم هو ارتباط الموقف التركي بموقف الأطلسي الذي اضطر أن يعلن أكثر من مرة رفضه للتدخل العسكري في سورية.

ويبقى المتغير الأهم في كل الأزمة مرتبطاً بمجريات الأمور على الأرض، حيث التفجيرات الأخيرة في دمشق وما يجري في بعض المناطق ربطاً بصراع مذهبي بغيض يذر قرنه فيها، وحجم الكارثة المحدقة بالبلد ترغم الجميع في الحكومة والمعارضة على إبداء المرونة اللازمة للحل. ليس هذا فحسب بل إن اتضاح صعوبة انتصار فريق على الآخر، أو بالأحرى استحالة هذا الأمر تحديداً يجعل الجميع في وارد البحث عن منفذ لتصريف الاحتقان تمهيداً للخروج من عنق الزجاجة التي دخلتها الأزمة السورية بعد تسعة أشهر على بدايتها.

إن الدعوة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها المعارضة الوطنية في الداخل والخارج، والإفراج عن كافة المعتقلين بعفو عام والشروع في حوار جدي وبناء دون تشكيك أو تربص يمكن أن يكون بداية لحل يتطلع إليه الجميع. كما أن تطبيق البروتوكول الذي وقعته سورية مع الجامعة العربية بروح ايجابية وبشكل خلاق وبلا توتر أو تمويه أو تحريض بعد توقف المواجهات باتفاق كل الأطراف يمكن أن يعجل بحل يرضي كل الناس ويضع سورية العربية على سكة الحل ويعيد لها سلمها الأهلي ودورها القومي.

إن تصريحات العدو الصهيوني حول سورية وأهمية سقوط نظامها للأمن الإسرائيلي والاستقرار في المنطقة حسب تعبير قادته العنصريين تشير من جهة إلى ضرورة البحث السريع عن الحل، ومن جهة أخرى إلى تلك البوادر الايجابية التي أشرنا لها لخروج سورية من مأزقها الراهن.

Zead51@hotmail.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إرهابيون يخشون من الإرهاب ويدينوه !!

 ::

  مصر العربية.. وثالثة الأثافي!

 ::

  مخيم اليرموك يخرج عن بكرة أبيه لتشييع الشهداء

 ::

  حقوق الإنسان برعاية أمريكية!!

 ::

  جدارة غربية في الفتنة...والقتل أيضاً

 ::

  أمريكا تتباكي على قتلانا !!

 ::

  ليتوقف القتل في سورية الآن وبأي ثمن

 ::

  إنذارات غربية بالجملة...يرجى الانتباه؟

 ::

  يقصفون ليبيا فيقصفون جزءاً من روحي وقلبي


 ::

  نحو بناء تجمع ديمقراطي فلسطيني

 ::

  القاعدة والموساد وأرض الميعاد

 ::

  عباس يهب كل فلسطين لليهود!

 ::

  وقفة صريحة مع كاس العالم

 ::

  غدا يعانقني انتصاري

 ::

  أردوغان.. لقب بالشيخ طفلًا.. واكتسب شعبيته مسؤولًا.. ورئيسًا

 ::

  ثورة في الظل

 ::

  صباحكم أجمل/ هل تولد الأشجار ميتة؟

 ::

  الموقف الفرنسي ليس "غامضا"

 ::

  برنامج تركي الدخيل (اضاءات)، وجوزيف براودي



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  سياسات " ليبرمان " .. إلغاء حظر زيارة الأقصى والاستيطان وهدم منازل الفلسطينيين

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  أنا أملك الحقيقة المطلقة

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  هل انتهى عصر الغموض والأسرار؟!

 ::

  قواعد تجنب الإصابة بالسكتة الدماعية بنسبة 90%

 ::

  إعادة النظر في التعليم






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.