Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

اجتماعات القاهرة مصالحة كلامية
سامي الأخرس   Saturday 24-12 -2011

اجتماعات القاهرة مصالحة كلامية ما يَحدث في القاهرة بين الفصائل والقوى الفلسطينية يأتي في إطار الاجتماعات المبعثرة منذ خمسة سنوات لإدارة أو التقرب في إدارة الانقسام وليس إنهائه، وهو ما يؤكد عليه تبادل التصريحات بين الطرفين، حيث خرجت المصالحة من طور المحاصصه إلى طور الإدارة لشطري الانقسام وآلياته، وهي العملية القيصرية المعقدة التي يتم بها المخاض الفلسطيني، أو الرحم الفلسطيني الذي يحمل بين أحشائه جنين كامل النمو أي البلوغ، والرجولة مما أحدث تشوهات في هذا الرحم الجميل الطاهر غير القادر على لفظ هذا الغلام الممثل بقوتين فلسطينيتين هما حماس وفتح، وكذلك لا يقوى على الاحتفاظ بهما لأنهما أحدثا به تشوهات بالغة تكاد أن تجعله عاقر عن الإنجاب، وهو الرحم الذي أنجب خيرة رجال الأرض وثوراها وأحرارها، وشهداؤها.
ما أعلنت عنه الفصائل أو ما تمخضت عنه الاجتماعات الأخيرة في مصر، لا يزال في إطار المصالحة الكلامية أو الصحفية، حيث لم يترجم حتى راهن اللحظة أي خطوات عملية على الأرض، سوى الإعلان عن تشكيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وانضمام حركتي الجهاد الإسلامي، وحماس، والمبادرة الوطنية، وهي خطوة تدعو للتفاؤل في إطارها الشكلي، لكن! في الإطار العملي لا تعبّر عن شيء، دون أحد خيارين لا بد منهما، ليُدرك شعبنا أنّ هناك مصالحة فعلية؛ وهي:
الخيار الأول: العودة للشعب الفلسطيني لقول كلمة الفصل والحسم في هذا الموضوع المهين للكل الوطني من خلال:
أولًا: إعلان استقالة الرئيس الفلسطيني من رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية، ورئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ووضع الأمور بيد الشعب الفلسطيني.
ثانيًا: إعلان إقالة حكومتي غزة ورام الله، وتشكيل حكومة أو هيئة تقود المرحلة الانتقالية التي لا يجب أ،ّ تتجاوز الثلاثة أشهر من إعلان تشكيلها.
ثالثًا: استقالة أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتشكيل قيادة مؤقتة من كافة الفصائل الفعلية وليس الورقية تضطلع بمسؤوليات وخطوات ترتيب البناء المؤسساتي لهذه المنظمة في مدة زمنية ترتبط بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
رابعًا: إعلان استقالة أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، وتعطيله نهائيًا فهو العبء الأكبر على كاهل شعبنا الفلسطيني دون أنّ يقدم أكثر من ترسيخ الانقسام والاستفادة من امتيازاته البرلمانية.
خامسًا: إعلان حل المجلسين الوطني والمركزي وإعادة صلاحياتهما المجمدة للهيئة المناط بها قيادة م.ت.ف.
سادسًا: لفظ الفصائل أو ما يسمى الفصائل الورقية من الجسد الوطني الفلسطيني التي تعتبر مهماتها لحظية لخدمة أجندة حزبية، وتأجيج حالة الصراع والانقسام.
الخيار الثاني: وهو أيضًا يأتي في السياق العام للعودة للشعب الفلسطيني،عبّر البدء فورًا بتنفيذ المصالحة على الأرض من خلال تشكيل الحكومة الموحدة خلال أيام لتمارس كل صلاحياتها، الممثلة بإعادة اللحمة للجسد المؤسساتي الفلسطيني المدني والأمني، والابتعاد عن مبدأ المحاصصة الوظيفية في الوظائف الكبرى القيادية الهامة والحيوية، ولفظ الشخصيات الفاسدة السابقة التي أساءت للعمل الوطني بفسادها، من خلال منح الامتيازات للبعض، ومنح المناصب للبعض الأخر لتكريس المبدأ الفصائلي الأبعد عن الصالح الوطني، مع الإعداد للانتخابات التشريعية وتشكيل لجان لوضع الحلول للمصالحة الاجتماعية المعقدة، وعلاج التهتك الذي أصاب النسيج الاجتماعي الفلسطيني جراء الانقسام، وهو القضية الأكثر تعقيد في موضوع المصالحة الاجتماعية الفلسطينية.
أمام هذا الواقع المستمر منذ ما يقارب خمسة سنوات لا بد وأنّ تكون المصالحة واقعية، وحقيقية بعيدًا عن البهرجة الإعلامية والصحفية التي تعود بالنفع على أطراف الانقسام ومصالحهم، ولكنها تحدث بالغ الضرر في القضية الفلسطينية، والمجتمع الفلسطيني الممزق.
أما الإعلان عن تشكيل إطار قيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية وإهمال باقي القضايا أو تأجيلها لحين ميسرة، فأنه يؤكد فعليًا على الاتفاق على إدارة الانقسام والمحاصصة بكل المقومات الفلسطينية دون وضع الحلول الفعلية الناجعة لإنهاء الانقسام، والخروج من مأزقه.

الرابع والعشرون من (كانون أول) ديسمبر 2011م
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مستقبل الوطنية الفلسطينية

 ::

  سلطة النقد الفلسطينية عينان مفتوحتان وقلب أعمى

 ::

  العراق من دولة منظمة لفوضى طائفية

 ::

  قمة الدوحة الواقع والمأمول

 ::

  أوباما يعتذر لتركيا بلسان نتنياهو

 ::

  الثوّرة السورية في عامها الثالث

 ::

  أوباما عصا بلا جزرة

 ::

  الرّبيع العربي بين الحجاج وهولاكو

 ::

  انتهى موسم الانطلاقات


 ::

  مصرع المرأة المتشبثة بحقيبة يد بطلة كتابات خوان غويتيسولو

 ::

  كل سنّة والعالم.. بخير..!

 ::

  اليوم العالمي للكذب

 ::

  المفسدون في الارض

 ::

  افساد الأسرة وغنائم الوطن!

 ::

  بكين مع موعد الأولمبياد الأخضر وأولمبياد العلوم والتكنولوجيا والأولمبياد الثقافي

 ::

  أنور البني.. سلاماً وعزاء..!؟

 ::

  هذا التشويه الحاصل..!

 ::

  ليل رام الله وليل جنين

 ::

  انفلونزا الاعلام العالمي-3



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  وأخيراً اعترف البعير

 ::

  قصة قصيرة / حياة بنكهة الشّعْر و البطاطس

 ::

  أخطر سبب للإرهاب!

 ::

  كيفية حل مشكلة الدولار في مصر

 ::

  خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مفهوم القانون الدولي العام

 ::

  قمة نواكشوط… وتسمية الخطر الإيراني

 ::

  مدينة "بني ملال" بما لا يخطر على بال

 ::

  دراسة: أطفال النطف المهربة ثورة انسانية للأسرى الفلسطينيين فى السجون الاسرائيلية

 ::

  رمضان لن يغيِّر سلوك الإرهابيين!

 ::

  الجنسية العربية.. ذل و مهانة

 ::

  (إسرائيل)، وحملة تزوير الحقائق

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  قبل أن تهربي من أسرتك اقرئي مقالي

 ::

  لماذا سيسقط داعش وأمثاله






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.