Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

هل الجيش العراقي جاهز للقيام بمهمته الأمنية ، بعد انسحاب الأمريكان ؟
رضا سالم الصامت   Wednesday 21-12 -2011

هل الجيش العراقي جاهز للقيام بمهمته الأمنية ، بعد انسحاب الأمريكان ؟ و الآن وقد غادرت القوات الأمريكية العراق نهائيا وتسلم الجيش العراقي قاعدة " البتيرة " في محافظ ميسان جنوب العراق من القوات الأمريكية التي انسحبت من المحافظة.
ويأتي الانسحاب من ميسان، مع اقتراب موعد الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق المقرر نهاية كانون الأول / ديسمبر المقبل، وفقا للاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن. و بذلك ينتهي الاحتلال الذي استمر نحو تسع سنوات واستنزفت القوات المسلحة الأمريكية وألحقت أضرارا بوضع الولايات المتحدة في العالم.و جاءت تصريحات أوباما أن الجيش الأمريكي غادر العراق مرفوع الرأس ، ولمحت ميشيل اوباما التي تحدثت قبل زوجها بكلمة للدعاية الانتخابية عندما أشادت بدور الرئيس أوباما في إنهاء حرب العراق . لكن المنتقدين اتهموا اوباما بإنهاء الحرب بشكل متسرع ليتناسب توقيت ذلك مع حملته الانتخابية وحذروا من أن الانسحاب يمكن أن يشجع المتمردين الذين لم يتوقف نشاطهم فضلا عن إيران المجاورة. لكن هناك سؤال ظل يراودني سيما و أن الحرب على العراق قد أسفرت عن مقتل 4500 جندي أمريكي و60 ألف عراقي على الأقل. و أن التكلفة الإجمالية للحرب وصلت إلى أكثر من تريليون دولار.
فالعراق في ظل الأحداث المؤلمة من انفجارات و اختطاف و إطلاق نار تتعرض إليه يوميا يجعل المتتبعين و المراقبين يشكون في قدرة قوات الأمن العراقية للقيام بمهمتها في حين أكد القائد العسكري الأمريكي وديرنو في العراق أن أحداث العنف انخفضت إلى النصف بعد انسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية في السنة الماضية، وشهد انخفاض %90 بالمقارنة مع عام 2007 الذي شهد فيه العراق أسوأ وضع أمني. و الملاحظ هنا أن هناك بعض أحداث العنف في هذه المرحلة، و هذا شيء طبيعي لكن قوات الأمن العراقية قد بدأت تستولي على الأعمال الأمنية في أنحاء العراق، وإنها في مرحلة التنمية ،وتشهد تقدما في هذا المجال.
الولايات المتحدة الأمريكية صرفت ما لا يقل عن 22 مليار دولار أمريكي منذ سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2004 في تجهيز وتدريب قوات الأمن العراقية التي بلغ عدد أفرادها 675 ألف شخص. ويعتبر الجيش العراقي الذي يبلغ عدد جنوده 248 ألف شخص أقوى قوات عراقية من حيث معدات ومستوى التدريب. حيث يقوم الجيش العراقي حاليا بأعمال عديدة الخاصة بالشرطة العراقية مثل الدورية في المدن، لكن رغم ذلك فان قدرات الشرطة العراقية ما يزال ضعيفا نسبيا بسبب الصراعات الداخلية، لا سيما بين قوات الشرطة المركزية والشرطة المحلية، ويتناقض الجانبان في مختلف المجالات مثل الطائفية الدينية والثقافية ومناطق الحكم ....
تقرير وزارة الدفاع الأمريكية عام 2009 ذكر أن قوات الشرطة المركزية قوة قتالية بشكل عام، أما القوات المحلية فهى غير مؤهلة للحفاظ على أمن العراق.
الولايات المتحدة الأمريكية لا تزال تثق بقوات الأمن العراقية على الرغم من المشاكل العديدة الموجودة. حيث أكد مايكل بابلو جنرال من الجيش الأمريكي أن قوات الأمن العراقية سوف تتمتع بالقدرة الكافية للدفاع عن بلادها قبل انسحاب القوات الأمريكية من العراق بشكل كامل في نهاية عام 2011. غير أن بعض العراقيين غير متفائلين لذلك، فمعظم أفراد القوات العراقية غير محترفين ولا يستطيعون التخلص من القيود الطائفية التي أنهكت البلاد و على الرغم من أن القوات الأمريكية قد ارتكبت أخطاء كثيرة إلى جانب ما سببه الاحتلال من خراب و دمار في البنية التحتية ، فان تدهور الوضع الأمني في المدن العراقية ما يزال سائدا . لكن هل قوات الأمن العراقية تبدو جاهزة للقيام بمهمتها على أفضل وجه و استعادة الأمن و الحفاظ على المكاسب التي تحققت أو أنها لم تجهز بعد لتسلم المهمة الأمنية ، خاصة و أن الاحتلال الأمريكي قد انتهى و أن الجيش غادر دون رجعة ؟

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  وباء الطاعون ذكرني بمشهد إعدام صدام ، لينغص علينا فرحة العيد

 ::

  السرعة هي الخطر الأكبر في وقوع حوادث المرور

 ::

  صفاقس في يوم افتتاح تظاهرة عاصمة الثقافة العربية تكتسي أبهى حلة

 ::

  نسمات رمضانية

 ::

  بعد حادثة سقوط طائرتها الحربية ، روسيا بدأت ترقص على حبلين !

 ::

  الحطاب و الملـك الطيـب

 ::

  في الذكرى الـ 10 لغزو العراق ، الوضع لم يتحسن على عامة العراقيين

 ::

  في الذكرى 13 لرحيله ، بورقيبة الغائب الحاضر

 ::

  هل الكذب في المصالح..صالح؟


 ::

  انحسار التعدد الثقافي أمام الوطنية الأميركية

 ::

  المعارض الليبي إبراهيم عميش: ما يحدث في ليبيا حرب إبادة.. وعلى القذافي أن يرحل

 ::

  أحكام أديان الكفر فى القرآن

 ::

  محكمة الحريري: حزب الله متهم «ما شافش حاجة»

 ::

  الحروف لاتعرف معنى للرصاص

 ::

  نتنياهو اولمرت موفاز وصراعات الحكم

 ::

  حماس لا تريد مصالحة تحت الضغط الشبابي والشعبي

 ::

  آهاتُ وَجَع العراق

 ::

  القرد الذي في داخلي يتحداني

 ::

  حكم بإعدام زوجين كويتيين أدينا بتعذيب خادمة فلبينية حتى الموت



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.