Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مـتـى يـبــكــيــنـا التـقــصــير !؟
عبد الرحمن جادو   Tuesday 04-07 -2006

يعجب المرء عندما يشعر بفتور حسه وقسوة قلبه واعتياده على التعامل مع الاحداث المؤسفة التى تتعرض لها الشعوب المسلمة سواءا التى تقع تحت احتلال اجنبى او تحت احتلال داخلى والفرق بينهما على أرض الواقع ليس بكبير بل ان الاحتلال الداخلى أكثر ألما وأعظم جرحا , حالات التصعيد التى يمارسها الجيش الاسرائيلى هذه الأيام فى غزة حيث اكبر كثأفة سكانية داخل الأراضى المحتلة تتشابه كثيرا مع حالات التصعيد التى يقوم بها النظام المصرى ضد معارضيه بمختلف اهوائهم وتشعب انتماءاتهم , فالنظام الذى لم يفرق بين قضاة مصر وصحفييها ونقابييها وشيوخها وشبابها ونسائها هو نظام يشاطر الصهاينة فى شعور التبلد وتأكيد مفردات الاستعمار التى يروج لها كتبته وتحميها قنابله المسيلة للدم بعد ان تجمدت الدموع وتحجرت فى عيون المصريين
لكن الفارق بين احتلال الصهاينة والامريكان لاوطاننا وبين احتلال النظم الحاكمة لها يكمن فى احترام الشعوب , فرئيس الوزراء الصهيونى يبجل ويحترم مواطنى كيانه المزعوم لكن الرئيس مبارك وأعوانه لا يحترمون سوى رغباتهم وشهواتهم التى تملكتهم فأعمتهم بعد ان خـُتم على قلوبهم , لكنى اغتظت من نفسى جدا اليوم حين وجدتنى اتألم لما يحدث لاخواننا على أرض فلسطين ويعتصر قلبى من الألم , ومبعث هذا الشعور هو اننى ولدت ونشأت لتقع عينى أول ما تقع على بلد محتل يسمى فلسطين .. لأسمع عن يحي عياش فأتحمس للجهاد وأسمع عن ياسر عرفات فيزيد كرهي لانبطاحه وأرى تخاذل العرب فيزداد كرهى لوجوههم البائسة وأرى أقرانى متحمسون للجهاد والبذل فى سبيل الحق ثم أجدنى وأجدهم فى لهو الدنيا غارقين وفى الانسياق خلف زينتها سائرين .. فأحزن على ما كان وتزداد الرهبة فى قلبى والخوف من انقضاء العمر وقرب الأجل دون أجدد نيتى فى حب الجهاد ولم أحدث نفسى وأبعث فيها قيمة معانيه وعظمة غايته ونبل منازله
عندما أبكانا محمد الدرة خرجنا فى الشوارع نتظاهر لننفث عما بداخلنا ولنسجل اعتذارنا لله تعالى عن التقصير , لكنى لم أكن راضيا يومها عن هذا وشعرت بعمق الهوان الذى يعترينى عندما أضع الدنيا بما فيها من أحلام وطموح وآمال فى كفة وبين الجهاد فى سبيل نصرة دين الله ودحر المحتلين فى كفة اخرى .. مثل هذه الشعور المتناقضة كثيرا ما تبعث الخجل فى نفسى وكثيرا ما تشعرنى باننا حقا سبب هوان هذه الأمة وأنه من الأولى ان نصحح ونجدد النية ثم نجعل من هذه القضية قضية حياة او موت .. قضية نقابل بها الله آملين فى قبولها علها تجب ما قبلها من غفلة وما بعدها من غفوة
ان الحماس الوقتى هو أخطر ما يؤثر على عظيم القضايا فى قلوبنا وعقولنا , ان الانتفاضات الوقتية هى اول طريق إلف البكاء بلا عمل وعشق الدعاء بلا أمل .. أبكتنا العراق وقبلها فلسطين وأبكتنا البوسنة والهرسك وأبكتنا كوسوفا وأبكتنا الشيشان وأبكتنا كشمير ولكن لم يبكينا التقصير فمتى نبكى من التقصير .. أكتب هذه الكلمات وبالقلب مرارة ما بعدها مرارة , أكتب هذه الكلمات وأمام عينى يحي عياش وعبد العزيز الرنتيسى وشيخهم احمد ياسين ورفيقهم فى جنات ربى محمد الدرة , أكتب هذه الكلمات والخجل يعترينى عندما أتذكر الطفلة إيمان ورفيقتها فى الجنة وفاء ادريس , أكتب هذه الكلمات وأكثر ما يرهبنى هو عدم الصبر والركون الى البكاء ... يكفى هؤلاء الكرام منازلهم عند ربهم ويكفينا البكاء عليهم !؟ اذا كانت مصابيح الأمة قد خفت شعاعها فهؤلاء وقود المصابيح وسالكى درب الرعيل الأول اولائك الذين يؤثرون الموت فى سبيل الله واعلاء كلمته ونصرة دينه الذى ارتضاه لعباده على حياة يبقون فيها لشق الجيوب ولطم الخدود
ما الحل وما المخرج من تقصيرنا !؟ الحل هو فى تجديد النية وكثرة العمل وقلة الجدل ووضوح الهدف .. هذا ما اراه .. او ما أصبر به نفسى


http://egycorner.blogspirit.com/
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  كل سنة وانتم طيبين .. واحنا لأ !

 ::

  نموت نموت ويحيا المم

 ::

  عرق الإخوان

 ::

  بقولك ايه .. تجيش نسافر ! ؟

 ::

  فلا تسألني عن شيء

 ::

  الصحابة في الصحافة

 ::

  الغد والفجر ... عادي جداً

 ::

  زي كـل سـنـة

 ::

  قشطة.. عشان تبقى كملت


 ::

  أوجه المقارنة بين حقبتين العراق السعيد ! والعراق التعيس و ما بينهما !؟

 ::

  و من قال لكِ أني شاعر؟

 ::

  علاج لإدمان الانترنت

 ::

  جريمة المسيار

 ::

  هل للذكاء علاقة بالوراثة ؟!

 ::

  الفتاة المتشبهة بالرجال..العنف يعوض الرقة

 ::

  قضايا بيئية- عن حديقة الصوفانية

 ::

  "حياة سابقة"مجموعة قصصية جديدة للكاتب العراقي علي القاسمي

 ::

  نكتب لأننا نرجسيون

 ::

  المجتمع المدني والدولة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.