Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عن مؤتمرات نهاية العام
مصطفى إبراهيم   Sunday 11-12 -2011

  عن مؤتمرات نهاية العام شاركت خلال الأيام الماضية بعدد من المؤتمرات التي نظمتها منظمات غير حكومية في مدينة غزة، عدد من تلك المؤتمرات عقد بالاشتراك مع الضفة الغربية عبر نظام الربط التلفزيوني “فيديو كونفرس”، وبالمناسبة هو أسوء وسيلة للتواصل للانقطاع المستمر والتشويش، ويكون مضيعة للوقت في أحيان كثيرة، بالإضافة للضغط العصبي الذي يصيب المشاركين والإحراج الذي يسببه للمنظمين، وكما قالت الصديقة عندليب عدوان التي كانت تشارك معي في احد المؤتمرات عندما تم التغلب على مشكلة الاتصال “يلا وصلة عذاب جديدة”.

تزامن عقد بعض المؤتمرات في وقت واحد، وعادة ما نكون مرتبطة باحتفالات وتواريخ سنوية في شهر ديسمبر/ كانون أول من كل عام، وذلك نابعا من أن المواضيع التي تطرح تكون متزامنة دوليا، وليست مرتبطة كما يقال بنهاية مشروع معين، ونحن لسنا معزولين ولا نعمل منفردين، مثلا الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان تكون نهاية العام، واليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المراة واليوم العالمي للمعاقين وغيرها من العناوين.

في ظل الحال الملتبس والمعقد لدينا في غزة يعتقد البعض أن العمل في الشأن العام مهمة سهلة، ويعتقدوا أن بمقدورهم القيام بدور الآخرين من أهل العلم والاختصاص والخبرة، وهم لا يدركون طبيعة المهمة وانها شاقة، فعقد ندوة أو ورشة عمل أو مؤتمر يتطلب وقت كي تحظى بحضور أو مشاركة 20 مشاركا، بالإضافة للاتصال الهاتفي لتأكيد الحضور قبل المؤتمر، وإرسال دعوات شخصية وعبر الايميل والرسائل الهاتفية النصية لإعداد مضاعفة من الأشخاص الذين لبوا الدعوة، وتتعرض للإحراج والعتب من البعض لعدم معرفته بالنشاط وان الدعوة لم تصله.

بعض المؤتمرات كان التنظيم جيد والوقت مناسب، وبعضها الآخر كان واضحا فيه سوء الإدارة والتنظيم وضيق الوقت الممنوح للمحاضرين، والاسوء عندما يكون المؤتمر مشتركا مع الشطر الآخر من الوطن الضفة الغربية وعبر الفيديو كونفرس، ويكون الإلحاح والطلب المستمر لإنهاء الوقت الممنوح للمحاضرين من غزة بذريعة ضيق الوقت وأن الاتصال قد ينقطع في كل لحظة.

وما أن يأتي دور المشاركين من الحضور، ومع أول مداخلة لأحدهم على رأي احد الأصدقاء يبدأ “بالفت خارج الصحن”، وأن الوقت لم يكن مناسبا له لكنه اضطر للحضور، وان الوقت الممنوح للمتداخلين غير كاف ويكون حديثه بما يعرف وما لا يعرف، ويصبح هو صاحب الاختصاص والمعرفة، ويبدأ الهجوم على الجهة المنظمة وان عنوان المؤتمر غير مناسب، وكان من المهم أن يكون عنوانا أخرا، وأن يوم واحد لا يكفي، وكان يجب أن يمتد المؤتمر لثلاثة أيام على الأقل، بالاضاقة للحديث الجانبي وعدم الجرأة على الحديث العلني والنقد سواء كان سلبي أو ايجابي.

وتكون المصيبة كبيرة عندما يكون المؤتمر منظم من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، حيث يكون التشكيك والهجوم عليها بسبب ومن دون سبب في طريقة مفضوحة لعدم فهم طبيعة ودور منظمات حقوق الإنسان واختصاصاتها وحدود عملها، ووطنية العاملين فيها ودورهم الكبير في فضح الانتهاكات الإسرائيلية من خلال حدود دورهم وقدرتهم، وفي النهاية تكون هي المسؤولة عن كل المصايب التي حلت بالشعب الفلسطيني، وهي سبب الانتهاكات التي تقع ضد الفلسطينيين.

هذا ما يدور داخل ندواتنا وورش العمل والمؤتمرات التي تعقد، وما يثير الحزن والغضب في آن واحد هو عدم الفهم لطبيعة عمل ودور منظمات المجتمع المدني بصفة عامة، والتقليل من أهمية تلك المؤتمرات، وأهل الاختصاص والخبرة الذين يشاركون من خلال أوراق العمل المقدمة منهم، والتوصيات التي تخرج عن تلك المؤتمرات، وقيام حفلات التشكيك في دورها وعملها ونزاهة القائمين عليها.

كل ذلك يعبر عن الثقافة السائدة في مجتمعنا من إصدار الأحكام المسبقة، والقول أن هذه المؤتمرات تكون احتفالية وتكلف أموالا طائلة مشروطة، وتكلف “شيئ وشويات” وهي فائضة وكان يجب تعيين موظفين جدد في المؤسسات أو تعطى الأموال للمحتاجين بدلا من هذا التبذير.

ويظل السؤال المشروع، هل طريقة عقد المؤتمرات والعدد الكبير نسبياً لها تؤدي الهدف والغرض المطلوب منها؟ وهل الجهات المختصة في السلطة تأخذ بالاعتبار تلك التوصيات وما يصدر من تقارير ودراسات عن مؤسسات المجتمع المدني؟ علينا التفكير والنقاش بشكل جدي في جدوى تلك المؤتمرات، وعدم توجيه الاتهامات النابعة من ثقافة سائدة في مجتمعنا، وما يزيد الأمر استغراباً هو غياب الضمير الجمعي لدى أولئك الذين يشنون الهجوم والتشكيك، وهم لا يعلمون أو ربما يعلمون بأنهم يساهموا في التشكيك في قيم جميع الفلسطينيين.
[email protected]
mustaf2.wordpress.com

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  موتى على أسرة الشفاء

 ::

  حــــــريمة

 ::

  كيف جعلوا العلم اللبناني سروالاً!

 ::

  انفجار البراكين بأفعال المحتلين والمستوطنين.

 ::

  السعرات الحرارية وسلامة الجسم

 ::

  بشار و العرعور

 ::

  حديث صناعة الأمل وطمأنة الشعب على المستقبل

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 3

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 1

 ::

  دور التعصب الديني، والمذهبي، والجنسي، في الحط من كرامة المرأة العاملة



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.