Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عن حماس
مصطفى إبراهيم   Sunday 20-11 -2011

عن حماس تغير الزمن، فتغيرت المعادلة، بعد أن حظرت بعض الأنظمة العربية حركة حماس سياسيا ولم تعترف بشرعيتها خاصة مصر والأردن، النظام المصري تعامل مع حركة حماس من زاوية أمنية بحتة، ونظر إليها بعين الشك والريبة واتهامها بتهديد الأمن القومي المصري، ولم يستقبل وزرائها أو المسؤولين في حكومتها، وكانت قنوات الاتصال تتم عبر جهاز المخابرات المصرية وما تزال، أما الأردن فاتهمها بالقيام بعمليات عسكرية من أراضيها، وطرد قيادتها السياسية، وتم تجريد عدد منهم الجنسية الأردنية.

خمس سنوات على حظر حركة حماس بعد وجودها في السلطة على إثر فوزها في الانتخابات التشريعية، وما تلا ذلك من سيطرتها على قطاع غزة بالقوة المسلحة، الآن هي حركة مرحب بها من كل من مصر، التي لعبت وما تزال دورا كبيرا في إتمام المصالحة الفلسطينية بطريقة مختلفة عما كانت عليه في زمن نظام مبارك، ومن الحكومة الأردنية التي ستستقبل خالد مشعل نهاية الشهر الجاري بمرافقة أمير قطر، والحديث عن عودة العلاقات والمصالح المشتركة للطرفين.

الأردن له مصلحة في عودة حماس إلى الأردن، ولكن بشروط ومواقف مختلفة تتوافق مع المتغيرات التي تجري في الوطن العربي، وربما يكون قرار دخول حماس إلى الأردن هو قرار إقليمي لإخراجها من المحور السوري الإيراني، وخدمة لرؤية جديدة للحكومة الأردنية داخليا وخارجيا.

في ظل الربيع العربي والتحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، وتنامي دور وقوة الإسلام السياسي في الدول التي اندلعت فيها الثورات مثل تونس ومصر وليبيا، يتم الترحيب بحركة حماس وخطوات الاعتراف بها في تقدم، بدعم من المحور الأمريكي التركي والقطري، مقابل محور الممانعة إيران وسورية، وحماس جزء من جماعة الاخوان المسلمين، فالتغيير في المواقف يجري بسرعة أيضاً من عدد من الدول العربية المسماة محور الاعتدال.

إدراك العرب خاصة دول المحور الأمريكي لدور حركة حماس وخصوصيتها في الحالة الإسلامية والفلسطينية بشكل خاص، لم يأتي اعتباطاً، وما هو إلا لتأهيلها لتكون على شاكلة النظام الرسمي العربي القائم، والذي لم تحدث به الثورات تغييرا جوهريا كبيرا حتى الآن.

فحركة حماس هي حركة إسلامية فلسطينية نشأت كامتداد لحركة الإخوان المسلمين العالمية، كما يؤكد ميثاق تأسيسها، إلا أنها حافظت على استقلالية عن حركة الاخوان المسلمين الأم “التنظيم الدولي”، وكان لها الحرية في اتخاذ قراراتها كما تراه في مصلحتها ومصلحة القضية الفلسطينية، وحسب بعض المسؤولين فيها من أن قرار حماس هو قرار فلسطيني حر وخالص، وأن العلاقة مع الخارج لم تتجاوز قضية الدعم المالي والمعنوي الذي تقدمه جماعة الاخوان المسلمين في مصر.

وعلى الرغم من الاستقلالية التي تميزت بها حركة حماس عن التنظيم العالمي لحركة الاخوان المسلمين، فهي لها علاقات مميزة مع النظام السوري وقيادتها السياسية تقيم في العاصمة السورية دمشق، بالرغم من العداء التاريخي لحركة الاخوان المسلمين العالمية، ومن ضمنها جماعة الاخوان المسلمين في سورية والتي تشارك الآن في الثورة ضد النظام السوري، وما يسبب لحماس من إحراج أمام النظام السوري.

حماس لها رؤيتها التي لم تختلف كثيراً عن رؤية الحركة الأم، وحركة حماس هي حركة براجماتية، وتمتلك من الخبرة ما يمكنها من التعامل مع محيطها الإقليمي والدولي، وهي على استعداد لنسج علاقات مع بعض الدول التي قد تكون متناقضة معها بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية بما يخدم مشروعها.

وفي ظل المتغيرات الدولية والربيع العربي وتأثيره على القضية الفلسطينية، ومحاولات احتوائه من المحور الأمريكي التركي القطري، وفي ظل ما يتناقل من أخبار من أن الرئيس محمود عباس سوف يسلم الجمل بما حمل والراية إلى حركة حماس بقيادة مشعل، وقد يكون ذلك صحيحاً، أو مجرد أخبار غير مؤكدة، إلا أن الثابت أن حركة حماس هي في قلب الحدث والمتغيرات الدولية تصب في مصلحتها كونها جزء من حركة الاخوان المسلمين وما يجري من ترتيبات جديدة في منطقتنا الغربية، وهي المؤهلة لقيادة وتمثيل الفلسطينيين.

حركة حماس حركة فلسطينية، وهي تتأثر بالعلاقات القائمة في محيطها الفلسطيني، وأبنائها هم أبناء مجتمعاتهم ويتأثرون ويتفاعلون معها، إلا أن ما لا يبعث على الطمأنينة، ويزيد من الريبة والشك من قبل الناس في سلوكهم تجاههم، تجربتهم السيئة في الحكم في قطاع غزة، بالإضافة إلى ما يصدر عن قادة حركة حماس من قول الشيء ونقيضه، وتحالفاتهم بما يخدم مشروعهم ومصلحتهم.
[email protected]
mustafa2.wordpress.com

Like

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  مها قررت الانتصار

 ::

  في محاولة نتنياهو منع الاتفاق الامريكي الايراني

 ::

  ردينة ليست الطفلة الوحيدة

 ::

  اهل الانقسام وحالة الانكار

 ::

  مع هكذا أعداء نحتاج أصدقاء

 ::

  حكومة أكثر تطرفاً

 ::

  مواجهة محاولات دولة الاحتلال في نزع صفة لاجئ عن ابناء اللاجئين

 ::

  نصيحة الى حكومة غزة

 ::

  الاكراه على الفضيلة


 ::

  دكتور شوقي شعث لازلت تسكُنني حتى رمقي الأخير

 ::

  ورد الانفس الحيرى

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 5

 ::

  الليل يضع نظارة سوداء

 ::

  كشف اللثام عن مؤامرات اللئام في الإيقاع بالإسلام ج/2

 ::

  الانترنت سبب رئيسي في ارتفاع نسبة الطلاق بين الشباب في المملكة!

 ::

  قصص في حجم الكف 5

 ::

  عندما يكون الفلسطيني عدو نفسه

 ::

  المسألة هي في أسباب تأسيس المحكمة الدولية ..

 ::

  مصر والفشل المزدوج



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  من المهد إلى هذا الحد

 ::

  صخب داخل الكيان الصهيوني .. انعاسات وأبعاد!!

 ::

  التنظيمات النقابية والحياة السياسية فى مصر

 ::

  قصة ثلاثة شهداء والتهمة حب فلسطين

 ::

  زمن التحولات الكبيرة

 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.