Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عـرفات الغائب الحاضر
نبيل عبد الرؤوف البطراوي   Tuesday 15-11 -2011

يريدونني أسيرا أو طريدا أو قتيلا وانأ أقول ,بل شهيدا شهيدا شهيدا نعم لقد عرف القائد بحسه الوطني ووعيه بالظروف التي سيمر فيها هو وشعبه يوم ما قال لا لمريكيا وإسرائيل في البيت الأبيض ورفض التنازل والمساومة في الثوابت التي من اجلها انطلقت الحركة الوطنية الفلسطينية من بداية النكبة والتهجير ,عرف بأنه لم يعد له موجود في التعاطي السياسي في هذه المرحلة فعاد إلى شعبه الذي خرج عن بكرة أبية مستقبلا القائد العائد من معركة كسر العظام بنجاح لم يقدر عليه احد فالبيت الأبيض لم يعهد من القادة في العالم أحدا يقف ويقول لهم لا حينما يحاولون إن يملون عليه من سياسات فكيف بزعيم حركة وطنية يقف هذا الموقف لم تعي السياسة الأمريكية والصهيونية حينها أنهم إمام ظاهرة جديدة من القادة يعشقون النهاية التي يعرفون حتميتها منذ انطلاقتهم الأولى فالقيادة الفلسطينية عبر التاريخ مشاريع شهادة لا مشاريع حكم وسلطة وتسلط من هنا كان البعد الجماهيري لياسر عرفات وهو حي كما كانت الامتداد الجماهيري له وهو شهيد لقد خيم الحزن في كل بيت وكل شارع من فلسطين لا بل في كل مكان وجد فيه فلسطيني أو حر من أحرار العالم لقد كان ياسر عرفات أسطورة وحكاية كل ثوار الأرض وكل المدافعين عن التحرر من الاستعمار وكان الملهم هو والحركة الوطنية الفلسطينية لكل أحرار العالم في كل إرجاء الأرض فلم تعرف حركة تحرر في العالم الكفاح والمقاومة إلا من خلال التعلم في مدرسة الثورة الفلسطينية ولم تعرق معني الديمقراطية الحقيقية إلا من خلال الوعي القيادي من قبل القادة بان دورهم هو الحفاظ على الثابت الوطني ,
كثر من اعتقد بان نهاية ياسر عرفات بداية التغيير في السياسة الفلسطينية ,وكثر من هلل وطبل بان عصر التنازل والبيع لثوابت قد بدا,ولكن أثبتت الأيام للقاصي والداني بأن القيادة الفلسطينية تتغير في الشخوص ولا تتغير في السياسات والاستراتيجيات والثوابت فالثابت عن ياسر عرفات بالأمس هو الثابت عند أبو مازن اليوم والذي رفضه ياسر عرفات هو الذي يرفضه أبو مازن اليوم ,نعم هناك تغير في الإدارة والتفكير والتعامل والهدوء المحير والصمت القاتل للأعداء ,وهنا نقول لمن تطاول كثيرا على الرمز ياسر عرفات وشكك وأراد إن يوجد نفسه على أساس ثغرات وهمية رائها بعيونه التي كانت دوما تخطيء الصواب اين التنازل كان في سياسة ياسر عرفات كما اين التنازل في سياسة محمود عباس ؟اين التفريط في الحقوق في مشروع ياسر عرفات الوطني وأيضا اين التفريط في إدارة محمود عباس للملف السياسي ,للأسف كم من كاتب عاب على أوسلو وحملوا عليه وكأنها نهاية المطاف وهاهي أوسلو أذهبها الصهاينة إدراج الرياح ولم يبقى منها إلا ما ثبت على الأرض وهو السلطة الوطنية التي هي انجاز الكل الفلسطيني الذي يعتز به الجميع حتى من عابها اليوم يتمسك بما أنجز من خلالها ولا يفرط به لأنها إعادة إلى الوطن الفلسطيني الآلاف من أبناء هذا الشعب الممنوعين من العودة ,لقد قربت أوسلو الوطن الفلسطيني كثيرا وها نحن على أعتاب إقرار العالم واعترافه بالدولة الفلسطينية على الرغم من مواقف أمريكيا المتناغمة مع الموقف الإسرائيلي إلا إن القيادة الفلسطينية اليوم قد بدأت موسم الحصاد وجني ثمار كفاح استمر سنوات طوال على رغم انف المحتلين فبعد النجاح في اليونسكو سوف تتوالى النجاحات لان السلطة الفلسطينية أثبتت بانها قادرة على إدارة الدولة الفلسطينية والعالم اقر بان الشعب الفلسطيني يستحق إن تكون له دولة مستقلة منذ زمن طويل كما جاء على لسان بان كي مون ,نعم هناك صعاب ولكن أيضا هناك قيادة مصممة على السير بخطى ثابتة نحو الهدف على خطي قائد غادرنا منذ سبع سنوات لكنه باقي فينا بروحه وكلماته ووصاياه ,باقي فينا بروح الأب والأخ والقائد والمعلم ,باقي فينا بالثوابت التي خطها بدمه وهو يتحدى الحصار والدبابة الصهيونية التي كانت تهدم عليه المقاطعة حجرا حجرا على أمل إن يخرج منها رافعا الراية البيضاء مقرا لهم بما يردون ولكنه أدار معركة البقاء معركة شعبه بكل قوة وعزيمة وإسرار متجها نحو إحدى الحسنتين أما النصر أو الشهادة فكانت إرادة الله إن يكون شهيد ,نعم أطعمه إياها رب الكون ولبى له النداء ,لقد ذهب ياسر عرفات شهيدا ,ولكن روحه مازالت في كل أبناء الشعب الفلسطيني تطارد كل الصهاينة وكل من تعاون معهم في تنفيذ هذا الجرم بحق قائد عظيم عشق شعبه وقضيه فأعطاه شعبه الحب والتقدير وهاهو اليوم يحي ذكراه في كل بيت يستذكر مناقبه الطيبة يستذكر صورة الأب الذي يحنو على أيدي أطفاله يقبلها وعلى رؤؤس وجراح ألجرحي يقبلها وهو يعانق ويصافح أمهات وأهالي الشهداء يخفف عنهم إلام الفراق نعم لقد عاش مع كل مواطن في كل محنة كانت صغيرة أو كبيرة

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  السياسي والثقافي

 ::

  فلسطين والخارطة؟؟؟

 ::

  ثرثرات من وطني

 ::

  ثرثرات حكاوي

 ::

  الأرض والثوابت

 ::

  الانحصار و الاعتذار

 ::

  الربيع كشف عورة الجميع

 ::

  المنهج الثوري أليس بحاجة إلى أعادة نظر؟؟

 ::

  أتفاق 17 أيار هزيمة مرفوض (من التاريخ)


 ::

  من نهرو حتى سينج.. الهند تتلاعب بالقرارات الدولية الخاصة بكشمير

 ::

  ماذا؟ النساءُ كالطعام؟!

 ::

  الربيع العربي وبرلمانات العشائر!

 ::

  الجيش الذي لا يقاتل

 ::

  لماذا تنتشر ظاهرة الشعوذة في المغرب؟

 ::

  الولايات المتحدة تستمر بـ'مطاردة' السعودية بسبب مناهجها الدراسية

 ::

  المرأة والمجتمع والاسلام

 ::

  توأمة بين الإلهام والالتزام

 ::

  غزة بين الجوع والتجويع

 ::

  ونحن نائمون..........!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.