Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

أشرف و العفو الدولية .. خطاب جديد
أبوبكر أبوالمجد   Sunday 06-11 -2011

بقدر خطورة الموقف الإنساني في مخيم أشرف الذي يقطنه 3250 من الفارّين من جحيم الملاليين في إيران ، بقدر ما كان واجبا علي شعوب العالم الحر بمؤسساته وهيئاته التحرك وعلي كافة الأصعدة وبأقصي طاقة لإيقاف المذبحة الكبري التي يخطط لها أذناب وخدمة الخامنئي في العراق .
فمن ذا الذي لا يدري في العراق وخارجها أن رئيس الوزراء نوري المالكي خادما مطيعا لآية الله الخامنئي ؟ ومن ذا الذي لا يدري ما يرجوه شيعة العراق قبل سنتهم من إزاحة هذا الوجه القبيح ، والذي بدي واضحا أنه لا يمثل غير الفئة الموالية لإيران ومصالحهم إيمانا منه بأنهم حصنه ودرعه وسيفه ؟! ومن ذا الذي لا يدري ما يحضر له الشعب العراقي بمختلف طوائفه من ثورة شعبية عارمة يوم الثامن عشر من هذا الشهر ضد المالكي ونظامه الكذاب ، الذي فرّق العراقيين ووضع أسس تقسيم العراق ، فأمست البصرة وبغداد مرتعا لرجال الثوري الإيراني ومخابراتهم باتت تعيس في أرض العراق فسادا وإفسادا وقتلا وتأجيجا للصراعات بين الأعراق والمذاهب العراقية التي لطالما عاشت مع بعضها متحابة متآلفة ..؟!
في ظل هذا النظام المتعفن الذي يتآمر حتي علي أبناء جلدته يستحيل أن ينتظر سكان مخيّم أشرف المعارضين للنظام الملالي لإيران من مثل هذا النظام غير السحل والتنكيل والقتل إن لزم الأمر . وسأقف مذهولا إن كان لم يزل في دول العالم من يرانا نهول من الأمر ، أو أن القضية لا تستدعي كل هذا الإهتمام ، أو يري العالم أنها مجرد قضية هامشية لا يستوجب معها الصدام مع نظام قوي كالنظام في إيران ..!
وواقع الأمر أن قضية مخيم أشرف أو مخيم العراق الجديد هي إحدي القضايا الإنسانية العميقة التي بات لها وزن وثقل في ضمير شعوب العالم التي غالبا ما تصمت ؛ غير أنها في كل مرة تحسب خطوات المجتمع الدولي ودوله الكبري علي وجه الخصوص ، وتنظر بكل دقة الإجراءات التي يتخذها العالم وهيئته الأممية حيال القضايا الإنسانية المختلفة ، وتحاول الإحاطة بالميزان الدولي الذي قد يثير غضب شعوب العالم وحنقهم أو رضاهم وتأييدهم .
وإن كانت الدول الكبري ستبقي علي مبدئها القائم علي إصدار البيانات والقرارات العاجلة ضد البلدان الغنية بالنفط فقط ، والتي تسقط ثمرتها بسهولة دون مقاومة تذكر ، أو بأقل الخسائر مثلما هو الحال في العراق وليبيا ، بينما تتجاهل الممارسات الصهيونية الجائرة لإسرائيل ، ومثلها للنظام الإيراني والسوري لمجرد أنها أنظمة حليفة أو قوية ، فهذا لا يعني غير أننا أمام هيئة أممية تفقد مصداقيتها واحترامها لدي شعوب العالم أجمع وإن صمتت .
ومن يري مخيّم أشرف مجرد مخيّم للاجئين يتجاوز تعدادهم الثلاثة آلاف بقليل ، ولا يجب أن نعرهم كل هذا الإهتمام ؛ بل ولأجل عدم الصدام مع النظام الملالي المتوحش ، فلا مانع من غض الطرف كلية عن المصير الأسود الذي ينتظره ، فمن يفكر هكذا هو مخطئ بكل المقاييس ، فأشرف ليس مجرد مخيّم للاجئين بقدر ما هو حلم الملايين الآملين في غد يملؤه العدل والديمقراطية والحرية والرفاهية والأمان في إيران . أشرف هو الصوت الذي يجب أن يبقي مدوّيا يقول للنظام الملالي أنه ومهما طال الليل فلا بد من طلوع الفجر ، يجب أن يبقي ليُسمعه دوما عبارة الأحرار قادمون وسيزيحونك وظلمك واستبدادك مهما طال الزمن .
وأنا أحيي منظمة العفو الدولية التي حثت الحكومة العراقية في الأول من هذا الشهر علي ضرورة مد مدة الرحيل لسكان أشرف حتي النظر في البدائل التي من شأنها المحافظة علي أرواح القاطنين في المخيم .
وجاء في نص بيان العفو الدولية :
منظمة العفو الدولية قلقة بأن حوالي 3250 إيرانيًا مقيمين منذ أمد بعيد في العراق وساكنين في مخيم العراق الجديد على بعد 4o كيلومترًا شمال بغداد، يتعرضون لخطر جدّي يتمثل في انتهاك صارخ لحقوقهم الإنسانية إذا مضت الحكومة العراقية في خطتها للضغط على إغلاق المخيم بنهاية ديسمبر/كانون الأول 2011.
وجدير بالذكر أن هذا المخيم الذي كان معروفًا في السابق بمخيم أشرف ثم اطلق عليه بعد ذلك مخيم العراق الجديد كان خاضعًا في وقت سابق لحماية القوات الأمريكية في العراق حتى يونيو/حزيران 2009، ثم تحول إلى سيطرة الحكومة العراقية منذ ذلك الحين ، وبعدها مباشرة تم حصار المخيم وسكانه من قبل القوّات العراقية والتي مارست ضغطا شديدا على السكّان لأجل إجبارهم علي ترك العراق ، حيث لا يخفي علي أحد انتماء العديد من سكان المخيم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (B.M.O.I) وهي منظمة معارضة إيرانية مارست سابقا الهجوم المسلّح على إيران قبل نبذها الإعتقاد بالعنف، وقد سمح لمؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بالإستقرار كمنفيين في العراق من قبل الرّئيس العراقي السابق صدام حسين الذي أسقط في 2003.
ولكن في أعقاب زيارة للرئيس العراقي جلال طالباني إلي إيران في يونيو حزيران الماضي تعهد خلالها بإغلاق مخيّم أشرف نهاية هذا العام ، وأعلنت الحكومة الموالية لإيران ذلك للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في أكتوبر تشرين الأول ، وأكدت علي رفضها التام للوجود المستمر للمخيم .
كما نضيف من باب تنشيط الذهنية لقارئنا أن المخيم كان قد تعرض من قبل لهجمات عديدة من قوّات الأمن العراقية ففي يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من شهر يوليو/تموز 2009 قامت قوات الأمن العراقية بالهجوم علي المخيم ، مما أسفر عن مقتل 9 على الأقل من سكّان المخيم وجرح آخرين ، كما قامت القوة المهاجمة باحتجاز حوالي 34 من سكان المخيم لأكثر من شهرين ذاقوا فيها مر ألوان التعذيب قبل أن يتم إطلاق سراحهم في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2009.
ثم أعيدت الكرّة علي المخيم مجددا حتي تسبّب الهجوم في وفاة العشرات من سكان المخيم وإصابة آخرين بجروح .. ففي الثامن من أبريل/نيسان قامت قوة من الأمن العراقي بإطلاق الرصاص الحي على السكّان الذين حاولوا مقاومتهم ، فقتل حوالي 27 ساكنًا ثمانية منهم نساء فيما أصيب أكثر من 300 آخرين بجروح ..!
وأخيرا جاءت المعالجة الجديدة ولغة الخطاب المختلفة للتعاطي مع هذه القضية الإنسانية ، حيث أبلغ المندوب السامي لشئون اللاجئين بالأمم المتحدة، (وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة) عن استلام العدد الكبير من طلبات اللجوء الفردي من سكّان المخيم ودعا الحكومة العراقية إلى «تمديد الموعد النهائي لإغلاق المخيم» وتوفير «وسائل ضرورية» والسماح بإجراء مقابلات اللجوء في ( موقع آمن ومحايد وسرّي بدلا من المخيم ) .
ويشير سكان المخيّم بضرورة إجراء هذه المقابلات في أو قريبة من المخيم لأنهم يخافون بأنّ أمنهم وأمانهم في غير هذه الحالة قد لا يضمنان وبأنّهم يكونون تحت خطر التوقيف من قبل قوّات الأمن العراقية ومن ثم إعادتهم قسريا إلى إيران ، الأمر الذي سيجعلهم عرضة للتنكيل والتعذيب .
وفي المفاوضات الجارية بين منظمة العفو الدولية والحكومة العراقية ، فقد حثت العفو الدولية الحكومة العراقية تخصيص وقت كاف للنظر في طلبات لجوء سكّان مخيم العراق الجديد وفحص الطلبات بدقّة وبشكل صحيح وآمن وسري من قبل اللجنة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وعلى أرض محايدة وبأسلوب مناسب وآمن . مطالبين بوضع أمن وسلامة سكان المخيم في المقام الأول وإعطائه أهمية بالغة في حال أجريت المقابلات خارج مخيم العراق الجديد ، فيتم ضمان أمن وسلامة السكّان في سفرهم وعودتهم إلى المخيم .
كما طالب بيان العفو الدولية كذلك الحكومة العراقية بضرورة احترام الحقوق الإنسانية لسكّان مخيم العراق الجديد بالكامل وإنهاء كلّ المضايقات والتضييقات عليهم من قبل قوّات أمنها التي تحيط بالمخيم .
وفي أهم فقرة من فقرات خطابها الذي يعد خطابا فريدا وجديدا في التعامل مع أشرف دعت المنظمة الدولية المجتمع الدولي وخاصة الدول الأوربية وأميركا الشمالية إلى المبادرة والموافقة على إعادة توطين سكان مخيم العراق الجديد الذين تم قبولهم كلاجئين بطريقة مناسبة.
إن بيان العفو الدولية الصادر في الأول من هذا الشهر يعد بحق تعاطيا محترما لقضية إنسانية كبري ، يجب أن يتحرك لها ضمير العالم المتحضر ، ولا يجوز النظر بحال إلي قوة الأنظمة حيال مثل هذه القضايا الإنسانية خاصة وأن الربيع العربي برهن علي أن كل الأنظمة المستبدة مهما برز لها قوة ، أو سطوة ، فهي تبقي أنظمة هشة سرعان ما تصبح كدخان كثيف يتبدد مع أول ريح يأتي عليها .
وإن ربع قرن من عمر مخيّم أشرف علي أرض العراق يمنح هؤلاء السكان الحق في أن يتم النظر في مخاوفهم ورجاءاتهم بعين الإهتمام والحماية . ولا نزال بانتظار ما سينطق به ضمير المجتمع الدولي ..!

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  "المقربون إلينا"... أهلا بكم

 ::

  للشيوخ والمتقاعدين

 ::

  نستعجل الموت......ونتمنى العيش للأبد !!

 ::

  الجيش يد الشعب

 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.